عمان – هبة الصباغ

أطلقت مؤسسة الحسين للسرطان مبادرة "الأردن ضد السرطان" بهدف جمع التّبرعات لدعم علاج المرضى غير المقتدرين في مركز الحسين للسرطان.

هي ليست المرة الأولى التي تطلق فيها المؤسسة مبادرات إنسانية، حيث تعد مؤسسة الحسين للسرطان رائدةً في العمل الإنساني ليس على مستوى الأردن فحسب، بل تعدّت سمعتها الإقليم.

مبادرة "الأردن ضد السرطان" تقام بمشاركة فريق مكون من 18 مشاركاً،من شخصيّات تضم إعلاميّين، ولاعبين رياضيّين، ومؤثّرين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يقوم كلّ عضو من الفريق بجمع التّبرعات من الأفراد والشّركات للوصول إلى الهدف المراد تحقيقه وهو 100 ألف دينارأردني.

تؤكد مشاركة لاعبين ورياضيين في هذه المبادرة على المكانة الكبيرة للرياضة لدى هذه المؤسسة التي تؤمن بأهمية الرياضة في المجتمعات؛ وهذا ليس بغريب،حيث كانت الدول المتقدمة تقاس بما لديها من منشآت رياضية واهتمام بالرياضة. وهنا تؤكد مؤسسة الحسين للسرطان على أن اختيار اللاعبين والرياضيين لم يكن من باب الصدفة، وإنما للقناعة الراسخة بأهمية الرياضة التي من الممكن أن تكون بوابة لعمل الخير ومنصة للتأثير الإيجابي في المجتمعات، الأمر الذي جعل المبادرة تكتمل بوجود لاعبين ذوي تأثير عالٍ في مجتمعاتهم. ومع باقي أفراد المبادرة يقوم اليوم الفريق بمهمة تصنف ضمن رياضة المغامرة؛ وهي تسلق أعلى قمة في الأردن "جبل أم الدّامي" في وادي رم.

وتضم المبادرة مجموعة رياضيين وهم نجم كرة السلة الأردنية أيمن دعيس، والسباح المتميز معاذ كفاوين،واللاعب السابق لؤي الشوملي، والمغامر محمد عبد اللطيف ومدرب اللياقة البدنية هيثم بارودي ومدربة اليوغا زين سلطي،كما يضم الفريق عدداً من الزملاء الإعلاميين والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي وهم: تامر زعمط، وجود جويحان، ودارين قطب، ودانا درويش، ورانيا عميش، وصلاح عميرة، وضحى عواملة، وغسان حلاوة، ولوسين نشيوات،وليث برماوي، ولين حلواني، ونتاليا بابادوبلوس.

ولعل موضوع "الرياضة والسرطان" من أهم المواضيع التي طُرحت في الفترة الأخيرة ووضعت تصورات جديدة لما يحدث في جسم مريض السرطان عندما يمارس الرياضة، وهل للرياضة تأثير على مكافحة المرض؟ أو دور في دعم العلاج؟ وبمرور الوقت أظهرت العديد من الدراسات أن النشاط البدني له تأثير واضح، وليس مجرد عامل مساعد في العلاج الحثيث.

تعتبر ممارسة الرياضة وقاية من الإصابة بمرض السرطان، حيث تعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض عبر تحفيز الجهاز المناعي، ومن ناحية أخرى، التمرينات في مرحلة المرض تساعد في التغلب على السرطان. ويوجد حاليا تركيز متزايد على استخدام الرياضة كمرافق للأدوية لتعزيز آثار العلاج وفقاً للعديد من الخبراء،كون الرياضة تحفزالجسم على محاربة الأورام، وصحيح أن ممارستها لاتوقف المرض،لكنها تجعل الجسم في وضع يسمح له بالتعامل بشكل أفضل مع السرطان،وأكثرتقبلاً للعلاج.

عودة إلى مبادرة الأردن ضد السرطان والتي دعت من خلالها مؤسسة الحسين للسرطان للمساهمة في التبرع تشجيعاً لأعضاء الفريق، قامت مؤسسة الحسين للسرطان بإنشاء صفحة إلكترونية للمبادرة، وصفحة إلكترونية لكل مشارك، وتم الإعلان عن هذه الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لكل مشارك. وتكمن أهمية هذه المبادرة في روح التضامن والتكاتف المجتمعي اللذان يظهران لدى المشاركين، حيث يشكل حماسهم في خوض التحدي دعما نفسيا لمرضى السرطان الذين يتسلقون جبالا من التحديات النفسية والجسدية كل يوم.

