عمان - محمد العياصرة

لم يعد الصراع على لقب الهداف في الدوري الإيطالي يثير الاستغراب، بل وصل إلى حد الاستنكار في عام اعتدنا فيه على كل شيء غير منطقي!

عندما خرج كريستيانو رونالدو من ريال مدريد، كانت التوقعات ترجح نهاية مسيرة النجم البرتغالي بشكل تدريجي، وأن محطة يوفنتوس هي الحلقة الأخيرة في مسلسل «صاروخ ماديرا»، لكنه تغلب على كل شيء، حتى فيروس كورونا، وانطلق بمشوار استثنائي جديد في الملاعب الإيطالية.

ربما تاريخ رونالدو في اسبانيا يفرض على المتتبعين والخبراء تقبل هذا التألق المتجدد في مسيرته وهو في سن الـ35، لكن ما لا يمكن تصوره، أن من يتفوق عليه ويتربع على عرش صدارة الهدافين في إيطاليا، هو صاحب الـ39 عام، والقادم من والولايات المتحدة الامريكية في صفقة انتقال حر.. انه زلاتان ابراهيموفيتش!

بين تألق رونالدو وابداع زلاتان، يبدو بأن كرة القدم حول العالم اضحت عاجزة عن الإنجاب، بل أن صراع الأفضل على جائزة الكرة الذهبية، لم يعد مقنعاً كما في السنوات السابقة، خاصة وأن النجم الارجنتيني ميسي ما يزال متسيداً ببريقه الليجا الاسبانية، رغم تراجع مستواه بشكل واضح للغاية.

نجوم الصف الأول في كرة القدم العالمية ما تزال تحتكر المشهد، والأسماء الشابة غائبة تماماً عن الساحة.. قد يبدو المصري محمد صلاح قادراً على مجابهة «الكُهول المبدعة»، وغيره من الأسماء التي تتميز بين الحين والآخر، لكن ذلك غير كافي لازاحتهم عن مسرح النجومية المطلقة.

لا يتوقف الأمر على ميسي (33 سنة) في برشلونة، بل ان ريال مدريد ما يزال يبحث عن بديل لبنزيمة (32) دون جدوى، وبوفون يحافظ على نظافة شباكه من جديد وهو في سن الـ42، فيما تجبر الإصابة كيلليني (36) على الغياب.. وفي انجلترا مانشستر سيتي ينتظر التعافي الكامل لاجويرو (33) والعودة للمشاركة في المباريات.

مشهد كرة القدم حول العالم يفسر نفسه دون الكثير من التوضيح.. أخشى عليها من دخول سن اليأس، أو أنها اصبحت «عاقر» من بعد ميسي ورونالدو وابرا!