ما ان انتهى المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الصحة الدكتور نذير عبيدات يوم الاثنين الماضي بالاشتراك مع وزير الدولة لشؤون الاعلام علي العايد ومسؤول ملف كورونا الدكتور وائل هياجنة وأعلن فيه أن اللقاح ضد فيروس كورونا المستجد سيكون متوفرا لجميع الاردنيين في الاشهر القليلة المقبلة حتى امتلأت صفحات وسائل التواصل بالتعليقات التي تحمل في طياتها الكثير من التساؤلات التي تثير الشكوك في اللقاحات ضد هذا الفيروس وتحذر من تناوله بحجج متفاوتة المصادر والمعلومات.

قد تكون المخاوف والتحذيرات التي تطلقها بعض المواقع الإلكترونية مشروعة في بعض الأحيان خصوصا لدى بعض الناس الذين ما زالوا حتى الآن يشككون في وجود الفيروس على الرغم من أعداد الوفيات والأرقام المذهلة للاصابات في الاردن والعالم ويؤكدون بحججهم الخاصة انها لعبة عالمية أهدافها تجارية.. أو سياسية.. أو غير ذلك.

وأيا كان الأمر إلا أن هذه التساؤلات يحب الا تمر من دون نفي او توضيح الأمر الذي يتطلب رأيا علميا واضحا وصريحا من قبل الأطباء أصحاب الاختصاص تستند اليه الدولة في اتخاذ القرار المناسب بشأن الإقدام على هذه اللقاحات وتوزيعها قبل التأكد من صلاحيتها مع تزايد الفيديوهات التي تحذر من تناولها بل وتثير الذعر بين المواطنين..

نحن نعلم أن هناك لقاحات بدأت تظهر من دول وشركات ادوية عالمية عديدة إلا أن الإقبال على تناولها لم يكن بالمستوى المطلوب على الرغم من تناوله من قبل قادة وشخصيات معروفة ومن بينها اللقاح الصيني الإماراتي الموجود حاليا في دولة الإمارات العربية المتحدة والصين والعديد من دول العالم.

لذلك ندعو وزارة الصحة والأجهزة المعنية الأخرى إلى اتخاذ الإجراءات والاحتياطات الضرورية اللازمة لتوفير اللقاح الواقي من هذا الفيروس اللعين و توزيعه بعدالة على المواطنين.. وتوجيه رسالة تطمين واضحة تمنح المواطنين الثقة التامة بتناول هذا اللقاح وتخلصهم من المخاوف المرعبة التي تنشرها وسائل التواصل الاجتماعي عبر فيديوهات تدعي استنادها لمصادر علمية و عالمية.

Tareefjo@yahoo.com