الرياضيون الذين شاركوا في المبادرة وبدؤا اليوم الأحد رحلة تسلق أعلى جبل في الأردن لكل منهم قصة وحكاية وبعضهم فقد أحباء بهذا المرض فحول المرارة والألم والحزن الى ايجابية وتصميم لدعم مرضى اخرين يحتاجون لدعم معنوي أو مادي للفوز بمعركة الأردن ضد السرطان وهؤلاء الرياضيون بحاجة لدعم الجميع من خلال التبرع بأي مبلغ حتى وإن كان بسيط للوصول الى الهدف المنشود وهو دعم المرضى غير المقتدرين في مركز الحسين للسرطان في رحلة علاجهم .

أيمن دعيس: سنبث الأمل في نفوس المرضى

نجم كرة السلة الأردنية هو أحد أعضاء الفريق المشارك في المبادرة والذي توجه الى مجتمعه من خلال الرياضة طالبا منهم الدعم في الوصول الى الهدف المنشود لجمع اكبر قدر ممكن من التبرعات لمساعدة مرضى السرطان غير القادرين من الأطفال والكبار على العلاج على حسابهم الخاص.

وحول هذه المشاركة يؤكد دعيس أن الرياضي هو جزء من مجتمعه وعليه واجب أن يسهم في المسؤولية المجتمعية لمساعدة أفراد المجتمع خاصة الأقل حظا في الحصول على حقوقهم سواء في التعليم أو الصحة او التمتع بحياة كريمة لذلك تأتي هذه المبادرات من خلال المؤثرين في المجتمع لمساعدة هؤلاء الأفراد في قضية مهمة وهي التكافل الإجتماعي.

ويضيف دعيس: أشعر بسعادة كبيرة أنني ضمن مبادرة "الأردن ضد السرطان" نعم هي مباراة تحدي نريد أن ندعم كل مريض للسرطان للفوز بها لأننا ندرك معاناة مرضى السرطان فهم بيننا وفي كل بيت هناك مريض وشخصيا مررت بتجربة مع اخي الذي اصيب بمرض السرطان وقررت أن أسهم في المساعدة مع مركز الحسين للسرطان الذي يعتبر من أهم المراكز على مستوى الشرق الاوسط في علاج هذا المرض .

نريد من خلال الرياضة أن نمنح الأمل ونبث المعنويات العالية في نفوس المرضى فهم بحاجة لنا لاكمال معركتهم ضد هذا المرض لذلك ادعو كل من يتابع أيمن دعيس ويعشق الرياضة بشكل عام وكرة السلة أن يسهم لو بالشيء البسيط في دعمنا للوصول الى الهدف من خلال التبرع لو بمبلغ بسيط حتى نتمكن من بلوغ الهدف المنشود .

لؤي الشوملي: مبادرة باهداف سامية

اللاعب السابق والمغامر الحالي لؤي الشوملي قول أن الرياضة لها تأثير في مختلف نواحي الحياة ويضيف :" نتفق جميعا أن الرياضة لها تأثير ايجابي في المجتمع ولها أثر كبير ولا شك أن الرياضيين المعروفين هم عبارة عن نماذج حية وقدوة للاجيال اللاحقة وسفراء لبلدهم أينما ذهبوا فعندما يقوم الرياضي بعمل مبادرات انسانية فإن نظرة الناس لهم ستكون نظرة ايجابية للحذو حذوهم .

أما بالنسبة لمشاركتي كرياضي سابق وعملت في الجانب الرياضي ومن ناحية تربوية من خلال عملي الحالي كمدير لمدارس الشويفات احب ان يكون لي تأثير ايجابي على الاجيال القادمة وأن يكون العمل التطوعي جزء من حياتهم فالعمل التطوعي هو ليس احتفال او مجرد حدث وانما هو اسلوب حياة لمساعدة الناس وان تكون مساعدتهم جزء من حياتك وبشكل خاص بالتركيز على مبادرة الأردن ضد السرطان لمساعدة مرضى مركز الحسين للسرطان فبدون شك أن هذه المبادرة لها أهداف سامية نحتاج مساعدة الجميع حتى نصل الى الهدف الذي نترجاه لجمع الأموال ومساعدتهم في تأمين العلاج اللازم فجاءت مشاركتي من منطلق تشجيع الاجيال القادمة من وحثهم على اداء نشاطات اجتماعية تساعد المجتمع فالرياضة رسالة ايجابية وهي فرصة للاندية الرياضية والرياضيين ان يكونوا قدوه لغيرهم وأن يستمر هذا العمل .

