عمان- الرأي

تقدم نشرة معهد العناية بصحة الأسرة، مؤسسة الملك الحسين، اليوم الخميس، طرقا وإجراءات مهمة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة ومساعدتهم في حياتهم اليومية.

وتتضمن النشرة، التي جاءت بمناسبة اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة، والذي يصادف في الـ 3 من ديسمبر، التعريف العلمي للإعاقة، وأنواعها، وأبعادها وفقا لتصنيف منظمة الصحة العالمية.

على الرغم من أن تعبير "الأشخاص ذوي الإعاقة" يشير أحيانًا إلى مجموعة سكانية واحدة، إلا أنهم في الواقع مجموعة متنوعة من الأشخاص لديهم احتياجات واسعة. يمكن أن يتأثر شخصان لهما نفس النوع من الإعاقة بطرق مختلفة جدًا. كما قد تكون بعض الإعاقات مخفية أو يصعب رؤيتها.

ما هي الإعاقة؟

تعرف الإعاقة حسب ما ورد في الاتفاقية الدولية الحقوقية للأشخاص ذوي الإعاقة أنها اي قصور بنائي او وظيفي طويل الأمد في الجسم يؤدي لدى تفاعله مع الموانع البيئية والاجتماعية الى تقييد قدرة الشخص على الاستقلالية والمشاركة الاجتماعية الشاملة على قدم المساواة مع باقي الأشخاص من غير ذوي الأعاقة، وكذلك تؤدي الى عدم قدرة الأشخاص من ذوي الإعاقة على الحصول على الفرص المتاحة من التعليم والصحة والعمل وغيرها من القطاعات بسبب الموانع السابقة، مما يؤدي إلى انخفاض كبير في قدرة الشخص على التواصل أو التفاعل الاجتماعي أو التعلم أو التنقل والحاجة إلى خدمات الدعم المستمرة.

ومن الجدير بالذكر انه بمساعدة الخدمات المناسبة مثل الخدمات التأهيلية والأجهزة المساندة وكذلك تعزيز امكانية الوصول من خلال تقليل الموانع البيئية وتغيير الأنماط الاجتماعية السلبية يمكن التغلب على القيود التي يعاني منها العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز استقلاليتهم ومشاركتهم الاجتماعية الفاعلة ليصبحوا أعضاء منتجين في مجتمعاتهم.

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن للإعاقة ثلاثة أبعاد:

1. الضعف اوالقصورالوظيفي او البنائي: وهو غياب أو اختلاف كبير في بنية جسم الشخص أو وظائفه الحركية او الحسية او الذهنية او العقلية، وقد تكون في احدى هذه الوظائف او اكثر. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي المشاكل في بنية الدماغ إلى صعوبة في الوظائف الذهنية والتعليمية، أو يمكن أن ينتُج عن مشاكل في بنية العين أو الأذنين صعوبة في وظائف الرؤية أو السمع. وتقسم هذه الاضطرابات إلى نوعين:

- الاضطرابات الهيكلية وهي مشاكل كبيرة مع مكون داخلي أو خارجي من الجسم. تشمل الأمثلة على ذلك نوعًا من تلف الأعصاب الذي يمكن أن يؤدي إلى التصلب اللويحي المتعدد، أو فقدان كامل لأحد مكونات الجسم، كما هو الحال عند بتر أحد الأطراف.

- الإضطرابات الوظيفية والتي تشمل الفقد الكلي أو الجزئي لوظيفة جزء من الجسم. تشمل الأمثلة على ذلك الألم الذي لا يزول أو المفاصل التي تفقد المدى الحركي نتيجة التصلبات او التيبسات والتكلسات مما يؤدي الى فقدان قدرة الشخص على ممارسة حياته بالشكل المطلوب .

2. تقييد النشاط: ويعرف النشاط أنه تنفيذ مهمة أو إجراء من قبل فرد، وتقييد النشاط يتمثل في صعوبة الرؤية أو السمع أو المشي أو حل المشكلات وكذلك عدم قدرة الشخص على الاستقلالية اليومية مثل ارتداء ملابسه او الذهاب الى الحمام او تحضير طعامه وغير ذلك من انشطة خدمة الذات اليومية.

3. قيود المشاركة في الأنشطة اليومية الاجتماعية: المشاركة هي التدخل الفاعل والفعال في احد الانشطة الاجتماعية، وفي حين أن الأنشطة تتم على المستوى الشخصي فإن المشاركة تنطوي على المشاركة في أدوار الحياة، مثل التوظيف أو التعليم أو الأنشطة الاجتماعية أو الترفيهية.

