عمان - الرأي

وصف النجار أبو كمال ظروف عمله بالسيئة قبل جائحة «كورونا» وزادت سوءا جراء انتشار الفيروس، ورغم عمله بمنجرة مسجلة في الضمان الاجتماعي منذ سنوات، لكنه يؤكد ان صاحب العمل قرر صرف 40% من قيمة راتبه خلال فترة الحظر، وهذا كان قبل صدور (امر دفاع رقم 6) الذي حدد في البداية نسبة 60% من الراتب لمن توقف عن العمل ولم يعمل عن بعد.

وقال أبو كمال «صاحب العمل قرر من عنده فرض قانون داخلي باعطاء العمال 30% - 40%».

حديث أبو كمال رصدته الحلقة الأولى من (بودكاست) الذي تعده جمعية تمكين للمساعدة القانونية ويحمل اسم «مع طلعة الضو» التي سلطت الضوء على ظروف الحرفيين في ظل ازمة كورونا لتؤكد ان معظمهم يعانون الامرًين بعد توقف أعمالهم لفترة طويلة، مع صدور قرار عن وزارة الصناعة والتجارة والتموين رقم (39) لسنة 2020 والذي يقضي بعدم شمول القطاع الإنشائي ضمن المهن الحيوية وبالتالي توقف غالبية الاعمال في هذا القطاع.

يتابع أبو كمال «مع بدء انتشار الفيروس وتحديدًا في شهر اذار من العام الجاري، وهي فترة ينشط فيها العمل بعد الشتاء، بدأ التوقف التام لكافة الأنشطة في القطاع الإنشائي بتفعيل قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992 في منتصف اذار وفرض حظر التجول الكامل في 21 من الشهر نفسه» بعده صدر قرار عن وزارة الصناعة والتجارة والتموين رقم (39) لسنة 2020 بعدم شمول القطاع الإنشائي ضمن المهن الحيوية والتزام القطاع بحظر التجوال ومن بعدها توالت الضربات التي تلقاها قطاع الانشاءات والتي أدت الى مضاعفة أعباء العمال في هذا القطاع، واثرت على قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الاساسية وايضا راكمت الديون عليهم.

مع بدء انتشار الفيروس ، وبعد انتهاء فصل الشتاء واستعداد عمال الإنشاءات لاستقبال موسم العمل المنتظر، تراوحت توقعات العمال بين استكمال أعمالهم، أو السماح لهم بالعمل الجزئي، نظرًا لابتعاد طبيعة عملهم عن تهديد السلامة العامة، أو اعتبار هذه المهنة من المهن التي تنقل عدوى الفيروس، كالمطاعم وصالونات الحلاقة.

وفي الثامن عشر من نيسان 2020، صدر أمر دفاع رقم (9)، ينص على دفع بدل تعطل مؤقت عن العمل ضمن برنامج تضامن (2)، مستهدفا العمال الأردنيين، وأبناء الأردنيات العاملين في منشآت القطاع الخاص ولم تسجل في الضمان، ولم تشمل عمالها بأحكام القانون، لكن هذا الأمر لم يشمل عمال الإنشاءات من الجنسيات الأخرى، وحرمهم من أي حماية اجتماعية، أو توفير دخل أساسي لهم.

كذلك؛ فإن عمال المياومة، ممن يعملون لحسابهم الخاص من الجنسيات المشمولة بالبرنامج، لم يستفيدوا من تضامن (2)، لعدم وجود صاحب عمل يعملون لديه.

ومع ارتفاع حالات الشفاء خلال الأسبوع الثالث من نيسان، أقرت الحكومة إصدار تصاريح تنقل مؤقتة، مرتبطةٍ بأصحاب العمل، وتقتضي بإشراك العمال في الضمان ضمن تضامن (2)، لكن ذلك أربك العمال بشأن قدرتهم على استئناف العمل في مشاريع، كانوا يعملون بها، أو حتى البدء بأعمال جديدة، خصوصًا حملة التصاريح المرنة؛ غير المرتبطة بأصحاب عمل، ومن لم يتمكنوا حتى تاريخه، من مباشرة عملهم خوفًا من الملاحقة الأمنية في مثل هذه الظروف.

نقيب العاملين في البناء والتشييد والاخشاب محمود الحياري اكد ان «الحكومة لم تقم بواجبها بالشكل الصحيح امام الشركات وأصحاب العمل، وكانت تقول ان ذلك خوفا من اغلاق هذه الشركات، وبذلك جاءت على العامل لحساب صاحب العمل، و انا لست مع هذا التوجه نهائيا.. ان تاخذ من راتبي أكثر من اجرة بيتي يعني ان لا اكون قادرا على تأمين احتياجات اسرتي».

يضيف الحياري «بعض اصحاب العمل كانوا يربحون بشكل كبير على مدى السنوات الماضية وكانوا يستطيعون تحمل هذه الأشهر دون الخصم بشكل كبير من العمال».

بدوره يؤكد مدير مديرية التفتيش في وزارة العمل هيثم النجداوي انه بالرجوع الى الشكاوى التي وصلت الى الوزارة فكانت تخلو من شكاوى للحرفيين العاملين في مهن لها علاقة بقطاع الانشاءات، مرجعا سبب ذلك الى ان معظم العاملين في هذا القطاع عادة يعملون بأجر اسبوعي وليس اجرا شهريا وبذلك لا يأخذ صفة العامل بحسب قانون العمل.