عمان - الرأي

رفض الهدية للمرة الثانية على التوالي شكل العنوان الرئيس لشريط منافسات الأسبوع الرابع عشر لبطولة دوري المحترفين لكرة القدم.

وقع الوحدات، متصدر الترتيب بفخ التعادل مجدداً، وبعد أداء باهت، في حين كان الجزيرة المطارد الرئيس يمضي على نفس الطريق وبتعادل ثانٍ على التوالي، ليصمد حاجز الست نقاط بينهما لأسبوع آخر، فيما كان الرمثا على موعد متجدد مع فوز مهم ومؤثر ليقترب من حدود القمة ويعلن عن عودة من بعيد.

مرة جديدة، وبعد التعادل السلبي مع السلط في الأسبوع الماضي، أخفق الوحدات باستعادة نغمة الفوز بعدما تقاسم «الغلة» مع معان، وفي محصلة عادلة لمجريات اللقاء، فالوحدات سيطر في الشوط الأول، والوافد الجديد معان، سحب البساط في الثاني بفضل الروح العالية والإصرار الكبير.

بدا هجوم الوحدات تائهاً في ظل محدودية خيارات لاعبي الوسط، وصرامة الرقابة على الظهيرين، وتلك كانت أحد أبرز الأسباب التي حيدت كثيراً من مفاتيح القوة لدى المتصدر، حتى أن الهدف الذي سجله «المتفرد» بصدراة الهدافين انداي جاء من كرة ثابتة، ولم تجد ورقة التبديلات نفعاً، في الوقت الذي رسم الأداء مساحات من الحيرة في ظل تراجع ملحوظ مقارنة مع «مسيرة الذهاب».

من جانبه كان الجزيرة يفقد تقدمه وللمرة الثانية على التوالي ليقنع بالتعادل مع شباب العقبة، ما كلفه التفريط بفرصة تضييق الخناق على رائد الترتيب، وبدا أن عنصر الخبرة لا يزال بعيداً عن حيوية الشباب التي يتمتع بها الفريق، فحالات الشرود الذهني تظهر أواخر المباراة الأمر الذي يفسر هدف التعادل الذي استحقه العقبة بعدما آمن بحظوظه حتى صافرة النهاية ليخرج بنقطة ثمينة.

بدوره، كشف الرمثا عن نواياه الجادة بعدما أنجز مهمته الصعبة مع السلط بفوز صعب، وظهرت الروح العالية بعدما قلب التأخر إلى تقدم وبإمضاء مدافعيه وبصناعة لقائده المميز حمزة الدردور الذي يسكب خبراته الطويلة لخدمة الفريق وبتحركات ناضجة ومهارات عالية، كما أن حالة توازن الخطوط وإجادة الواجبات وللعب بنفس الوتيرة حتى نهاية اللقاء، عوامل رئيسة للحالة المثالية لـ غزلان الشمال في الآونة الأخيرة.

وإذا كان الفيصلي استدل بعد عناء على طريق الفوز، وبأداء هو الأفضل له خلال الموسم الحالي ليتوج بتفوق مستحق على مستضيفه فريق الحسين، فإن الفريق تقدم ثلاثة مراكز دفعة واحدة ليستقر رابعاً، لكن بمسافة بعيدة عن المتصدر، ويبدو أن استعادة أحمد عرسان جاهزيته وتصاعد مؤشر عطاء يوسف أبو جلبوش وتألق الواعد خالد زكريا مع خبرات الليبي أكرم الزوي ساهمت بنفض الغبار عن الصورة المهتزة للأداء في الأسابيع الماضية.

ورغم أن الأهلي، متذيل الترتيب، أعلن مجدداً عن ارتفاع مؤشر الأداء تحت قيادة مديره الفني، القديم الجديد، ماهر البحري، إلا أن اللمسة الأخيرة لا تزال مشكلة تؤرق أنصار «الليث»، في الوقت الذي وجد شاب الأردن نفسه مضطراً لرفع شعار «قف» أمام مساعي مواصلة الفوز وليرضي بالنقطة، فيما كان الصريح على موعد مع شارة «المرور» صوب فوز ثمين على سحاب، استعاد من خلاله توازنه بعد عدة مطبات «هوائية» ليتقدم خطوة مهمة نحو وسط الترتيب.

