عمان - شروق العصفور

قالت المخرجة الأردنية دارين سلام إن قلة مصادر الدعم المادي والنظرة إلى السينما على أنها «رفاهية»، من أبرز الصعوبات التي تواجه صناعة السينما في الأردن.

وأضافت سلام في حوار مع $ أن مجال صناعة الأفلام في الأردن ينطوي على إمكانيات كامنة كبيرة، وأن ثمار تشجيع هذه الصناعة على مدار السنين الأخيرة بدأت بالظهور شيئاً فشيئاً على الساحتين المحلية والعالمية.

وأوضحت أن التجارب الناجحة لصناع أفلام أردنيين تشير إلى أن هذه الصناعة في تقدم مستمر وحاضنة للمواهب، وذلك على الرغم من كون المشهد السينمائي المحلي غير مستقر، إذ يتفاوت فيه مستوى الإنتاج من عام إلى آخر.

ولفتت سلام التي تحمل في رصيدها أربعة أفلام قصيرة، إلى دور الهيئة الملكية للأفلام في دعم الصناعة السينمائية، ومحاولاتها قدر المستطاع مد يد العون لصناع الأفلام من خلال صندوق مخصص لذلك.

وتالياً نص الحوار مع سلام التي فازت بالعديد من الجوائز المحلية والعربية والعالمية.

* لماذا اخترت عالم السينما وصناعة الأفلام؟

بدأت علاقتي مع صناعة الأفلام عندما وجدت نفسي أصنع فيلما قصيرا، و قد استأثر بكل وقتي وتفكيري و اهتمامي، وقتها عرفت أن هذا هو شغفي وأنني وُلدت لأصنع الأفلام.

* ما أهمية «القصة» في أعمالك، وكيف تختارين موضوعات أفلامك؟

لا أتخيل أن أقوم بصناعة فيلم دون أن تعني لي القصة شيئا، ولا أستطيع المباشرة بصناعة فيلم إلا إذا أرقتني الفكرة أو القصة وبقيت معي ليلا ونهارا، يجب أن أشعر برغبة ملحّة لصناعة الفيلم أو تحويل قصة إلى الشاشة. وفي ما يتعلق باختيار موضوع الفيلم فإنني أركز على الموضوعات الإنسانية بشكل رئيس.

* كيف تتناولين الواقع المحلي وقضاياه من خلال أفلامك؟

الواقع هو الملهم الرئيس لأي صانع أفلام، والعديد من أفكار الأفلام وموضوعاتها تكون مستوحاة من الواقع المحلي.

* ما التحديات التي تواجه صناع السينما الشباب في الأردن؟

الجواب المتوقع هو قلّة مصادر الدعم المادي لصناعة الأفلام، ولكن صندوق الأردن لدعم الأفلام ساهم في التخفيف من حِدّة هذه العقبة الأساسية. كما أنه غالباً ما يُنظر إلى صناعة السينما على أنها قطاع رفاهية بدلاً من الاعتراف بها صناعةً إبداعية تُساهم في اقتصاد البلد. والتحدي الآخر الذي يواجه هذه الصناعة يتمثل في قلّة الخيارات المتوفرة من حيث الخبرة والتسهيلات في ما يخص خدمات ما بعد الإنتاج وتوزيع الأفلام.

* كيف تقيّمين دور الهيئة الملكية للأفلام في دعم المخرجين الشباب؟

تحاول الهيئة قدر استطاعتها دعم صناع الأفلام الشباب، خصوصا من خلال صندوق دعم الأفلام. كما أن وجود الهيئة يساهم في تطوير المشهد السينمائي من خلال آليات الدعم المتوفرة لاستقطاب وتشجيع المشاريع السينمائية الأجنبية على القدوم والتصوير في الأردن، وهو ما يسهم بالتالي في تشجيع الصناعة المحلية ودعمها.

* كيف تقيّمين واقع السينما الأردنية مقارنة بنظيراتها العربية؟

صناعة الأفلام في الأردن تمثل مجالا ذا إمكانات كامنة كبيرة، وقد بدأت ثمار تشجيع هذه الصناعة على مدار السنين الماضية بالظهور شيئاً فشيئاً على الساحتين المحلية والعالمية. وبالرغم من كون المشهد السينمائي المحلي غير مستقر، إذ يتفاوت الإنتاج من سنة إلى أخرى، إلا أن هنالك تجارب ناجحة لصناع أفلام أردنيين، مما يشير إلى أن هذه الصناعة في تقدم مستمر وحاضنة للكثير من المواهب الكامنة.

* حصلت على جوائز محلية وعربية وعالمية، ما الذي تعنيه لك هذه الجوائز؟

الجوائز تعني الكثير للمخرج من الناحية المعنوية، وهي ايضا تذكارات من رحلة حياة الفيلم بعد إطلاقه للعالم.

* ما طموحاتك في عالم صناعة الأفلام؟

أن أصنع أفلاما تبقى مع الناس وفي وجدانهم، لا مجرد أفلام عابرة.

* ما جديدك السينمائي؟

قريبا أنتهي من فيلمي الروائي الطويل «فرحة».