عمان - محمود الزواوي

فيلم «أفكر في إنهاء كل شيء» (I’m Thinking of Ending Things) من أفلام الإثارة والتشويق السيكولوجية الأميركية التي تجمع بين الحقيقة والخيال، وهو من إخراج المخرج وكاتب السيناريو تشارلي كوفمان الذي اشترك في إنتاج الفيلم مع المنتجين السينمائيين أنثوني بريجمان وتشارلي كوفمان وروبرت ساليرنو وستيفاني أزبيازو. يستند الفيلم إلى رواية تحمل العنوان نفسه من تأليف الكاتب الكندي لين ريد صدرت في عام 2016. بينما يشترك ببطولة الفيلم الممثلون والممثلات جيسي بليمونز وجيسي باكلي وتوني كوليت وديفيد ثيوليس.

تبدأ أحداث فيلم «أفكر في إنهاء كل شي» بقيام الشابة (الممثلة جيسي باكلي) برحلة مع صديقها جيك (الممثل جيمس بليمونز) إلى مزرعة أسرته، وذلك رغم شكوكها في علاقتهما غير المثمرة. وهي تفكر بإنهاء علاقتها المستمرة مع صديقها جيك منذ ستة أسابيع. وخلال عاصفة ثلجية تجد جيسي نفسها غير قابلة للحركة في المزرعة مع والدة جيك (الممثلة توني كوليت) ووالده (الممثل ديفيد ثيزليس)، مع أنهما يعاملانها معاملة حسنة. وتبدأ جيسي في الوقت نفسه بالتساؤل حول طبيعة كل شيء عرفته أو فهمته عن صديقها، وعن نفسها، وعن العالم. وتدخل في مرحلة تحرّ واستكشاف مشاعر الأسف والاشتياق وضعف وهشاشة الروح الإنسانية.

وخلال الرحلة بالسيارة إلى مزرعة أسرته يحاول جيك استعراض عضلاته على جيسي ويحاول إلقاء قصيدة حفظها في طفولته، ويمارس الضغط عليها لأداء إحدى تمثيلياتها المسرحية أثناء وجودها في السيارة لمجرد قضاء الوقت، وذلك دون أن تستجيب له. وبعد أن يجبرها على قراءة قصيدة كئيبة يصلان إلى مزرعة الأسرة. وخلال مشاهد الرحلة يظهر حارس البناية وغيره من عمال المزرعة وهم يحسنون معاملة الفتاة والآخرين، وفقا لتقاليد والدَي جيك. وفي المساء يستضيف والدا جيك ضيفتهما جيسي التي تحدثهما عن تعرفها على ابنهما.

كما تتخلل مشاهد الرحلة والمشاهد اللاحقة مشاهد لبواب المدرسة الثانوية، وإنتاج مسرحية موسيقية وحفلة رقص في قاعة المدرسة.

وخلال العشاء مع والدي جيك تتحدث جيسي عن كيفية تعرفها بابنهما خلال أمسية مسلية. وتشاهد جيسي صورة لجيك حين كان طفلا، ولكنها تصاب بالاضطراب حين تكتشف أن صورة الطفل هي صورتها.

وفي طريق العودة من مزرعة الأسرة خلال عاصفة ثلجية يتحدث جيك عن أحداث عديدة وقعت خلال الليلة السابقة، إلا أن جيسي لا تتذكرها. وخلال توقفهما في محل لبيع المرطبات يلتقيان موظفين يواصلون الدراسة في مدرسة محلية. ويتوقف جيك عند المدرسة تاركا جيسي في السيارة في انتظاره قبل أن تلتحق به. وفي الختام، يظهر جيك في سن متقدم على المسرح في قاعة كبيرة وهو يتلقى جائزة نوبل ويغني بحضور جمهور كبير.

وسجل فيلم «أفكر في إنهاء كل شيء» معدل 83% في موقع تقييم الأفلام السينمائية الذي يضم أكبر عدد من نقاد السينما الأميركيين. ومن المواضيع العديدة التي يطرحها الفيلم الحوار والأمل والسعادة والعلاقات وعامل الوقت والجمع بين الحقيقة والخيال. ويجمع هذا الفيلم بين العديد من المقومات الفنية كقوة أداء بطلتي الفيلم جيسي بليمونز وجيسي باكلي وقوة الإخراج وسلاسة السيناريو وبراعة التصوير والماكياج.

وشملت الطواقم الفنية التي اشتركت في إنتاج الفيلم 36 في التصوير وإدارة المعدّات الكهربائية، و31 في المؤثرات البصرية والخاصة، و21 في إدارة الإنتاج، و17 في القسم الفني، و12 في الماكياج، و11 في المونتاج، و11 في قسم الصوت، وتسعة في الموسيقى، وخمسة في توزيع الأدوار، وأربعة في تصميم الأزياء، بالإضافة إلى خمسة من مساعدي المخرج.