عمان - سرى الضمور

مع حلول نهاية النصف الاول من العام الدراسي 2020، بدأ طلبة الثانوية العامة جيل 2003 يشعرون بضابية مشهد امتحان «التوجيهي»، من حيث مواصلتهم لتلقي تعليمهم في البيوت عبر نظام التعليم عن بعد، وطبيعة الامتحان وموعده وآلياته في ظل الجائحة التي مايزال مصيرها غامضا.

اذ غالبا ما تشكل مرحلة الثانوية العامة «التوجيهي» خصوصية في التعامل من قبل وزارة التربية والتعليم من حيث التجهيزات والتحضيرات المسبقة في سبيل تطوير نوعية التعليم ومخرجاته بما يتواءم وحاجة الطلبة، الا ان جائحة «كورونا» وضعت الكثير من العقبات أمام الوزارة في كيفية التعامل مع الظروف الاستثنائية وتطبيق البروتكول الصحي الخاص بتعليمات مصابي فيروس «كورونا» من ناحية، ومن ناحية أخرى آلية الامتحان وشكله، الامر الذي يتطلب المصارحة ومكاشفة الاجراءات التي ستطبق هذا العام.

وبحسب مسؤول في وزارة الصحة، فقد اعتمد بروتوكول صحي جديد لاداء (التوجيهي) في الدورة التكميلية المقبلة، والمخصصة للطلبة النظاميين المزمع عقدها في نهاية كانون الاول، والقاضي بعدم السماح للطالب المصاب بتقديم الامتحان خلال فترة 13 يوماً من اصابته بالفيروس وحرمانه من الامتحان نهائيا.

هذا الامر يقود للتساؤل: هل يبقى هذا البروتوكول ساريا حتى عقد الدورة الأساسية من امتحان التوجيهي للعام 2021، ام ان هنالك بوادر انفراج لاحقة؟.

وتكررت دعوات اهالي وطلبة التوجيهي من جيل 2003 الى ضرورة إعادة النظر بمرحلة الثانوية العامة التي تعد مرحلة حاسمة في حياة نحو 150 الف مشترك ومشتركة للعام 2021، مطالبين بضرورة إعادة طلبة التوجيهي الى مقاعد الدراسة لاستيفاء حقهم في التعليم الذي مر بظروف استثنائية من حيث صعوبة الانتظام في الدراسة واللجوء إلى منصات التعليم الالكترونية التي حدت من حق الكثير منهم في التعلم، وهذا باعتراف وزارة التربية والتعليم التي قالت إن ما يقارب 68% من الطلبة فقط يتلقون التعليم يوميا. وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي اعلن سابقا أن الوزارة ما زالت تدرس شكل امتحان التوجيهي للطلبة النظاميين، حيث رجح أن يكون مزيجا من الأسئلة الموضوعية والأسئلة غير الموضوعية التي تتطلب إجابات قصيرة، وسيتم الإعلان عن الشكل النهائي للامتحان والأوزان النسبية بشهر شباط المقبل مع إعلان برنامج الامتحانات.

وبناء على هذا التصريح، اعتبر مراقبون ان شكل الامتحان النهائي الممزوج بين الاسئلة الموضوعية وغير الموضوعية بحاجة لبيئة دراسية شاملة والعمل على إعادة الطلبة الى ادراجهم كي يتمكنوا من متابعة مباحثهم مع مدرسيهم بشكل مباشر وتفاعلي.

وطالبوا الوزارة بوضع الطلبة في صورة مستجدات الامتحان مسبقا، والا يتم تجاهلهم، ومصارحتهم بطبيعة الامتحان للتمكن من الاستجابة لتلك المتغيرات.

وفي هذا الصدد يؤكد استاذ الفيزياء حسن جبرين انه بالرغم من مواصلة الطلبة لدروسهم عبر منصات التعليم المختلفة ومن خلال مدرسين خصوصيين ومراكز ثقافية، الا ان المدرسة تبقى خير وسيلة للطلبة في مرحلة الثانوية العامة «التوجيهي».

وقال جبرين ان التعليم المباشر يجده الكثير من الطلبة وأهاليهم أساسياً كونه يساهم بإيصال المعلومة بشكل دقيق ويمكنهم من متابعة ما فاتهم من الدروس جراء التعلم عن بعد.