عمان - فاتن الكوري

قالت القاصة ربا الناصر إنه لا يمكن إخفاء تأثر الأدب بالموجة الحالية من جائحة كورونا، وإنه ليس من الغريب ظهور أدب يتأثر بالأحداث المرتبطة بالجوائح؛ فقصيدة «الكوليرا» التي نظمتها الشاعرة نازك الملائكة والتي مثلت انطلاقة للشعر الحر، تأثرت بأجواء هذا المرض الذي فتك بآلاف الأرواح آنذاك.

وأكدت الناصر في حوار مع «$» أنها تعكف على كتابة قصص مستوحاة من الواقع في زمن الجائحة.

وتالياً نص الحوار:

هل عملت الأحداث الراهنة على تغيير مفاهيمك تجاه الحياة؟

استطاعت هذه الأحداث تعديل نظرتي تجاه عادات كنا نمارسها كأساسيات، ولكن مع وجود هذه الأزمة اكتشفت أنها قد تكون مجرد كماليات يمكن الاستغناء عنها. أيضا عدلت فكرتي بأنه مهما يملك المرء فإن أهم شيء في حياته هو عائلته وصحته وبعدها تأتي بقية التفاصيل.

كما تغيرت نظرتي تجاه قيمة الوقت، فكم كنت أهدر من الوقت لدفع الفواتير أو التسوق، بينما أصبحت أقوم بذلك خلال خمس دقائق وأنا على مقعدي في المنزل!

كيف تقضين يومك وسط التدابير الهادفة إلى حماية المجتمع؟

تماشيا مع أوامر الدفاع في ظل الظروف الراهنة، قلما أغادر البيت، وإن فعلت فللضرورة القصوى، مثل شراء دواء أو شراء مستلزمات للبيت. وإن تمكنت من طلب احتياجاتي عبر الهاتف أو عن طريق تطبيق إلكتروني فلا أتردد في فعل ذلك.

يومي مقسم بين عملي الذي أقوم به عن بعد، وقضاء وقت مع العائلة، والقراءة ومشاهدة الأفلام لكسر الروتين، بالإضافة إلى انضمامي لدورات تدريبية بين فترة وأخرى، أو تقديم محاضرات تطوعية عبر منصة «نحن». ولا أخفيك سرا أنني أصبحت شغوفة بمتابعة الأحداث الموسيقية أو الثقافية عن بعد.

هل ساهمت الظروف الراهنة في توجيه قراءاتك؟

لم تغير توجهاتي للقراءة، ما زلت أقرأ في مجال القصص والرواية، حاليا أقوم بقراءة المجموعة القصصية «كمستير» للأديب جعفر العقيلي.

هل دفعتك أزمة كورونا إلى الكتابة حولها؟

- نعم، وأنا أعكف على كتابة قصص مستوحاة من الواقع الذي خلقته أزمة كورونا.

هل تعتقدين أنه سيكون هناك أدب يسمى «أدب كورونا»؟

لا يمكن إخفاء تأثر الأدب بالموجة الحالية من جائحة كورونا، سواء من خلال الحديث عنها في الشعر أو في النثر، وليس من الغريب ظهور أدب متأثر بالأحداث التي خلقتها كورونا، فلو عدنا بالذاكرة إلى الوراء لوجدنا أن قصيدة «الكوليرا» التي نظمتها الشاعرة نازك الملائكة ومثّلت انطلاقة الشعر الحر، تأثرت بأجواء هذا المرض الذي فتك بآلاف الأرواح آنذاك.

كيف يمكن للقطاع الثقافي ان يخرج من حالة الجمود التي فرضتها الجائحة؟

يمكنه ذلك بمواكبة التطور في استخدام تقنيات الاتصال عن بعد واستخدام أدواتها (زووم، يوتيوب، منصات التواصل الاجتماعي) في الاتصال مع الجماهير وبث الأحداث الفنية والثقافية بدلا من الحضور الشخصي للمراكز أو المسارح، خاصة أن الإنترنت بات متوفرا للجميع وبشكل شبه مجاني مما يساعد في ارتفاع نسبة الحضور للفعاليات وزيادة التفاعل معها.