عمّان - محمد الخصاونة



أكد حزبيون أن الشباب قادرون على النهوض بالوطن للتطور والتقدم، لبناء واقع جديد يضاعف النمو، فالتنمية اليوم بحاجة إلى إبداع وتفكير مغاير لما كنا نفعله بالأمس.

ودعوا إلى ضرورة إعطاء الشباب الفرصة في صنع القرارات والتأثير بها، وتنمية التفكير الإبداعي لدى الشباب، والكف عن التعامل معهم ككم مهمل يتلقى السياسات ولا يؤثر فيها.

وقالوا، في أحاديث إلى «$»، إن المجتمعات والشعوب لن تنهض إلا بوعي شبابها وسلامة عقولهم وتفكيرهم واعتدالهم في المنهج، ووعيهم يوصلنا للقوة والمنعة والرفعة والازدهار.

وأكدوا أن توجيه الشباب يبدأ بغرس القيم النبيلة والأخلاق والصفات الحميدة، وليبصروا بمكانتهم في المجتمع ومكانة أمتهم بين الأمم.

وأكد رئيس الإئتلاف الوطني للأحزاب السياسية بلال دهيسات أن الشباب هم السواعد القوية التي تنهض بها الأمم، وتبني بواسطتها الشعوب حضارتها، وتضع بصماتها الواضحة على صفحات التاريخ، وعليهم يكون الرهان لأنهم يقتسمون مع بقية الأجيال الحاضر والمستقبل بوعي وقوة وفكر ونضوح، لذا يكون التعويل عليهم دائماً.

وقال الدهيسات: لذا وجب الاهتمام بالشباب في المجتمع وتوجيههم التوجيه الصحيح السليم، الذي يبدأ بغرس القيم النبيلة والأخلاق الحميدة والصفات الجيدة من خلال الرسالة العلمية وإنارة عقول الطلاب والشباب بما يبصّرهم بمكانتهم في المجتمع ومكانة أمتهم بين الأمم.

ولفت إلى أن ذلك لن يحدث إلا من خلال العقيدة السليمة والوسطية والاعتدال، ليكون الشباب على درجة من الوعي والإدراك، والمفاهيم الرفيعة التي تعينهم على الارتقاء بمجتمعاتهم وأوطانهم، وتحصينها بالقوة والثقافة والفكر وسلامة العقيدة ضد أي فكر ضال أو منحرف أو تطرف، ولن تنهض المجتمعات والشعوب إلا بوعي شبابها وسلامة عقولهم وتفكيرهم واعتدالهم.

وقال أمين عام حزب المحافظين حسن راشد أن الحاضر يفرض على الشباب التعامل بالمعطيات التقنية الحديثة بعيدا عن الطرق التقليدية المعهودة، وعلى الشباب الاندماج مع عصر الرقمنة والتكنولوجيا والعمل على تطوير مخرجاتها من أجل تطوير حالة الابداع الشبابية في مجتمعنا.

ودعا راشد الشباب إلى تطوير أبحاثهم وتعميق دراساتهم بما يتوافق ومتطلبات الابداع التكنولوجي وتسخير النتائج البحثية بما يخدم المصالح الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وشدد على ضرورة أن تقدم الدولة التسهيلات المادية والمعنوية بشتى الوسائل والسبل من أجل تشجيع طموحات الشباب، من خلال الوزارات والمؤسسات المعنية لكي نتمكن من الوصول إلى حالة الابداع الحقيقي.

وقال أمين عام حزب الأردن بيتنا سهل الزواهرة أن تعزيز دور الشباب يتطلب محورين يسيران معا: الأول يقع على عاتق الدولة ومؤسساتها بالإيمان أن هؤلاء الشباب هم العماد الحقيقي للتنمية، وأنهم الشريك الأكبر في مستقبلهم، ويكون ذلك بسن قوانين تعطيهم الفرصة في صنع القرارات، والتأثير بها، والكف عن التعامل معهم ككمٍّ مهمل يتلقى السياسات ولا يؤثر فيها.

وطالب الشباب بتغيير أنماط التفكير التقليدية لديهم وأن يدركوا حجمهم وتأثيرهم، وبسلبيتهم هم المتضرر الأكبر منها، وغيابهم عن المشهد سيعمق تهميشهم خصوصا في ظل الانفتاح الإجباري الذي فرض نفسه على جميع الدول بلا استثناء.

وقال الزواهرة أن وعي الشباب يتجلى في خضم هذا الانفتاح بأخذ ما يصلح لمجتمنا والعمل على تطويعه وتطويره، ليكون أداة للتغلب على مشاكلهم وعلى رأسها البطالة، التي لا زالت الحكومات تراوح مكانها بالتعامل معها.

ولفت الأمين العام المفوض لحزب الوفاء الوطني لؤي الجرادات إلى أن عصرنا يشهد العديد من التغييرات المهمة في مجال المعلومات والتكنولوجيا والبيئة والتعليم، فالمجتمع اليوم يحتاج الأشخاص القادرين على اتخاذ قرارات غير تقليدية، وعلى التفكير بشكلٍ مختلف وخلّاق، لذلك يقع على عاتق الدولة مسؤولية وضع سياساتها بما يتناسب مع احتياجات الشباب.

وأشار الجرادات إلى ضرورة رعاية الموهوبين الشباب والذين يبحثون دائماً عن الإبداع، ولتحقيق ذلك يجب على المجتمع والدولة العمل معاً لتنمية القدرات الابداعية، كمهارات الإدراك العلمي والتعليم الذاتي عند الشباب الصاعد، بهدف مساعدتهم على تطوير الفكر الإبداعي لديهم ووسائل تنمية الفكر الإبداعي.

وأكد أن على الشاب البحث عن الإبداع باسلوبه وتطوير نهجه واهتمامه ونوعية تفكيره، فالتفكير الإبداعي لا يأتي نتيجة للذكاء الخارق، أو التفكير العصري بل هو مسألة التدريب على ممارسة التخيل والحلم.

ونبه إلى أنه وعلى الرغم من أنّ ذلك سيبدو سهلاً، إلا أنّ طبيعة الحياة المعاصرة تفرض سيطرتها على الاستفادة من الوقت نتيجة للتراكمات اليومية ووسائل التواصل الاجتماعي، داعيا الشباب لتخصيص وقت للتفكير الإبداعي، ومشاركة الآخرين أفكارهم لتنمية مهارة التفكير الإبداعي.