تعتبر الاستراتيجية العسكرية جزءا أساسيا من الاستراتيجية الوطنية الشاملة للدولة, والتي عادةً ما تكون في أمسّ الحاجة إلى تعاون الخبرات العسكرية مع المجتمع المدني, لتحمل أعباء المسؤولية الوطنية, ليس فقط في حفظ الأمن والنظام, بل لتقديم الخدمات الكبرى الاجتماعية, والاقتصادية, والصحية, والبيئية, والإنسانية, خاصة في زمن الكوارث والنوازل والجوائح والأمراض والأوبئة.

القوات المسلحة الأردنية لها مزايا خاصة, أولها الإطاعة, القدرة على الإنجاز في الظروف الصعبة والطارئة, التنظيم الدقيق, الثقة العالية, امتلاك عناصر القوة, مهارة إحداث التغيير, المساهمة في تسطيح المنحنى الصحي, التسريع في تحديث المجتمع, رفد النظام الصحي بعناصر الصحة والمنعة.

ساهم الجيش بشكل فعال ومؤثر في مواجهة جائحة كورونا التي تهدد أمن واستقرار البلاد والعباد, وأفرزت الألم وفقدان الطمأنينة, المرض يهدد الأبدان بالزوال, يعتبر مصيبة لا بد من القضاء عليها, انتشار هذا النوع من الأوبئة يكون بسبب انعدام الثقافة الصحية, أو الاستهتار أو الإهمال أو عدم الأخذ بأسباب الوقاية, أو ندرة العلاج.

استطاع جلالة القائد الأعلى توظيف جميع عناصر قوة الدولة السياسية والاقتصادية والاجتماعية, لحماية الأمن الوطني من جائحة كورونا, وأثبت أن القوات المسلحة الأردنية لها دورها الأساسي كصمام أمان, وعامود فقري لتحقيق مصالح الوطن العليا.

في هذه الظروف الاستثنائية والأحوال الطارئة تتجه الأنظار, تشخص الأبصار, تلتفت الأعناق نحو الجيش العربي وهو يحمل بشائر النصر, كمظلة للإبداع والابتكار والعصرنة, لإنقاذ حياة الأمة من هذا المرض اللعين, ليبقى هذا الوطن عصياً عزيزاً صامداً في وجه الأزمات, تحية لهذا الجيش العظيم.