العقبة - حسام المجالي

أكد رئيس الاتحاد الملكي للرياضات البحرية مفوض السياحة والشؤون الاقتصادية في مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شرحبيل ماضي على الاقتداء بالرؤية الملكية في جعل العقبة نقطة جذب عالمية للرياضات السياحية.

وأشار ماضي في حوار مع الرأي إلى أن الاتحاد الملكي للرياضات البحرية بصدد وضع وإعداد خطة فاعلة لنشاطات وبرامج العام المقبل، لافتاً إلى أهمية إعادة تفعيل أنشطة الاتحاد، والعوائد الإيجابية لذلك على مختلف القطاعات العاملة في ثغر الأردن الباسم.

كما كشف عن توجهات جادة للاستثمار في الرياضة السياحية ورياضة المغامرات والترويج للمثلث الذهبي واستثمار المقومات السياحية له على مختلف الأصعد الدولية والعالمية.

وقال ماضي أن الاتحاد الملكي للرياضات البحرية وهو الاتحاد الرياضي الوحيد خارج العاصمة عمان ومقره العقبة يشرف على ألعاب تقام بشكل حصري في المدينة وتنفرد وتتميز بها عن باقي الاتحادات لخصوصية وطبيعة الرياضات المائية ومنطقة العقبة الساحلية، حيث تولى سابقاً تنفيذ العديد من البرامج والأنشطة البحرية والتي شملت إقامة البطولات المحلية في سباحة الزعانف والقوارب الشراعية إلى جانب برامح إعداد المنتخب الوطني للزعانف ومشاركاته الخارجية والاقليمية بهدف المحافظة على حضور الأردن عربياً وقارياً وعالمياً.

وأضاف: وضعنا خلال العام الماضي استراتيجية عمل طموحة تتضمن أجندة وخطة عمل متكاملة لتفعيل الرياضات المائية واستضافة البطولات تحت مظلة الاتحاد وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.

وتابع: لكن هناك عدة عوامل كانت وراء عدم تنفيذ خطة العمل على أرض الواقع ووفق التطلعات والأهداف المرسومة، والتي أدت إلى تجميد الأنشطة خلال الفترة السابقة، من أبرزها شح الموارد والإمكانات المالية ولاحقاً تداعيات جائحة كورونا التي حدت من قدرة الاتحاد على تنفيذ الأجندة الموضوعة، إلى جانب حاجة لاعبي المنتخب الوطني لسابحة الزعانف للمزيد من الجرعات التدريبية للمحافظة على كفاءتهم واستمرارية تقديم الجديد، بعد المشاركتبن الأخيرتين والناجحتين في بطولة العالم للناشئين التي أُقيمت في شرم الشيخ وبطولة آسيا التي جرت في الصين وشهدتها تحطيم العديد من الأرقام المحلية وتسجيل أزمنة جديدة كشفت عن خامات واعدة مبشرة لمستقبل اللعبة.

وأردف: رغم الظروف الراهنة والتحديات الصعبة فقد عملنا على تجازوها قدر الإمكان، إذ أقمنا مؤخراً بطولة للقوارب الشراعية بهدف تحفيز اللاعبين للعودة إلى النشاط البحري ومعاودة التدريب، كما أعدنا العمل على تدريب العناصر الناشئة من خلال بطولات داخلية وضمن إجراءات وقائية ومعايير السلامة العامة.

وأشار ماضي إلى تعاون مؤسسات القطاع الخاص مع الاتحاد في دعم مسيرته وإنجاح برامجه المتنوعة من خلال تقديم الدعم اللوجستي من بينها أيلة وسرايا العقبة وتالا بيه ونادي اليخوت، وبهدف إيجاد بيئة آمنة ومشجعة للتدريب وبشكل دوري.

وكشف عن تطلع الاتحاد لتحديد منفذ بحري خاص به على أحد شواطىء العقبة وتأهيله ليكون مقر بيات للقوارب الشراعية وتنفيذ الأنشطة المائية وانطلاق السباحين منه لغايات التدريب والمشاركة في أنشطة الاتحاد التي ستتضمن التركيز على توسيع قاعدة السباحين وفي مختلف الألعاب المائية وتجهيزهم للمشاركة في البطولات الدولية وخاصة في رياضة السباحة وبكافة أنواعها إلى جانب التجديف والقوارب الشراعية، والعمل كذلك على تفعيل دور نادي اليخوت ونشاطاته المحلية والخارجية، حتى نتمكن من إعادة العقبة إلى ألقها السابق في الرياضات البحرية السياحية والعودة للمشاركات الخارجية الإقليمية والعالمية واستضافة البطولات وعلى مختلق الصعد.

