عمان - خالد الخواجا



قال القائم بأعمال نقابة أصحاب معاصر الزيتون تيسير النجداوي: إن جودة الزيت الاردني خلال الموسم الحالي هي أفضل جودة سجلت خلال الثلاثين عاما الماضية، وذلك بسبب درجات الحرارة العالية التي قضت على «ذبابة الزيتون» وقللت نسبة الحموضة الى أقل من 1بالمئة».

وقال النجداوي في تصريح إلى الرأي إنه من المتوقع أن يتراوح انتاج الزيت للعام الحالي بين 25 و 27 الف طن، في حين بلغ العام الماضي 35 الف طن. وبين أن نسبة القطاف والعصر للعام الحالي قد تجاوزت ال 65 بالمئة.

وأوضح أنه: يوجد في الاسواق حاليا اكثر من ثلاثة الاف طن من زيت العام الماضي بسبب قرارات خاطئة لوزارة الزراعة في حينه، حيث استغل تجار ثغرة استقبال الزيت كهدايا ليتم ادخال قرابة 200 الف تنكة زيت من تركيا وغيرها، حيث كنا نشاهد مواطنين وتجارا يدخلون 30 تنكة مع كل شخص بينما كان يسمح عادة ادخال تنكة او تنكتين فقط ما تسبب بركود المبيع وكساده بعد انتهاء الموسم.

واضاف: ان وزارة الزراعة منعت استيراد او ادخال اي تنكة زيت من المعابر والحدود الغربية قبل 2021/1/30 حماية لانتاج الزيت المحلي، والذي يباع بسعر مقبول يتراوح بين 65 الى 70 دينارا فقط.

وأشار إلى أن «جائحة كورونا والحظر» ايام الجمعة ساهما في تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين، والتي انعكست على بيع وشراء زيت الزيتون في المملكة حيث لجأت النقابة الى اساليب البيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وايصاله مجانا للمنازل من خلال الحملات الوطنية لبيع الزيت بالاقساط لموظفي الدولة.

وفيما يتعلق بغش زيت الزيتون، بين النجداوي ان المعاصر بعيدة كل البعد عن الغش، ويمكن لأي مواطن زيارتها فأبوابها مشرعة ومفتوحة للشراء منها ومشاهدة نوعية الزيتون وعملية عصره مباشرة، وهنا يكون الشراء سليما وخاليا تماما من الغش ومعبأ (بتنك) عليها شعار الجودة لزيت 2020 واسم المعصرة، ودرجة النقاء والحموضة، وهذا التزام من المعاصر بالتعاون مع وزارة الزراعة ومؤسسة الغذاء والدواء.

واوضح النجداوي أن أي بيع لتنكة الزيت من حصاد العام الحالي بأقل من 50 دينارا مؤشر على أنه مغشوش، بينما من الممكن بيع زيت العام الماضي بسعر يتراوح بين 50 و 55 دينارا للتنكة، مؤكدا وجود الغش وانتشاره من خلال البيع بالبكبات او الثقة بسماسرة ووسطاء يروجون للشراء من زيت مجهول المصدر وقد يلجأ بعض أصحاب النفوس الضعيفة لبيع زيت العام الماضي على أنه من انتاج العام الحالي.

وحض النجداوي المواطنين على زيارة المعاصر البالغ عددها 136 معصرة منتشرة في جميع انحاء المملكة للاطلاع على المعاصر الحديثة ومشاهدة عملية العصر والاستمتاع بهذا الانتاج الوطني الذي يصدر للولايات المتحدة الأميركية ودول الخليج وللمملكة العربية السعودية والعراق من خلال شركات متخصصة ومتميزة بالتغليق والتعبئة للحيلولة دون الغش.

من جانبه، قال مدير مديرية الزيتون في وزارة الزراعة المهندس اسامة قطان إن الانتاج انخفض العام الحالي الى 180 الف طن زيتون وبنسبة 20 بالمئة عن انتاج العام الماضي تقريبا وهذا يعود الى تقلب المواسم المعروف من عام الى عام.

واضاف القطان ان الوزارة عملت على تأمين سلامة وجودة الزيت الاردني من خلال ضباط الارتباط في مديريات الزراعة للاشراف على سلامة المعاصر والسلامة العامة وجاهزيتها من خلال شروط الترخيص المكونة من لجنة مشتركة من وزارات الزراعة والصحة والبيئة ومؤسسة الغذاء والدواء والالتزام بقرار الدفاع رقم 20 حول التباعد وتوفير السلامة العامة بين العاملين والزائرين والمزارعين داخل المعصرة.

وحول انتشار عمليات غش الزيت بين أن عمليات الغش قد تراجعت حيث تم ضبط زيت مغشوش قبل شهر في منطقة جبل الحسين لغاية هذا التاريخ علما اننا اطلقنا حملة وطنية مجانية وهي «افحص زيتك قبل ما يدخل بيتك» في مختبر مركز البحوث الوطنية ومختبرات مؤسسة الغذاء والدواء بالمجان ودون مقابل وخلال ربع ساعة من خلال عينة لا تتجاوز 60 غراما فقط.

وحول مهرجان الزيتون بين القطان أن هذا المهرجان الوطني لتسويق الزيت والزيتون والمنتجات الاخرى هو من انجح المهرجانات الغذائية الوطنية للتسويق، إلا ان ظروف الجائحة قد لاتساعد على افتتاحه العام الحالي حفاظا على سلامة المواطنين.

وحذر من بعض اعلانات بيع زيت الزيتون من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. وقال على المواطن أن يكون حذرا من شراء اي «تنكة» زيت دون ان تكون موسومة بشعار الجودة وتاريخ الانتاج واسم المعصرة وشعار شجرة الزيتون المباركة.

وقال مدير عام المركز الوطني للبحوث الدكتور نزار حداد ان المركز قد أجرى من بداية تشرين الثاني من العام الحالي ١٣٥ فحصا منها خمس عينات مغشوشة اي مخلوطة بزيت اخر.

وبين حداد أن كافة فحوصات الزيت مجانية حرصا من الوزارة والمركز على مكافحة الغش ومنعه ونشر الوعي بين المواطنين لتجنب الشراء العشوائي غير المضمون من جهات مجهولة.