ولأن الازدحام يعيق الحركة، فإن فرق وسط الترتيب، شباب الأردن والسلط ومعان والصريح تقف أمام خيارين، إما التقدم بإضافة نقاط فض الشراكة، أو التراجع إلى الطابق السفلي، وهذا ما يترقبه فريقا شباب العقبة وسحاب المطالبان بمزيد من الجهد إذا أرادا تجنب «مقصلة» الهبوط، فيما تؤكد الأخبار الواردة من معقل الأهلي بأن «الليث» لم يلق المنديل بسهولة، وسيبقى متمسكاً بالأمل حتى صافرة النهاية.

وفق ما سبق، وبرغم برودة «المدرجات» التي تشكو الغياب «القسري» للجماهير، فإن المؤشرات تدفع نحو التفاؤل بمزيد من الإثارة في قادم المباريات، فالطموحات عنوان بارز ومشترك لدى الفرق كافة، والأهداف تختلف بين معانقة اللقب أو مربع القمة أو الابتعاد عن دوامة الهبوط.

عدسة الرأي



كانت الصورة التي التقتطها عدسة الزميل أنس جويعد لحارس مرمى الفيصلي يزيد أبو ليلى كفيلة لتكشف قيمة الفوز الذي حققه فريقه على الحسين 2-1.

لم يكن الفيصلي في الجولات الماضية في أفضل حالاته وتعرض لسلسلة كبوات جعلته ينزف نقاط عديدة، لكنه استنهض الهمم أمام الحسين وخرج بانتصار مهم للغاية نقله إلى المركز الرابع مباشرة، وفي هذه الأثناء كان أبو ليلى يقدم مستويات لافتة وهو أمر ليس بجديد على الحارس الشاب الذي عاد ليكون عند الثقة.

الصورة تتكلم



التقط الزميل أحمد العساف عبر عدسة الكاميرا صورة للاعبي الوحدات ومعان أحمد ثائر (يمين) وأحمد ياسر وكليهما يحمل الرقم 23، في موقف يؤكد حدة التنافس على الكرة ويؤشر فعلاً إلى ما حملته المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 من إثارة كبيرة.

خبرة الخالدي



عاد راكان الخالدي ليؤكد مجدداً أن الإصابة وما رافقها من غيابات متكررة لن تقف حائلاً أمام خبرته وحنكته التهديفية التي طالما تميز بها منذ نشأته في الرمثا.

الخالدي وحينما استدعى الأمر الاستعانة به في شوط المباراة الثاني أمام الوحدات، كان عند رهان المدير الفني لمعان عبدالله القططي، فلم تمض سوى دقائق معدودة حتى ظهر وهو يستقبل تمريرة زميله المتألق الآخر سعيد مرجان ويسددها متقنة على يسار الحارس عبدالله الفاخوري مسجلاً هدف التعادل لفريقه.

وبهذا الهدف، لم يعطل الخالدي مسيرة الوحدات المتصدر فحسب، بل منح فريقه نقطة تكاد تكون ثمينة في ظل التقارب النقطي بين أربعة اطراف معنية لا تزال تقاتل من أجل الاستمرار في مناطق الأمان.

محترفان لم يكشفا أوراقهما بعد.. والكواملة يواصل تألقه



لم يقدم محترفا فريق الحسين الفلسطيني إسلام البطران والأرجنتيني أوراق اعتمادهما بالشكل الذي كانت تطمح إليه الجماهير والإدارة الفنية.

