عمّان - حنين الجعفري

«أهل الخير» هي حلقة الوصل المتواضعة بين من يسعون إلى مد يد العون لكل محتاج، وبين الأسر العفيفة التي أضطرتها الحاجة وأجبرتها عزة النفس على إخفاء قهر وفقر ومرض، وفقا لمؤسسِّتَي المبادرة أماني رحامنة وراية العمري.

وتوضح الرحامنة والعمري في حديث إلى الرأي، فكرة المبادرة وقالتا: نشأت بعد نجاحهما بمساعدة عدد من الحالات الإنسانية عن طريق جمع تبرعات من الأقارب و الأصدقاء، ثم طرحت فكرة توسيع نطاق عملنا على مستوى المحافظات وإنشاء صفحة على الفيسبوك لتلقي الرسائل من الأسر المحتاجة.

وحول الآلية المتبعة لمساعدة أكبر عدد ممكن، أشارتا إلى أنه في البداية يطلب من هذه الأسر تزويدهم بتقارير وفواتير وأي وثائق من شأنها إثبات الحالة، ثم يتحققون بأنفسهم من صحة المعلومات على أرض الواقع.

و نقوم لاحقا ً بترتيب الأسر على جدول الأولويات حيث الأولوية دائما ً للأطفال و الحالات المرضية وكبار السن.

كما أوضحتا أن طرق تقديم المساعدة تتنوع حسب الحالة فهناك من نفضل تزويدهم بطرود غذائية بدلا من التبرع النقدي لمعرفتنا المسبقة بأن الزوج أو الأبن يمكن أن يستولوا على أموال التبرع واستغلالها لمصالحهم الشخصية، اما من هم بحاجة الى أدوية أو علاجات دائمة فنبحث عن جهة قادرة على تأمينهم بشكل دائم، وانطلاقا ً من منطلق «لا تعطني سمكة بل علمني الصيد» نقوم بتوفير فرص عمل للأم او الأب القادرين على العمل.

رحامنة والعمري بينتا أن «أهل الخير» نفذت الكثير من الحملات بفضل الله، تنوعت من طرود غذائية قبل رمضان وقبل فترات الحظر، وحملات توزيع مدافئ كاز قبل فصل الشتاء، بالاضافة الى حملات دفع الديون عن العائلات المستورة على دفاتر (الدكاكين ) وحملات هدايا عيد الأم بدور المسنين التي كانت من أكثر الحملات إثارة للعاطفة اذ استطعنا رسم بسمة على شفاه أمهات مضى سنوات طويلة منذ آخر لقاء بأولادهن واعتمدنا على سيدات يعملن من المنزل لتزويدنا بشالات صنع يدوي كهدايا وبذلك استطعنا نشر الخير والفائدة.

وكذلك حملات العيد للأطفال الأيتام، فشملت حملة غور الصافي 60 طفلا. ونظمت المبادرة بالتعاون مع مبادرات أخرى مثل إفطار رمضان لعمال الوطن، وغيرها من الحملات التي طلبنا من أصحابها المتبرعين المشاركة بها شخصيا ليشعروا بطعم العطاء.

المبادرة صغيرة وبسيطة لكن حصلت دائما معجزات وتدابير ربانية ساعدت القائمين عليها لمد يد العون لحالات لم يكونوا يتوقعون أبدا أنهم يستطيعون مساعدتها بإمكاناتهم المتواضعة، فالسعادة التي نشعر بها بعد كل حملة لا تقدر بثمن ولا تفيها الكلمات حقها.