عمان - حنين دعمس

لم تستفد معظم القطاعات التجارية كثيرا من الجمعة البيضاء والعروض التي اعقبتها في ظل زيادة مبيعات انحصرت بحدود 20% فقط في قطاعات بينما لم تنعكس اي زيادة على قطاعات أخرى.

ورغم ان قطاعات بيع الملابس والاحذية شهدت زيادة في المبيعات خلال فترة العروض الا ان قطاعات أخرى مثل محلات بيع المنتجات الكهربائية لم تشهد اي زيادة تذكر، حسبما أكد قائمون ومراقبون للقطاعات التجارية.

وأكد ممثلون عن قطاعات تجارية استطلعت الرأي آراءهم ان الفائدة لمحلات الالبسة والأحذية والسلع التي من المفترض ان تستفيد من الجمعة البيضاء والايام التي اعقبتها بعمل تنزيلات كانت متفاوتة حيث كانت فائدة المولات والمحلات الكبيرة اكثر منها في الصغيرة.

وعزا ممثلو القطاعات التجاري تواضع الفائدة من العروض في هذا العام الى جائحة كورونا وضعف القدرة الشرائية لدى كثير المواطنين والتسوق العائلي في المولات والمراكز الكبيرة وضعف التسوق لدى المحلات الصغيرة.

وقال ممثل قطاع الالبسة والاحذية والمجوهرات اسعد القواسمي ان العروض نفذت على مدى اسبوع بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة بسبب حظر الجمعة وتوسيع ايام التسوق بدلا من حصرها بيوم واحد وذلك مراعاة للصحة العامة والحؤول دون التزاحم الشديد للمواطنين في الاسواق مشيرا الى انها امتدت ما بين 21 الى 28 الشهر الماضي.

وبين ان العروض نفذت على الكثير من الشركات والمولات والمحلات الكبرى وقدمت تنزيلات بين 20% الى 70% مؤكدا ان فترة التنزيلات شهدت التزاما كبيرا من المواطنين باجراءات الصحة العامة.

وقال ان تلك العروض اجريت لهدف الخروج من حاله الكساد التي شهدتها الاسواق طول فترة الوباء ما نشطت الاسواق.

وأضاف القواسمي ان محلات الالبسة والمولات شهدت إقبالا ملفتا للتسوق يومي الخميس والسبت وهو يصادف تاريخ 26-28 لافتا الى ان يوم الجمعة مهم للتسوق العائلي الا ان الحظر يحول دون ذلك وقال «يوم الجمعة مهم لمحلات الالبسة والاحذية والمجوهرات وغيرها والغاء الحظر في ذلك اليوم مهم للتجار والمواطنين».

بالنسبة للمحلات والاسواق الشعبية، أكد القواسمي انها لم تستفد بالشكل المطلوب ابان فترة التنزيلات لانها لم تشهد اقبالا كبيرا من قبل المواطنين مؤكدا ضرورة ان يلقى هذا القطاع دعما باي شكل من الاشكال للخروج من حالة الجمود التي اصابته بسبب الجائحة والاغلاقات.

ولم يقدم القواسمي حجما تقريبيا للمبيعات خلال فترة التنزيلات لقطاع الملابس والاحذية وقال «لا يمكننا تحديد كميات البيع ولكن يمكننا القول انه كان هناك اقبال على المحلات الكبرى والمولات يومي الخميس والسبت».

من جهته صرح نقيب تجار الالبسة منير دية ان المبيعات تركزت خلال اسبوع التخفيضات في المولات والمحلات الكبيرة على عكس المحلات الصغيرة والاسواق الشعبية التي لم تستفد من الفترة.

وقدر دية زيادة المبيعات بنسبة 20-30% للمحلات والمراكز عن نسبة المبيعات في الاسابيع الماضية

واضاف ان اسبوع العروض زاد من الاقبال على الالبسة في مناطق معينة بينما غاب عن الاسواق الشعبية، لافتا الى ان اسبوع التنزيلات هدف الى انعاش الاسواق في ظل الركود والخسائر التي لحقت بالتجار بسبب الجائحة وما رافقها من اغلاقات، لتأمين سيولة تعوض رواتب الموظفين واجور المحلات والكلف التشغيلية.

وقال دية ان قرار التخفيضات كان صعبا لانه جاء من بداية موسم الشتاء الذي من المفترض ان يشهد بيوعات جيدة ولكن العروض اتخذت بسبب تراكم خسائر التجار وغياب أي شكل من اشكال الدعم للقطاعات المتضررة.

وأكد ممثل قطاع الاجهزة الكهربائية في غرفة التجارة حاتم الزعبي ان القطاع لم يستفد من اسبوع التنزيلات.

وقال «لم يكن هناك اقبال مأمول على الاجهزة الكهربائية ولم تنعكس التخفيضات ايجابا على مبيعات القطاع»،

لكن موظفة في احدى المولات الكبرى قالت ان المولات والمحلات الكبيرة شهدت حركة تسوق متميزة يوم الخميس ما زادت نسبه المبيعات بشكل كبير مؤكدة انها لاحظت التزام الكثير من المواطنين بإجراءات الصحة والسلامة العامة.