يقر التصنيف الدولي للأداء الوظيفي (ICF) أن التمييز بين تقييد النشاط وقيود المشاركة في الأنشطة اليومية غير واضح إلى حد ما ويجمع بينهما، كما ترتبط قيود النشاط وقيود المشاركة بالصعوبات التي يواجهها الفرد في أداء المهام والانخراط في الأدوار الاجتماعية. يمكن جعل الأنشطة والمشاركة أسهل أو أكثر صعوبة نتيجة للعوامل البيئية، مثل التكنولوجيا والدعم والعلاقات والخدمات والسياسات أو معتقدات الآخرين.

أنواع الإعاقة:

الفئات الرئيسية للإعاقة هي الجسدية والحسية والنفسية والذهنية. يعاني العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة من إعاقات متعددة. الإعاقة الجسدية هي أكثر أنواع الإعاقة شيوعًا، تليها الإعاقة الذهنية والحسية. وفيما يلي أمثلة على هذه الإعاقات:

- تتعلق الإعاقة الجسدية عمومًا باضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي والدورة الدموية والجهاز التنفسي والجهاز العصبي.

- تتضمن الإعاقة الحسية بضعف السمع والبصر او فقدان الاحاسيس الجسمية في الاطراف.

- تشمل الإعاقة الذهنية الإعاقات النمائية التي تتعلق بالصعوبات في عمليات التفكير والتعلم والتواصل وتذكُّر المعلومات واستخدامها بشكل مناسب وإصدار الأحكام وحل المشكلات. الإعاقة الذهنية هي نتيجة التفاعل بين الإعاقة المعرفية التي تعزى إلى النمو والحواجز السلوكية والبيئية.

- قد تشمل الاضطرابات النفسية التي تؤدي إلى الإعاقة اضطرابات القلق أو الرهاب أو الاكتئاب.

طرق يمكنك من خلالها دعم الأشخاص ذوي الإعاقة:

- اسأل أولاً : لا تفترض أن الناس بحاجة إلى المساعدة. اسأل عما إذا كانوا بحاجة إلى أي شيء لجعل العملية أكثر فعالية أو أسهل بالنسبة لهم، لأنهم هم الخبراء في احتياجاتهم وكيفية تلبيتها على أفضل وجه. إذا طلبوا المساعدة، فاطلب تعليمات محددة حول كيفية المساعدة.

- تحدث بوضوح، وكن مستمعاً جيدًا. إذا كنت تعمل مع شخص يعاني من إعاقة في النمو أو مشاكل معرفية أخرى، فاستخدم جملًا واضحة وكلمات بسيطة ومفاهيم ملموسة. قم بقياس وتيرة وتعقيد ومفردات كلامك لمطابقة مستوى كلامهم. ما لم يتم إبلاغك بخلاف ذلك، تذكر أنه يمكنهم اتخاذ قراراتهم بأنفسهم. اسمح للأشخاص الذين يعانون من إعاقات في الكلام بإنهاء جملهم الخاصة. لا تتحدث نيابة عنهم أو تقاطعهم.

- تحدث مباشرة إليهم: قم بالاتصال بالعين وتحدث إليهم مباشرة، حتى لو كان مرافق الرعاية الشخصية أو المترجم الفوري معهم. أيضًا، إذا كنت ستتحدث لبعض الوقت مع شخص على كرسي متحرك، فاجلس حتى لا يضطر إلى إجهاد رقبته للنظر إليك، ولا تتكئ على شخص على كرسي متحرك.

- انتبه للمساحة الشخصية: يرى بعض الأشخاص الذين يستخدمون وسيلة مساعدة على الحركة، مثل الكرسي المتحرك أو المشاية أو العصا، أن هذه الأدوات جزء من مساحتهم الشخصية. وبالمثل، لا تبدأ أبدًا في دفع كرسي متحرك لشخص ما دون طلب إذنه أولاً. لا تلمس أو تتحرك أو تتكئ على الوسائل المساعدة على الحركة، فهذا مهم أيضًا لسلامتهم.

- عند تحديد اللقاء مع الأشخاص من ذوي الإعاقة تحقق من إمكانية الوصول إليهم، قم بتأكيد المكان قبل اللقاء وأرسل تعليمات مفصلة حول إمكانية الوصول إلى المكان. اسأل عما إذا كان هناك أي شيء يمكنك القيام به للتحضير للقاء للتأكد من أن الجميع قادر على المشاركة بشكل كامل.