عمان - لؤي العبادي

لن يجد المنتخب الوطني لكرة القدم حاله بقية منتخبات القارة سوى مساحة زمنية رسمية محدودة للاستعداد قبل استئناف مشواره في التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023.

للتذكير، كان الاتحاد الآسيوي أعلن إقامة مباريات الجولتين السابعة والثامنة في شهر آذار المقبل، والجولتين التاسعة والعاشرة في حزيران 2021، على أن تنطلق مباريات الدور النهائي في شهر أيلول 2021.

وتبعاً لذلك، يتحضر المنتخب الوطني لملاقاة نظيره الكويتي خارج الديار في الجولة الثامنة، وثم يرتحل لملاقاة نيبال وبعد ذلك أستراليا في الجولتين التاسعة والعاشرة، ليختتم بذلك مشواره في الدور الثاني الذي يخوضه لحساب المجموعة الثانية التي يستقر ثانياً بها بالشراكة مع الكويت بذات الرصيد (10 نقاط)، وأستراليا بالصدارة (12)، ونيبال رابعاً (3)، وأخيراً تايبيه الصينية دون أي نقطة.

ومع إعلان الاتحاد الآسيوي لهذه المواعيد، وبالرجوع إلى أجندة الاتحاد الدولي لخوض المباريات الودية الرسمية، يتبين عدم وجود إي فترة «أيام فيفا» لغاية آذار القادم وهو الشهر الذي ستقام فيه مباريات جولتين من التصفيات المشتركة، ما يعني بشكل أدق غياب أي مساحة زمنية لخوض مباريات ودية تحضيرية تسبق استنئاف الاستحقاق القاري سواءً للمنتخب الوطني وكافة منتخبات آسيا، والتوقف عند التجمع الأخير فقط، الذي انتهى 15 الشهر الجاري وكان «النشامى» استثمره بمعسكر أجراه في دبي وخاض خلاله مباراتين تعادل سلبياً في واحدة مع العراق وفاز بالثانية على سوريا 1/0.

هذه المعطيات، ستضع المنتخب الوطني أمام خيار رسمي وحيد للاستعداد والتحضير ويتمثل فقط بإمكانية خوض مباراة ودية دولية واحدة وتحديداً في آذار وخلال الفترة التي ستقام بها الجولة السابعة من التصفيات وهي التي سيخضع بها «النشامى» للراحة، وهو الأمر الذي يتطلب من الآن مراجعة المنتخبات المتاحة في تلك الفترة وخصوصاً في دول الخليج التي ستخضع للراحة في الجولة السابعة أو التي ستلعب على أرضها في الجولة التي تليها، وذلك لترتيب معسكر ومباراة يسبق ملاقاة الكويت بالجولة الثامنة في المباراة التي قد تعتبر مفصلية في توجيه مصيره سواءً بالتأهل إلى الدور الحاسم من التصفيات المونديالية أو الاكتفاء بالتصفيات الآسيوية.

وإلى جانب هذا الخيار الرسمي، يبدو أن الجهاز الفني سيكون مضطراً على الاعتماد بشكل أساسي على ما تتيحه له المسابقات المحلية من فرص لإعداد اللاعبين وخصوصاً عبر دوري المحترفين الذي ينتهي منتصف كانون الثاني المقبل، وكذلك على ما ستلعبه الأندية المحلية من مباريات على صعيد بطولة الدرع في افتتاحية الموسم القادم، كما بمقدوره العمل على إجراء معسكرات داخلية أو خارجية بعيدة عن نطاق أيام فيفا الرسمية، مع إمكانية ترتيب مباريات خلالها، ولكن شريطة إيجاد منتخبات متفرغة لا تتعارض استحقاقاتها مع بطولاتها المحلية، وهو خيار يبدو أنه سيكون مناسباً يسهم نوعياً بتقليص الفجوة الزمينة قبل التصفيات ويساعد في الحفاظ على جاهزية اللاعبين.