وفي إطار برامج إعداد السباحين أوضح ماضي أن الاتحاد قام بالتنسق مع سرايا العقبة لاحتضان تدريبات المنتخب بهدف تطوير المهارات والقدرات وصقل الخبرات وتجهيزهم للاستحقاقات المقبلة التي تكسبهم المزيد من الخبرة والاحتكاك، قبل القيام بعملية التقييم ومعرفة مسار اتجاهنا والوقوف على احتياجات السباحين والعمل على تعزيز قدراتهم وامكانياتهم من خلال حصص تدريبية مكثفة وتوفير كافة الاحتياجات.

وحول التحديات المالية أشار ماضي حاجة الاتحاد لزيادة المخصصات المالية المرصودة له من قبل اللجنة الأولمبية وبموازنة سنوية تبلغ 70 ألف دينار، لافتاً إلى دور السلطة والقطاع الخاص بتوفر الدعم للرياضات البحرية والتي تعد ممارستها مكلفة وخاصة على صعيد تجهيزات القوارب الشراعية وادامة عمليات الصيانة للمحافظة عليها.

وحول دعم القطاع الرياضي في العقبة تحدث ماضي عن أهمية مشاركة فريق شباب العقبة في دوري المحترفين لكرة القدم والتي جعلت من ثغر الأردن الباسم محظ أنظار الوسط الرياضي وقبلة لاستقبال المنتخبات الوطنية والأندية المحلية والخارجية لإقامة المعسكرات التدريبية وخوض اللقاءات الودية والمشاركة في البطولات الرسمية، معتبراً أن النادي عزز حضور العقبة على الخارطة السياحية المحلية كمدينة نموذجية وتمتاز بالاعتدال المناخي، كما يوجد بها ملعبين لكرة القدم هما ملعب مدينة الأمير حمزة للشباب وملعب شركة تطوير العقبة لاستقبال الفرق المحلية وفق أجواء نموذجية خاصة في فصل الشتاء.

وبين أن تقديم الدعم المالي يكون مقروناً بتحقيق الإنجازات ووفق الامكانات المتاحة، لافتاً إلى دعم السلطة لمشاركة نادي شباب العقبة بدوري المحترفين وتقديم قطعة أرض لانشاء مشروع تجاري تساهم في حل معضلته المالية.

وفي ما يتعلق بتوجهات تعزيز النشاط الرياضي في العقبة تطرق إلى مساعي استثمار انشاء أيلة لملاعب جولف متميزة وفريدة من نوعها على صعيد المنطقة واستقطاب أشهر اللاعبين المحترفين على الصعيد العالمي في الترويج للعقبة ووضعها على الخارطة العالمية ومن خلال التعاون والتنسيق مع مديرية سياحة العقبة والجهات ذات العلاقة في تنظيم البطولات والفعاليات الرياضية وخاصة في الجولف والألعاب المائية والغطس والتزلج على الماء والسباحة، متمنياً زوال جائحة كورونا وتداعياتها الثقيلة على كافة القطاعات حيت يتسنى للاتحاد العودة إلى تنفيذ أجندة استراتيجية العمل خلال الفترة القادمة.

وفي ظل استقطاب العقبة للسياح ومن مختلف دول العالم، واستقبال مليون سائح للعقبة ونصف مليون لرم العام الماضي، تتجه السلطة لتفعيل دور رياضة المغامرات الصحراوية وسباقات التحمل و الهجن في رم لاستقطاب المزيد من السياح والفرق العالمية.

كما تتضمن خطة العمل المقبلة دعم ماراثون أيلة السنوي والذي يحظى بمشاركة حوالي 3 ألآف مشارك من الأردنيين والعرب والأجانب بعد أن بات يشكل علامة فارقة في المنطقة ودوره في الترويج للعقبة رياضياً وسياحياً.

