عمان - ريم الرواشدة

بالرغم مما فرضه زمن كورونا من إغلاقات، إلا أنه لم يلغ ورشة عمل حول «الحوكمة المائية العابرة للحدود والتركيز على الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة،» التي نظمها مركز دبلوماسية المياه في جامعة العلوم والتكنولوجيا وبالتعاون مع جامعة ايست انجيلا البريطانية، عبر الواقع الافتراضي، الذي بات الاتجاه المستقبلي للعمل والاجتماعات.

وعلى مدى ثلاثة أيام، إنخرط 70 مشاركا، من مختلف المؤسسات المحلية والوطنية والمنظمات الدولية وأساتذة الجامعات وباحثين من الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان وتركيا والمملكة المتحدة وإسبانيا وأميركا، في ورشة تدريبية، عن حيثيات رفع كفاءة وبناء قدرة المشاركين على معرفة التزامات الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة وتحقيق غايتها لتطوير المعرفة بقانون المياه الدولي وممارسته بشكل صحيح.

ويرنوا القائمون على المركز لمساعدة المختصين للتغلب على الخلافات ومعالجة مشاكل إدارة المياه، عن طريق تشبيك الخبراء وصناع القرار ومؤسسات المياه المحلية والدولية وتزويدهم بالمعرفة اللازمة لذلك.

إضافة لإعداد بيئة مناسبة تفتح باب المناقشات والحوارات البناءة، من خلال الجلوس إلى طاولة واحدة، والعمل على تطوير استراتيجيات إدارة الطلب على المياه وتقليل الهدر والحلول الهندسية بدعم استخدام البحوث التطبيقية في مجال الطاقة المتجددة في القطاع المائي.

وعرض رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية الدكتور صائب خريسات لدور «مركز دبلوماسية المياه» الفعال والمنبثق من مشروع «مستقبل اليرموك» الذي تم إنشاؤه في جامعة العلوم والتكنولوجيا بداية عام 2020 بدعم الوكالة السويسرية للإنماء و التعاون.

مشددا» على حاجة المنطقة لمثل هذا المركز بسبب نقص المعلومات العلمية والخبرة في حل الخلافات المائية بين الدول المشتركة في المصادر المائية».

وأبدى مدير مركز دبلوماسية المياه–عميد كلية الهندسة الدكتور سهيل كيوان حرص المركز و سعيه» ليصبح مركزا إقليميا متميزا ليس على المستوى المحلي فقط، وإنما على المستوى الإقليمي»، مضيفاً أن المركز يُعد قاعدة معلومات توفر المعرفة العلمية والدعم للبحوث والدراسات التطبيقية المتعلقة بقطاع المياه.

» على الرغم من جائحة كورونا، إلا أنها لم تمنعنا من التركيز على عقد دورات تدريبية تعمل على رفع المعرفة وبناء القدرات فيما يختص بدبلوماسية المياه من حيث القانون الدولي للمياه وطرق وأساليب المفاوضات»،بحسب كيوان.

وشدد «على ضرورة دعم المركز، كونه الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، المعني بسد الثغرة المعرفية وتعزيز قدرات الباحثين في مجال أساليب النقاشات والحوارات والمعرفة العلمية بالحقوق المائية المشتركة العابرة للحدود».

المناقشات تعرضت لاتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 بشأن قانون الاستخدامات غير الملاحية للمجاري المائية الدولية، والقانون الدولي في مجال القطاع المائي وكيفية تنفيذ الإدارة المتكاملة للموارد المائية لتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة في سياق الأحواض المائية العابرة للحدود، وتأثير التغيير المناخي على الحوض العابر للحدود.

إضافة للتقنيات الحديثة والأساليب العلمية المبتكرة التي تساعد في الحصول على جميع المعلومات المتعلقة بالحوكمة المائية العابرة للحدود وإدارة المياه من حوض النيل إلى حوض اليرموك.

وعرضت تجارب التفاوض غير المتكافئ في المفاوضات المائية، وطرق وأساليب بناء مهارات التفاوض مع استحضارأمثلة عن المفاوضات والاتفاقيات المائية العابرة للحدود وخصوصا في حوض النيل.