عمان - فرح العلان

عاين منتدون في لقـــاء عــــقدته مكــــتبة عبدالحميد شومان عبر منصة (زووم) وموقع المؤسسة على (فيس بوك)، دور المكتبات في ظل جائحة كورونا.

واستعرض المشاركون على مدى يومين، نماذج دولية ودروسا مستفادة حول من قرر أن يغلق ويطور خدماته ويخلق الفرص الجديدة لإيصال المعرفة وتقديم البرامج والفعاليات عن بعد، ومن أعاد فتح مكتبته وعمل بصورة هجينة مع اتخاذ التدابير الصحية اللازمة.

وشارك في الندوة التي حملت عنوان «المكتبة كمحرك للتغيير في الوضع الطبيعي الجديد»، تون فان فليميرين (رئيس جمعية المكتبات ومراكز المعلومات الأوروبية ومدير مكتبة أوتريكت/هولندا)، وجون زابو (مكتبيّ المدينة في مكتبة لوس أنجلوس العامة)، وفالنتينا قسيسية (الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان).

وعرض فليميرين في ورقة عمل قدمها بعنوان «إعداد جدول أعمال ما بعد الجائحة، وتجارب المكتبات الأوروبية والدروس المستفادة للمستقبل»، كيف أقدمت المكتبات هناك على تغيير نهجها في تقديم خدماتها وبرامجها باستخدام الأسلوب الهجين (وجاهيا وعبر الإنترنت في آن واحد) وكيف ساهمت المكتبات في تحقيق العدالة الاجتماعية في الوصول إلى مصادر المعرفة مع كل القيود الصحية والنتائج الاقتصادية التي خلفها الوباء,

من جانبه، عرض جون زابو تجربة معظم المكتبات الأميركية ممثلة بمكتبة لوس أنجلوس العامة التي تقدم خدماتها لأكثر من 4 ملايين مستفيد، وكيف استمرت المكتبة بتقديم خدماتها رغم الإغلاق، إذ ركز القائمون عليها على الخدمات والبرامج الإلكترونية للوصول إلى المستفيدين.

واختتمت الندوة بجلسة حوارية حول إدارة أزمة كورونا في مكتبة عبد الحميد شومان تحت عنوان (كوفيد-19: دعوة للمرونة والفوضى الخلاقة)، عرضت فيها فالنتينا قسيسية الجهود والإجراءات المتخذة لتكون المكتبة مستعدة للتصدي للجائحة منذ بدايتها وتقديم الخدمات للرواد من خلال الإعداد المسبق لخطط العمل عن بعد وتقديم الخدمات الإلكترونية لضمان استمرارية وصول الرواد لمصادر المعرفة، وكيف عادت المكتبة للافتتاح التدريجي والبدء بتقديم الخدمات والبرامج المتعددة والمتنوعة بشكل هجين، مركزة على أهمية دور المكتبة المتعاظم خاصة في مثل هذه الأزمات التي عطلت قطاعات أخرى كبرى على المستوى العالمي.

وأكدت قسيسية أن المكتبة كانت وستظل ملاذا للأفراد وللمجتمع والمرجعية والمقصد الموثوق والمتاح مجانا لجميع مصادر المعرفة، مشيرة إلى أن المكتبات تعمل على زيادة التواصل الإنساني والترابط بين الأقران والرواد، مثلما أنها تعد بوتقة للأنشطة والورشات التدريبية الموصولة بالواقع وتتيح الوصول للإنترنت وتُوفر الأجهزة الإلكترونية والتواصل مع الخبراء والمتحدثين في المواضيع ذات العلاقة في أوقات الطوارئ مثل جائحة كورونا.

وكان اليوم الأول من اللقاء قد شهد عقد ندوة تناولت التغيرات التي طرأت على خدمات مكتبات الأطفال واليافعين حول العالم تحت تأثير جائحة كورونا، وشارك فيه نيك تشاندلي- (مدير مؤسسة Dialogue Works للخدمات التعليمية)، وجون بيتي (مدير تطوير الأعمال)، وسارة كوتون (مسؤولة البرامج الإبداعية من مكتبة Seven Stories)، إضافة الى أخصائيي الأنشطة من مكتبة درب المعرفة في مؤسسة عبد الحميد شومان نزار الحمود ومحمد الجغبير.