عمان - شروق العصفور

صدر حديثا عن دار البيروني للنشر والتوزيع، الديوان الأول للشاعرة فيلومين نصار- بطشون بعنوان «شرقيةٌ أنا».

قدّم للديوان كلّ من القس سامر عازر، ود.جلال فاخوري، والأمين العام للّجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان.

يضمُّ الديوان الذي جاء في 220 صفحة من القطع المتوسط، 74 قصيدة متنوعة المضامين. غداً يتناول الجزء الأول (أبجديات الحب) قضايا المرأة الشرقية وحقها في العيش بكرامةٍ ومن دون انتقاص مكانتها المجتمعية. كما يتضمن قصائد وجدانية وإنسانية:

«أنا زهرةٌ مشرقيةٌ خرافيةٌ بريةْ

وُلِدْتُ في الدنيا أحملُ في جعبتي قضيةْ

صرخةً في ضوضاءِ الفكرِ مقْصِيَّةْ

ثائرةً على من تربّعَ عرشَ الذكورية..

****

أنا امرأةٌ شرقية!

اسمي أنثى.. عنواني منفى

خُلقتُ أحملُ وِزْرَ أوائلِ البشرية

مُذْ وُجِدَ آدمُ؛ وحواءُ تنقصُها السَّويَة

طَرَدَتْهُمْ من الفردوسِ.. أورثَتْهُم كلَّ خطيَّة !!

هكذ الأنثى في معاجمِ الشرقِ

غيمةُ زمنٍ مقضيَّة

مخلوقةٌ عبثيةٌ إضافيةْ

إن تنهدتْ أنفاسُها.. حطَّمَتْها معاولُ القبلية».

أما الجزء الثاني (وطنياتٌ ووجد)، فخُصصت للحديث عن الوطن والانتماء،عن وطنها الأردن وفلسطين، وعن الشهداء والغربة، واللجوء، والتشظي الفكري، والانقسام العربي، والتهجير القسري، والمآسي الإنسانية الناجمة عن الاحتلال والحروب في العراق وسوريا؛ وعن لبنان الذي قام من تحت الركام:

«يقتلني القهرُ حين يصيرُ الوطنُ اغترابا

لا أراهُ إلا في ورقِ التاريخِ

وكلما قرأتُ صحيفةً أو فتحتُ كتابَا

والأملُ: كالمساحيقِ يُمحى

يئنُ في اضطرابِ الوعيِ ابتلاءً.. عذابَا

وفي موقع آخر تقول:

«سأعودُ لوطني دونَ مواكبَ سكرى

دونَ إذنٍ أو يافطاتِ

دون تصاريحَ للمشرّدينَ والمشرّداتِ

دونَ وثائقِ سفرٍ تَعُجُّ بالدَّمْغاتِ

لا مكانٌ للحياةِ في جِنانِ وجَنَّاتِ الشَتاتِ.

كما تناولت الشاعرة حادثة مقتل الأميركي جورج فلويد، وضرورة هدم أصنام التخلِّف والتفرقة والعنصرية من قلب الإنسان، بدل هدم التماثيل المصنوعة بأيدي البشر.

وختمت نصار ديوانها بقصيدة عن جائحة كورونا، حيث كُتِبَتْ معظم قصائد الديوان زمن الجائحة التي لن نتغلب عليها إلا بعودة الإنسان إلى إنسانيته:

«هنا إغلاقُ يحكمُنا..

وإعلاناتُ للبُسَطَاءِ والنُخَبِ

لظى الكورونا يحصدُنا

كالنيرانِ في الأوراقِ والعُشُبِ

كالغاباتِ تحترِقُ بقيظِ الصيفِ واللَّهَبِ

فلم تبقِ لنا سِتْرًا ولا ضعفًا

ولا تبريرَ للآمالِ والأرَبِ

فياذا الحالُ أنقِذْنا

من الإعياءِ والأضواءِ والكَذِبِ».