معاذ كفاوين: واجب انساني

السباح المعروف معاذ كفاوين والذي كان له تجربة مع مرض والدته في مرض السرطان رحمها الله وجد ان المشاركة في المبادة ومساعدة مرضى السرطان واجب عليه كرياضي ويقول :"أنا كسباح ورياضي اردني كنت استعمل مواقع التواصل الاجتماعي كمنصة لي على مستوى شخصي ومن خلال الرياضة أصبح لدي عدد كبير من المتابعني جعلني استثمر هذه المواقع في المشاركات في العديد من المبادرات الخيرية حيث سبق وشاركت مع مركز الحسين للسرطان بمبادرة للكشف عن سرطان البروستات وشعرت بتفاعل الناس مع هذه المبادرة التوعوية , وبالنسبة للمبادرة الحالية كنت في البداية متخوف للمشاركة بها بسبب الالتزام بتأمين مبلغ من التبرعات لمساعدة المرضى فكنت اخشى ان لا أستطيع الوصول الى المبلغ المطلوب فجمعت بالبداية مبلغ 500 دينار ولكن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت ان اصل الى الان الى 5000 دولار ولازلت بحاجة للمزيد حتى نصل الى الهدف ونساعد مرضى مركز الحسين للسرطان وانا أرى أن على كل رياضي مسؤولية بالتغير الايجابي والتأثير على المجتمع في التوعية خاصة فيما يتعلق بأمراض السرطان وضرورة الكشف المبكر عنها أو على سبيل المثال التعامل مع الجائحة التي نعيش بها حاليا كوفيد 19 .

وعودة الى مبادرة مركز الحسين للسرطان فأنا مدرك أن الكثير من البيوت والعائلات فقدوا احباء لهم بسبب هذا المرض وأنا فقدت والدتي التي كان لها معاناة مع هذا المرض وقد تكون بذلك الوقت لم تتوجه للطريق الصحيح في العلاج وعانت مع المرض لمدة عامين وتوفت في المرض وفي البداية كانت تخشى الفحص في مركز الحسين وبدون شك هذا خطأ بعدم توجها من البداية فكانت هذا الامر بالنسبة لي امر حساس حيث كانت والدتي رحمها الله أكبر داعم لي بشكل في السباحة لذلك انا مدين لها واشعر بان مساعدتي لمركز الحسين هو جزء من واجبي تجاه كل مرضى السرطان .

زين سلطي : مبادرات الخير

تؤكد زين سلطيى وهي متخصصة في رياضة اليوغا أن ممارسة الرياضة هي حق للجميع ويجب أن تكون أسلوب حياة وتضيف:"أسعى لأن أشجع الناس على ممارسة الرياضة بطريقتي الخاصة من خلال حصص اليوغا للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ولا استطيع أن أصف الشعور وأنا أرى السعادة في ملامحهم خاصة وانهم يقومون بتشجيع بعضهم البعض .

وبخصوص مشاركتي في مبادرة الأردن ضد السرطان فهي ليست المرة الأولى أشارك بمبادرات هدفها دعم ومساعدة فئات معينة في المجتمع من باب التكافل الاجتماعي وفي عام 2013 قمت بتسلق قمة ايفريست وفي العام 2014 تسلقت كيلمانجارو في افريقيا والهدف دعم مركزالحسين للسرطان. وفي عام 2016 كذلك كانت المغامرة في البيرو لدعم أطفال غزة.

واليوم نتواجد في أعلى جبل في الأردن وهو تسلق جبل أم الدامي في وادي رم لدعم مرضى مركز الحسين للسرطان وبالتأكيد لن نتوقف هنا بل سنكمل المسيرة في مبادرات قادمة حتى نجمع أكبر رقم من التبرعات التي يحتاجها المرضى غير القادرين على العلاج خاصة الأطفال الذين لهم حق في الحياة الكريمة والصحة .

هيثم البارودي:الرياضة الداعم الأكبر

مدرب اللياقة البدنية هيثم الباردوي احد اعضاء هذه المبادرة يؤكد على دور الرياضة في دعم المبادرات الخيرية ويضيف:"بدون شك الرياضة اكبر داعم للمبادرات الخيرية وفي الاردن لدينا مجموعة رياضيين محترفين ولديهم تأثير ايجابي في المجتمع لذلك جاءت فكرة دعم مبادرة مركز الحسين ضد السرطان من خلال رياضيين ومؤثرين لمساعدة الناس على قائمة الانتظار للعلاج بسبب عدم قدرته لتأمين مصاريف العلاج لذلك سعينا مع اعضاء الفريق للمساهمة في جمع التبرعات من خلال مغامرة رياضية وهي تسلق جبل ام الدامي كأعلى جبل في الاردن وتحديدا في منطقة وادي رم بهدف جلب نظر الاعلام والناس على دعم المبادرة ومن خلال الرياضيين لا شك انه لهم مساحة وحب لدى الناس الذين يعتبرونهم قدوة لهم لذلك نطالبهم بمساندة هذه المبادرة ودعمها من خلال التبرع لها لمساعدة مرضى مركزالحسين للسرطان.