عمان - سمر حدادين

أطلق مركز العدل للمساعدة القانونية، حملة الكترونية بعنوان «إحميهم بالوعي» عبر منصات التواصل الإجتماعي، وهي الحملة الأولى من نوعها للتوعية بقانون الأحداث.

وتهدف الحملة إلى توعية المجتمع والأهالي بقانون الأحداث الأردني والمفاهيم المتعلقة به، والتحذير من الممارسات التي قد يقع بها الأطفال في نزاع مع القانون أو أهاليهم بشكل يؤدي إلى تعقيد قضاياهم أو ترتيب تبعات قانونية عليهم.

ويكشف التقرير الإحصائي الجنائي لعام 2019 والصادر عن إدارة المعلومات الجنائية، أن الأحداث إرتكبوا خلال عام 2019 ما مجموعه 2412 جريمة منها 951 جريمة جنائية، و1461 جنحة.

فيما أظهرت الارقام التي اعلنت عنها ادارة شرطة الاحداث عن تعاملها، مع 1136 قضية لاحداث خلال فترة حظر التجول، منها 932 تتعلق بخرق اوامر الدفاع المتعلقة بالحظر، في مقابل ذلك بلغ عدد القضايا التي تنطبق عليها تسوية النزاعات 249 قضية صلح جميعها تمت تسويتها، اي أن نسبة التسوية كانت 100%.

وتضمنت رسائل الحملة التحذير من استغلال الأطفال في الجرائم سواء بتحريضهم عليها أو إقناعهم بالاعتراف بجرم ارتكبه بالغ، وتحذير ضحايا الجرائم من تغيير الشهادة بعد عقد الصلح مع الجاني مما يجعلهم عرضة للمحاكمة بجرم شهادة الزور.

وأوضحت الحملة الفرق بين مصطلح «الحدث» و«الطفل الجانح»، فالحدث هو من لم يكمل الثامنة عشرة من عمره، أما«الطفل الجانح» هو الطفل الذي قام بسلوك او فعل يعاقب عليه القانون

وشجعت الحملة الأهالي على التعاون مع مراقب السلوك لضمان حسن سير قضايا أبنائهم إضافة إلى حث الأهالي على متابعة سلوكيات أبنائهم ورفقائهم.

وقالت المديرة التفيذية لمركز العدل هديل عبد العزيز أن أهمية هذه الحملة أنها تأتي لتتصدى لمفاهيم غير معروفة اطلاقا في المجتمع، بحيث تؤدي الممارسات لضياع حياة وحقوق الأطفال.

وبينت أن الحملة هي الأولى، ولكن لن تكون الأخيرة التي يطلقها مركز العدل، حيث يعمل مع الشركاء الاستراتيجيين بهدف تفعيل العدالة التصالحية لضمان حصول الأطفال عند وقوعهم في إشكالات قانونية على فرصة لتصحيح مسارهم وضمان عدم ضياع حياتهم في دوامة التكرار الجرمي.

وتأتي هذه الحملة في إطار مشروع «الفرصة الثانية» وهو مشروع ينفذه مركز العدل بدعم من السفارة الهولندية ويهدف لتوفير الدعم القانوني للأطفال والنساء ودعم وزارة التنمية الاجتماعية لتطوير منظومة عدالة الأحداث.

ومن الرسائل الموجهة في الحملة التأكيد على أن الجهل بالقانون والإجراءات يشكل عائقاً كبيراً لدى الأحداث وأهاليهم، صحيح اقل من ١٢ لا يعاقب والحدث تخفض سنوات احتجازه، لكن المسؤولية بالتعويض تبقى قائمة ويتحملها ولي الأمر.

وحذرت الحملة من التسرب من المدرسة والعمل في سن مبكرة، إذ تعد من الأسباب الرئيسية لجنوح الأحداث.