عمان - رهف أبو سيف

شكا مواطنون من مشكلات يواجهونها في قطاع نقل الركاب تتركز معظمها في عشوائية العمل والسرعة وعدم الانتظام.

واكد مواطنون استطلعت الرأي آراءهم ان افتقار بعض حافلات الكوستر العاملة على الخطوط الداخلية بعمان او الخارجية الى معايير السلامة من حيث سرعتها الزائدة وعدم التزام سائقيها بالسعة المقعدية الآمنة.

كما نبهوا إلى ان قطاع التاكسي الاصفر لا يخلو ايضا من مشكلات تتمثل بعدم تشغيل سائقين لعداد التاكسي واستخدام الهاتف الخليوي اثناء القيادة وعدم التزام بعضهم ايضا بقواعد المرور.

وتعمل في الاردن أكثر من 16 الف سيارة تاكسي أصفر نحو 12 الف منها تتواجد بعمان وحدها فيما تعمل أكثر من 4500 حافلة كوستر على خطوط داخلية خارجية علاوة على ما يزيد عن 1300 حافلة كبيرة وفق آخر احصائيات غير رسمية.

وشدد مراقبون على ان تنظيم النقل العام للركاب لا يمكن ان يحدث الا بادراج القطاع تحت مظلة شركات نقل منتظمة عليها رقابة ذاتية وخاضعة للرقابة الرسمية في ظل وجود ملكية فردية لوسائط النقل بنسبة تتجاوز 70% من مجمل اعداد مركبات النقل العمومي من حافلات كبيرة او متوسطة.

ويخشى مواطنون من ان وسائط النقل غير المنتظمة قد تكون عرضة لنقل فيروس كورونا مع عدم التزام السائقين بالسعة المقعدية المحددة وهو ما نفته هيئة تنظيم النقل البري في تصريح الى $ من ان الهيئة بالتعاون مع مراقبي السير تراقب عن كثب التزام وسائط النقل بمعايير السلامة العامة لضمان عدم ارتكاب أية مخالفات.

الوزير الاسبق وخبير النقل العام المهندس مالك حداد قال في تصريح الى $ ان النقل يشكل 8.5% من الناتج المحلي الاجمالي ولكنه يعاني من عدم الاهتمام الرسمي الكافي.

واكد ان هناك عدة مشاريع يمكن تطويرها مثل الباص السريع وغيره وتعميم تجارب النقل داخل المدن الكبيرة لافتا الى ان شبكة النقل العام جيدة نوعآ ما ولكنه اكد وجوب ان تحظى بمزيد من الاهتمام خصوصا الطريق الصحراوي وان يكون هناك استمرارية بصيانة الطرق على نظام ال(Toll) .

وشدد حداد على ضرورة ان يتم تطوير الافكار الخاصة بالنقل حيث ان هناك دولا عربية اصبحت من اوائل الدول في قطاع النقل مثل قطر، لافتا إلى اهمية تطبيق قانون النقل العام للركاب لعام ٢٠١٧ مع موافقة مجلس النواب عليه، حيث لم يطبق لغاية الآن .

واكد ضرورة التخلص من الفردية مع ايجاد حوافز لإنشاء شركات، علاوة على اعادة هيكلة خطوط النقل واعادة النظر في التعرفة التي تضعها هيئة النقل البري للمشغلين والانتظام في الاوقات المحددة للوصول، وقال ان هذه هي اساسيات النقل ولابد من وجود عدة بدائل للنقل مثل اختيار المواطن للوسيلة التي يرغب في التنقل بها، وان يكون هناك اسس معينة لاقتناء السيارات الخاصة.

وفي استطلاع آراء لمواطنين حيال النقل العام في الاردن، قالت ربة الاسرة سوزان محمد ان باصات الكوستر تعاني من اكتظاظ كبير في عدد الركاب داخلها اضافة الى افتقارها لمعايير الامن والسلامة، من حيث جاهزيتها او التزامها بقواعد المرور.

فيما قالت حنين محمد، احدى طالبات الجامعة الأردنية ان الباصات تتواجد فيها اعداد كبيرة من المواطنين تفوق السعة المقعدية اضافة الى السرعة الزائدة وقيام الكنترول بالتلفظ بألفاظ سوقية احيانا .

اما منار محمود، العاملة في احدى المتاجر الخاصة في بيع الملابس، فقالت ان اغلب سيارات التاكسي لا يوجد فيها عداد ويقوم السائق بطلب اجرة على هواه والتي تكون مرتفعة عن الاجرة التي تدفعها عند طلبها لتاكسي التطبيقات الذكية .

واتفق أحمد تيسير العامل في احد المتاجر الخاصة في بيع الالكترونيات، في ان الحافلات عادة ما تكون مكتظة حيث يتم تحميل عدد كبير من الركاب يفوق قدرة تحمل الباص و يضطر عدد من الشبان في بعض الاحيان من الوقوف داخل الحافلة حتى يتسنى للسيدات الجلوس على مقاعدهم.

وقالت المواطنة راما محمد ان معظم سائقي التاكسي لا يتقيدون بقوانين المرور اضافة الى تشتتهم اثناء القيادة بعدد من الملهيات مثل الهواتف وغيرها مما يعرض حياتهم وحياة ركابهم الى خطر وقوع الحوادث.

من جهتها صرحت الناطق الاعلامي باسم هيئة تنظيم النقل البري الدكتورة عبلة وشاح الى $ ان الهيئة في ظل جائجة كورونا تراقب عمل وسائل النقل بكافة فئاتها من خلال اللجنة الرقابية المكونة من من موظفي الهيئة وادارة السير لضبط من يخالف ما صدر بموجب امر الدفاع وفيما يتعلق بالسعة المقعدية والتزام السائق بكل معايير الامن والسلامة .

وفي السنوات الاخيرة ادخل مفهوم النقل بالتاكسي عبر التطبيقات الذكية في العالم ومن ضمنها الاردن حيث تتواجد اكثر من 13 الف سيارة نقل تاكسي تعمل بهذه الخدمة في عمان والمحافظات.