عمان - الرأي

عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي أمس جلستي المياه والبيئة ضمن محور القطاعات الأولية؛ استكمالا لجلسات تقرير حالة البلاد 2020، عبر تقنية الاتصال المرئي (زووم)، بمشاركة نخبة من الخبراء والكفاءات في القطاعين العام والخاص.

وأكد أمين عام المجلس بالوكالة المهندس أحمد الصوافين أن المجلس حريص على عقد هذه الجلسات للخروج بتوافقات حول أهم التوصيات التي يجب تضمينها بالمراجعات، إضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار التأثيرات التي طالت القطاعات بسبب جائحة كورونا.

وبدأت الجلسة الأولى بمناقشة المسودة الأولية لقطاع المياه، واستعراض أهم ما جاء في الورقة التي ركزت على آثار جائحة كورونا على مجالات القطاع.

وأكد المشاركون أهمية مراجعة هذه الآثار كونه من القطاعات التي تضررت بسبب الجائحة من عدة نواح، كما تطرقت إلى الواقع المائي في الأردن بالنسب والأرقام، مشيرين إلى أن وزارة المياه بحاجة لقاعدة بيانات حديثة وعلمية حتى تكون الأرقام أقرب للدقة، بالإضافة إلى إعادة النظر بفاتورة المياه، وتفعيل مراقبة الضخ الجائر الذي يؤثر على حصة الفرد من المياه بشكل أساسي.

وشدد المشاركون على ضرورة الالتفات لهذا القطاع وحل المشكلات التي يعاني منها قبل الجائحة وبعدها من خلال وضع استراتيجية واضحة قابلة للتنفيذ على جدول زمني محدد لتلافي تفاقم المشاكل بسبب الجائحة.

وأكد رئيس هيئة مديري شركة مياهنا سعد ابو حمور أنه دون تحلية مياه البحر لا يوجد حلول لأزمة المياه في الأردن، داعيا إلى تفعيل المجدي من الاستراتيجيات للنهوض بهذا القطاع.

وتناولت الجلسة الثانية مراجعة البيئة التي حضرها وزير البيئة ومجموعة من الخبراء والمختصين من القطاعي العام والخاص.

وتضمنت التداعيات السلبية والإيجابية لجائحة كورونا على البيئة، وأولويات ملف البيئة على المدى الطويل في مرحلة ما بعد الجائحة، إضافة إلى متابعة العمل على الخطط الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة.

وقال وزير البيئة نبيل مصاروة بخصوص نفايات المصابين التي تخلفها المستشفيات إن هناك مجموعة من التعليمات التي تعتمدها الوزارة في التعامل معها منذ بدء الجائحة.

وأكد المشاركون ضرورة تعزيز القدرات لإدراك أثر تغير المناخ في نشوء أو إعادة نشوء الأمراض الحيوانية من خلال التأثير على بقاء مسببات الأمراض والنواقل والمضيفات وتكاثرها ووفرتها وتوزيعها، بالإضافة إلى الاهتمام بتقاطع البيئة ودمجها مع القطاعات الأخرى.

وتطرق المشاركون إلى تراجع السياحة البيئية في المحميات الطبيعية بسبب الجائحة والتي أدت بدورها إلى تقلص الإيرادات المعنية بإدارة المحميات وتوفير فرص العمل، ما يستدعي أن يكون هذا القطاع من أولويات الخطط الاستراتيجية للتعافي.

وشدد المشاركون على أن الولاية أو المسؤولية يجب أن تكون أكبر على مقدرات البيئة، والعمل على إعادة النظر بالجانب التشريعي الخاص بها، إضافة إلى إعطاء الهواء المحيط أولوية قصوى، والتعامل مع انبعاثات الديزل لتأثيره على الهواء المحيط، مؤكدين أنه يجب النظر في كيفية جعل وزارة البيئة مكانا لمتابعة المشاريع ليكون بند البيئة بندا مهما عند اقامة المشاريع ومتابعة الكلف البيئية.

ومن المتوقع نشر التقرير في الربع الأول من العام المقبل، وسيعقد المجلس جلسات عن الأوراق التي يتضمنها التقرير خلال الفترة المقبلة.

ويتضمن التقرير لهذا العام 8 قطاعات أساسية، هي الاقتصاد الكلي، القطاعات الأولية، القطاعات الاقتصادية، قطاعات البنية التحتية، الموارد البشرية، التنمية المجتمعية1/2، التنمية السياسية، وتطوير القطاع العام.