وتتطلع السلطة أيضاً إلى انشاء مضمار خاص برياضة سباقات السرعة بالتعاون مع نادي السيارات الملكي لتعزيز أنشطتها وتوسيع قاعدة المشاركة بها محلياً وخارجياً، إلى جانب التأكيد على مواصلة إقامة رالي الباها العالمي والذي أقيم خلال العامين الماضيين وحقق سمعة طيبة للعقبة والأردن وخاصة لمنطقة رم، وحصل على درجة عالية من التحضير والتنظيم اضافة الى النتائج.

كما أن هناك تعاون وتنسيق مع الاتحاد الأردني لكرة القدم واتحاد غرب آسيا برئاسة سمو الأمير علي بن الحسين للترويج لفرصة استثمارية باقامة مدينة رياضية سياحية متكاملة تخدم كافة القطاعات الرياضية في المملكة وتكون مؤهلة لاسقبال واستضافة الفرق العربية والعالمية "نعمل على دراسات تتعلق بالجدوى الاقتصادية إلى جانب التواصل مع مستثمرين لعرض مشروع إنجاز مدينة مميزة ونموذجية تقدم الخدمات الرياضية والسياحية والصحية الى جانب الإقامة، ورغم المعيقات والتحديات وتداعيات كورونا، إلا أننا متفائلون بزوال آثار الجائحة والمضي في تنفيذ المشاريع والتطلعات المستقبلية».

وإلى جانب تعزيز الاهتمام أيضاً برياضة الغوص التي تستقبل 25 ألف غواص سنوياً من داخل المملة وخارجها، أبدت السلطة تعاونها مع اتحاد ألعاب القوى لإقامة مضمار خاص باللعبة بانتظار استكمال الاجراءات الخاصة بذلك من قبل الاتحاد.

وكشف ماضي عن خطة عمل لإنشاء مسار جديد ضمن مسارات درب الأردن يبدأ من الشاطىء الجنوبي باتجاه وادي رم عبر الصحراء ويكون متخصص برياضة المسير وركوب الخيل والرواحل والسيارات الصحراوية ضمن مساعي وجهود تطوير المنتج السياحي الرياضي في العقبة التي تشكل جزءاً رئيسياً من مسار الأردن والذي ينطلق منها إلى الشمال ويختتم بها ويشمل وادي رم والبترا، وفي هذا الإطار هناك تعاون مع جميعة درب الأردن ووزارة السياحة لتفعيل الأنشطة السياحية والرياضية في منطقة المثلث الذهبي وخاصة رياضة التسلق في وادي رم والمغامرات والمسير الطويل والترويج لها محلياً وعربياً وعالمياً، خاضة وأن رم تستقبل ما يزيد عن نصف مليون سائح سنوياً.

ويبرز أيضاً التوجه لتطوير مسار رياضة المغامرات من شمال العقبة باتجاه وادي عربة صعوداً إلى البترا ومن ثم إلى رم والعودة الى العقبة، ومن خلال التعاون المشترك ما بين السلطة وشركة تطوير وادي عربة ووزارة السياحة وسلطة اقليم البترا وجهات أخرى ذات علاقة مباشرة لاتمام الإجراءات اللوجستية.

وحول المشاريع القائمة حاليا بُدء العمل مؤخراً بإنشاء مهبط وموقع انطلاق طائرات جيو كبتر بالتعاون مع نادي الرياضات الجوية الملكي، ومن المنتظر أن يكون جاهزاً منتصف العام المقبل، وهو سيعمل على إضافة منتج رياضي سياحي جديد لرواد الرياضات الجوية واتاحة فرصة المشاهدة من أجواء مرتفعة وضمن ترتيبات آمنة.

وكذلك تحرص السلطة على تعزيز التعاون مع فريق الصقور الملكية للعروض الجوية لتفعيل أنشطته الاسبوعية ومشاركاته المحلية والخارجية، إضافة إلى نشاط رف التراث الخاص بالطائرات الاستعراضية، بهدف الترويج للمملكة والعقبة ومنطقة المثلث الذهبي.

وفي رم يوفر نشاط المنطاد الفرصة للشباب والمغامرين بالاستمتاع بهذه التجربة، وهناك توجه لتعميمها في مناطق أُخرى.