عمان - سمر حدادين

قبل 27 عاما أعلنت الأمم المتحدة أن واحدة من بين ثلاث نساء تتعرض للعنف في العالم، واليوم ما تزال النسبة ذاتها، بل زادت في فترة جائحة كورونا حوالي 33% عالميا وأردنيا.

فداحة الأرقام تدعو إلى ضرورة أن يتكاتف العالم لوقف حالة العنف التي تتعرض لها المرأة في مجتمعاتنا، والعمل على مراجعة التشريعات والاجراءات والخطط والاستراتيجيات لوضع حد للعنف المتزايد.

خلال 16 يوما سنشهد أنشطة ورسائل عدة تندد بالعنف ضد المرأة وتدعو بحزم لوقفه، لكن يبقى السؤال الذي يدور بأذهان النساء والفتيات المعنفات هو «هل ستضمد هذه الحملات جراحهن، وهل ستقف سدا منيعا في وجه مرتكبي العنف ليكون باستطاعتهن العيش بأمان وسلام؟».

وتحت شعار «نحن معكم ضد العنف وجهت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالتعاون مع السفارة البريطانية في عمان، رسائل إلى النساء المعنفات، تم التأكيد فيها على الوقوف بوجه العنف القائم على النوع الاجتماعي والالتزام لخلق عالم آمن للنساء والفتيات حول العالم.

فيما الحملة محليا جاءت برسالة موحدة من منظومة الحماية في الأردن الحكومية أو الأهلية لتؤكد أن هذه المنظومة قادرة على حماية ضحايا العنف الأسري من خلال الإجراءات المتخذة والخدمات المتوفرة، كما ستعرف الحملة بالخدمات التي يتم تقديمها من كل الجهات المزودة لخدمات حماية الأسرة من العنف بشكل محدد وواضح سواء خدمات المساعدة القانونية أو النفسية أو الاجتماعية أو الحماية للنساء والأطفال المعرضين للخطر.

وسيستخدم في الحملة مجموعة من المواد التوعوية الموجهة لكافة الفئات المجتمعية، مثل جلسات توعوية عبر تقنية الاتصال عن بعد تتطرق إلى موضوع العنف الأسري من الجوانب الاجتماعية والنفسية والدينية بالاضافة إلى جلسات متخصصة من منظومة الحماية في الأردن سيتم الإعلان عنها على صفحات التواصل الاجتماعي للجنة، كما تم انتاج فيديوهات توعوية خاصة بتعريف مفهوم العنف الأسرة ورسائل مصورة من منظومة الحماية في الأردن، وستستمر الحملة لمدة عام كامل لتنفيذ عدة أهداف قصيرة المدى وطويلة المدى.

كما ستتخلل الحملة عاصفة الكترونية تقودها اللجنة وشركاؤها بعنوان «الساعة البرتقالية» يوم الجمعة 4 كانون الأول في الساعة 8 مساءً لنشر المعلومات الخاصة بالحملة. إضافة الى ذلك فإن الحملة ستغطي جميع محافظات المملكة من خلال نشر لوحات إعلانية في جميع محافظات المملكة وجسور في محافظة عمان، وستنفذ اللجنة وشبكة شمعة بالتعاون مع الجهات الشريكة والداعمة 300 نشاط في جميع محافظات المملكة سيتم تغطيتها من خلال خطة إعلانية إعلامية متكاملة على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للجنة والجهات الشريكة ومقابلات إذاعية وتلفزيونية على مختلف محطات البث المرئي والمسموع. وفي السياق نفسه اطلقت جمعية معهد تضامن النساء الاردني «تضامن» الشبكة المدنية الأردنية للحماية من العنف المبني على النوع الاجتماعي في حالات الطوارئ والأزمات «فاطمة» وعيادات إسألي تضامن الرقمية الالكترونية الخاصة بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للنساء والفتيات المعرضات للعنف والتنمر والتدخل العاجل لقضايا العنف ضد النساء والفتيات «امان».

وقالت الرئيسة التنفيذية لجمعية تضامن الاستاذة اسمى خضر إن «تنامي العنف ضد النساء والفتيات وصل الى حد كبير حيث تعاملت جمعية تضامن وحدها ومنذ بداية العام 2020 مع اكثر من الف حالة عنف بمختلف اشكاله ضد النساء والفتيات وعلقت «الوضع فرض علينا اتخاذ موقف حاسم لا يحتمل التأجيل ومن خلال هذه المبادرات المدنية الوطنية التشاركية.

وحسب خضر فان الجمعية بصدد مأسسة شبكة «فاطمة» حيث اعدت لائحتها التنظيمية حيث تضم الشبكة منظمات غير حكومية ونشطاء ومن مختلف محافظات ومناطق المملكة للتدخل المباشر مع النساء المعرضات للعنف المبني على النوع الاجتماعي وبمختلف اشكاله وانواعه وفي مواقعهن مباشرة وحتى سيرا على الاقدام في حالات الحظر الجزئي.