ورغم الهالة الإعلامية التي سبقت مجيئهما مع انطلاق مرحلة الإياب إلا أن اللاعبين لم يقدما الإضافة المطلوبة وتجلى ذلك في اللقاء الأخير أمام الفيصلي حيث اضطر المدير الفني إلى اخراج كيفن بعد نهاية الشوط الاول وزج بالبطران مكانه في محاولة لتحسين واقع الفريق لكنه عجز هو الآخر عن تحقيق المطلوب.

قد يكون الحكم على مردود اللاعبين بهذا الوقت مبكراً كون فترة تواجدهما كانت قصيرة وتخللها فترة حجر لمدة أسبوعين إلا ان ما تبقى من عمر الدوري قد لا يشفع لهما في الظهور بصورة مغايرة اذا لم يتداركا الأمر.

على الجهة المقابلة برز حارس المرمى محمود الكواملة بشكل لافت على امتداد الموسم وأثبت أنه يتمتع بقدرات عالية جعلته محط اهتمام الإدارة الفنية للمنتخب الوطني وأمام الفيصلي تحديداً ورغم استقبال شباكه لهدفين إلا أنه تحمل العبء الأكبر وتصدى لعديد المحاولات وحرم الفيصلي من مضاعفة غلته.

نداي يواصل صدارة الهدافين.. و207 أهداف خلال 84 مباراة



شهدت الجولة الرابعة عشر من دوري المحترفين 2020 تسجيل 13 هدفاً خلال 6 مباريات، ليرتفع عدد الأهداف المسجلة حتى الآن إلى 207 هدفاً خلال 84 مباراة أقيمت حتى الآن وبمعدل 2.46 هدفاً في المباراة الواحدة.

وانتهت 3 مباريات بالفوز، وبنفس النتيجة، حيث فاز الفيصلي على الحسين 2-1، والرمثا على السلط 2-1، والصريح على سحاب 2-1 كما انتهت 3 مباريات بالتعادل، حيث شباب الاردن مع الأهلي 0-0، وشباب العقبة الجزيرة 1-1، والوحدات مع معان 1-1.

وواصل لاعب الوحدات المحترف عبد العزيز نداي صدارة الهدافين بعد أن رفع رصيده إلى 9 أهداف بعد تسجيله واحداً لفريقه في المباراة الأخيرة أمام معان.

وبالمركز الثاني برصيد 8 اهداف جاء كل من محمد العكش لاعب الفيصلي، ولؤي عمران لاعب شباب الأردن، وبالمركز الثالث برصيد 7 أهداف حل وحيداً لاعب الجزيرة علي علوان.

وتم احتساب ركلة جزاء واحدة وكانت لصالح الصريح أمام سحاب سجل منها عبد الرؤوف الروابدة، ليرتفع عدد الركلات المحتسبة حتى الآن إلى 15 سجل منها 10 بنجاح.

ولا يزال الوحدات الأكثر فوزاً حتى الآن بـ 10 مرات يليه الجزيرة والرمثا بـ7، فيما كان الأقل فوزاً هو الاهلي بعد أن حقق الفوز مرة واحدة خلال 14 مباراة خاضها.

أما أكثر الفرق خسارة هو الأهلي بـ 8 مرات، يليه سحاب والصريح بـ7، فيما كان الأقل هو الوحدات والجزيرة بعد أن تعرضا للخسارة مرتين لكل منهما.

وأكثر الفرق تسجيلاً للاهدف كان الوحدات بـ 28 هدفاً، يليه الجزيرة بـ25، فيما الأقل تسجيلاً هو الاهلي بـ8، وعلى الطرف الآخر فإن دفاع الوحدات هو الأفضل بعد أن دخل مرماه 6 أهداف فقط، يليه الرمثا بـ12، فيما الأهلي الأضعف دفاعاً والذي دخل مرماه 27 هدفاً، يليه شباب الأردن وسحاب بـ24 هدفاً.

واكثر الفرق التي تعادلت خلال مشوارها في البطولة هو معان الذي تعادل في 8 مناسبات، يليه شباب العقبة الذي تعادل في 7 مناسبات.