حصل الأردن على تصنيف ائتماني مريح من جميع وكالات التصنيف الدولية تقريباً، ومثل كل التصنيفات كانت هناك بين السطور تحفظات، لكن كانت هناك أيضاً تحذيرات وتباين في التوقعات.

تقدير هذه التصنيفات جاء متوافقا مع توقعات الحكومة بشأن الانكماش وهو بحدود 3٪ في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في عام 2020، بتأثير أساسي من تراجع التدفقات السياحية، والاغلاق والقيود لمواجهة وباء كورونا وما خفف من حدة الانكماش الذي رفعته توقعات مؤسسات دولية من بينها البنك وصندوق النقد الدوليين الى ما يتجاوز 5% هو صمود القطاعات المالية والحكومية والقطاع العام تحديداً.

تتوقع وكالات التصنيف تعافياً اقتصادياً ضعيفاً في عام 2021، مع نمو أقل بقليل من 2٪، خلافاً لتقديرات الموازنة التي وضعته عند 5ر2% لكن لطالما خالف الاقتصاد هذه التوقعات.

النظرة المتشائمة تقوم على أساس أن تعافياً بطيئاً للسياحة والنقل، أهم مصادر العمالة والتدفقات الأجنبية مع استمرار توقف السياحة الوافدة ومن المتوقع أن تتغير هذه التوقعات في عام 2022 ليرتفع النمو إلى 2.7٪، وتفترض هذه النظرة عودة أكبر إلى الحياة الطبيعية.

تتوقع وكالات التصنيف وصول الدين في عام 2020 إلى 89٪ من الناتج المحلي الإجمالي ويلاحظ أن هذه الوكالات أخذت بإعادة طريقة احتساب الدين باستبعاد مديونية صندوق استثمار الضمان الاجتماعي، لكن مع ذلك تبقى المديونية أعلى بكثير من المتوسط الحالي لاقتصاديات حظيت بتصنيف «BB» بنسبة 60٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

تراجع السياحة سيوسع عجز الحساب الجاري إلى 2.6 مليار دولار أو 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020، على فرض انخفاض الدخل السياحي بنسبة 75٪ ومع أن التعويض جاء من انخفاض أسعار النفط لكن الحاجة تبدو ماسة لتعاف عاجل في قطاع السياحة فأسعار النفط لن تبقى منخفضة.

في عام 2019 تراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر ليشكل 1.8٪ من الناتج المحلي وتفترض وكالات التصنيف أن يبلغ 1.5٪ -1.8٪ من الناتج المحلي الإجمالي في 2020-2022 وهو مؤشر مثير للقلق.

الأردن حصل على تصنيف أعلى من متوسط «BB» في المتوسط حسب معايير للحوكمة التي تقيسها مؤشرات البنك الدولي للحوكمة ويتعين عليه أن يرفع درجات المساءلة لكنه تحمل ولا زال صدمات صعبة، كان الاستقرار السياسي دائما عاملا مهما في صموده وتعزيزه سيحتاج الى نمو مريح وبطالة منخفضة وهذه هي مهمة الحكومة.

qadmaniisam@yahoo.com