آخر الأسبوع - وليد سليمان

استعانت الأغاني والقصائد وحتى القصص الشعبية في كل بلاد العالم وعبر التاريخ بإدخال الطيور والزهور وعناصر الطبيعة الجميلة وغير ذلك في التعبيرالإبداعي.

وكذلك كانت للفواكه المشهورة نصيب واضح كموضوع بارز في الكثير من الأغاني العالمية ومنها العربية والأردنية.

يا بياع التفاح.. توفيق النمري

هناك أغنية جميلة وقديمة «يا بياع التفاح» للموسيقار والمطرب الأردني الشهير «توفيق النمري» والذي يُعتبر من مؤسسي الأغنية الأردنية؛ يُعلي فيها من شأن فاكهة التفاح وأهمية وعلاقة ذلك بمعارفه وأصدقائه وأحبابه بقوله:

يا بياع التفاح

عندي زُوَّار إملاح

هذولا هُمَّا إحبابي

وهذا التفاح خدودهم

ما بشبع من شوفهم

لا مِسا ولا صباح

تفاحك أحمر ناهي

ما في خُلف بمصروفه

بِإيد الحبايب زاهي

يِحلا للعين تشوفه

حلوْ وريان.. تفاحك

يشفي العيان.. تفاحك

الله محليه.. تفاحك

والبركة فيه.. تفاحك.

يللي زرعتوا البرتقال.. عبدالوهاب ورئيسه عفيفي

«ياللى زرعتـــوا البرتقال يلا إجمعـوه آن الأوان».. أغنية قديمة عام 1938, للفنان محمد عبد الوهاب والمطربة رئيسه عفيفي،وهذه الأغنية تُبين مدي اهتمام المصريين بثمرة البرتقال واعتبارها محصولاً أساسياً بالعديد من المحافظات هناك- وكذلك البرتقال اليافاوي الفلسطيني بالطبع-.

ويتميز البرتقال المصرى وخاصة القليوبي بمذاق جيد وجودة عالية، تجعله يحظى بشهرة عالمية فى التصدير للخارج، كما يعتبره الكثيرون فاكهة الموالح الزراعية، لأنه رخيص الثمن وغني بالفوائد الصحية التى لا تُعد ولا تُحصى.

وتقول كلمات الأغنية التي كتبها بيرم التونسي:

ياللى زرعتـــوا البرتقـــال

ياللا إجمعـــــوه

آن الأوان ياللا إجمعوه

آن الأوان ياللا ياللا

إحنا زرعنا وإحنا انتهــــينا

وآدي إحنا بعد التعب جنيــنا

ده بـــين إيدينــا هِلـوا عليــنا

يارب كتـــِّــــر البرتقــــــال

يا محلا ريحتـــو بين الجناين

يا محلا شــهدو والشــهد باين

دا الفــص منــه يســوى مداين

يارب كتـــــــر البرتقـــــــال

يامـا ســهرتوا معانا أمالــــكم

وصبرتوا بينكو من ظلم حالكم

لما صبرتوا السـعد آهو جالكم

وكان قدومـــه عَ البرتقــــــــال

بيعـــوه بذمه وارضوا ضميركم

وارعوا كل الحقوق لغيــــركم

الله يبـــارك لكم فى ســـيركم

ويخــــلي موســـم البرتقـــال.

رمان راس العين.. عامر الخفش

حب الرمان فاكهة خريفية مفيدة صحياً.. وشجرة الرمان ذات أزهار بيضاء وحمراء جميلة تتحول إلى ثمار لذيذة ذات جلد قرمزي اللون أو أصفر محمر تدعى (جلنار)، ويحتوي غلاف هذه الثمرة على المئات من الحبوب المائية اللامعة الحمراء أو البيضاء اللون وفي كل حبة بذرة صلبة أو لينة وفقاً للنوعية والصنف.

والفنان الشامل والمطرب الأردني غنى للرمان والحبايب قبل أكثر من عشر سنين حيث يقول:

يا رمان راس العين

قوموا تنغنيلو

يا رمان راس العين

مضوية قناديلو

يا رمان راس العين

ما في زيو ومثيلو

الله خلقك يا حلوه

دخيل ربك دخيلو

وإللي حبك بقلبو

ما تبخلي تدليلو

حطي إيدك بإيدو

ويسلم الحلو وطولو.

النخل والبلح.. ناظم وداليدا

"فوق النخل فوق».. أو » فوق إلنا خِل» هي أغنية تراثية عراقية شهيرة، وتعود هذه الأغنية في أصلها إلى الفنان العراقي ناظم الغزالي, وقد قام العديد من الفنانين العرب بغنائها من بعده.

وقصة الأغنية صادف أنّ شابا كان يسكن في أحد هذه البيوت، يخرج يوميا للعمل ويعود في آخر المساء، يدخل غرفته دون أن يكلم أحدا وعند دخوله لمح وجها جميلا لشابة في الطابق العلوي، وقد انبهر بجمالها، وشعر برغبة في أن يكلّمها، ولكنّ التقاليد والأعراف آنذاك كانت تمنعه من ذلك، وبدلاً من أن يكلمها بدأ بالغناء وبصوت جميل أخّاذ: (فوگ إلنه خل) أي بمعنى (لنا حبيب في الطابق الأعلى).

وانتبه سكان الحي إلى هذا الصوت الجميل وخرجوا من بيوتهم ليعرفوا من هو صاحبه، وتكرر الحدث في الأيام التي تلت وكان سكان الحي يشاركون الشاب الغناء ولكن بلهجتهم البغدادية فبدلا من أن يقولوا فوك إلنه خل قالوا: فوق النخل، وهكذا اندمجت كلمة إلنه مع كلمة خل فأصبحت النخل:

فوك النخل فوك يابه

فوك النخل فوك

مدري لمع خده يابه

مدري القمر فوك

والله مااريده باليني بلوه

متن وشعر وخدود

لهذا السبب يا هواي

خلاني أحبك...الخ.

ومن أغنية قديمة للمطربة اللبنانية «داليدا رحمة» عن فاكهة البلح نستذكر بعض كلماتها التي تقول:

يا بلح زغلولي زغلولي

خد الحبايب يا بلح

حبك وصفولي وصفولي

وأنا قلبي دايب عالبلح

والبلح عالي يا ولد

والطلب غالي يا ولد.