عمان - سائدة السيد

أوضح أطباء متخصصون، ان توصيات منظمة الصحة العالمية بعدم استخدام دواء ريمديسفير والذي يستخدم في علاج مرضى كورونا بالمستشفيات غير ملزمة، علماً ان عددا من الحالات ازدادت سوءاً مع استخدامه.

وأكدوا في تصريحات الى الرأي، ان حالات كثيرة مصابة بكورونا أدخلت الى المستشفيات استخدم فيها هذا الدواء لعلاجهم، إلا انه لم يتغير على وضعهم شيء.

وكانت لجنة تابعة لمنظمة الصحة العالمية أوصت اول أمس بعدم استخدام عقار ريمديسفير والذي يستخدم في علاج مرضى كورونا بالمستشفيات، بغض النظر عن درجة مرضهم، إذ لا يوجد دليل على انه يحسن من فرص البقاء على قيد الحياة، او يقلل الحاجة الى اجهزة التنفس الصناعي.

وهذا العقار المضاد للفيروسات هو حالياً احد دواءين فقط مصرح باستخدامهما لعلاج كورونا عبر العالم، لكن تجربة قادتها المنظمة الشهر الماضي وتعرف بتجربة التضامن، أظهرت انه ليس له تأثير يذكر، او اي تأثير على الاطلاق على معدلات الوفاة في غضون 28 يوماً من ايجابية الفحوص، او على فترة البقاء في المستشفى.

من جهته، قال مستشار الأوبئة في الشبكة الشرق اوسطية للصحة المجتمعية عضو لجنة الاوبئة الدكتور عادل البلبيسي «ان استخدام دواء ريمديسفير في مستشفياتنا هو اختياري ضمن البروتوكول الصحي لعلاج مرضى كورونا»، مؤكداً ان توصيات منظمة الصحة غير ملزمة للدول الأعضاء.

وأضاف انه في البداية كانت الدراسات تشير الى ان هذا الدواء يعطي بعض الفوائد كتقليل فترة الإقامة بالمستشفيات من 14 يوما الى 11، إلا ان الدراسات الأخيرة أثبتت ان لا أثر له في شفاء المصابين او حتى التقليل من الفيروس.

واعتبر البلبيسي، ان الادوية المتعلقة بأي مرض عادة تخضع لتجارب ودراسات لتؤكد فعاليتها من عدمها، وفي البداية كانت الدراسات المتعلقة بهذا الدواء صغيرة ومحدودة، لكن بعد التجارب الكبيرة اثبتت عدم فائدته.

اما أخصائي الامراض الصدرية والتنفسية والحساسية الدكتور محمد حسن الطراونة، فبيّن انه استخدم دواء ريمديسيفر مع حالات كثيرة لمصابين كورونا أدخلت للمستشفيات الحكومية والخاصة، إلا ان شيئاً لم يتغير على وضعهم.

واكد ان عددا من الحالات ازدادت سوءا مع هذا الدواء، علماً ان الاردن ادخله في بروتوكول علاج مصابي كورونا، بعد تقارير اميركية تحدثت عن نجاحه.

وأضاف الطراونة، انه كطبيب له خبرة طويلة بالتعامل مع مرضى كورونا منذ بداية الجائحة، توقف عن استخدام هذا الدواء لمرضاه قبل توصية منظمة الصحة، مشيراً الى ان نتائج التجارب التي تقودها المنظمة والتي تضم 28 خبيراً في مجال الرعاية السريرية لمرضى كورونا بينت ان التوصية بعدم استخدامه استندت الى مراجعة الادلة التي تضمنت بيانات من 4 تجارب عشوائية دولية، شملت اكثر من 7 الاف مريض دخلوا المستشفيات، حيث لم يحسن فرص البقاء على قيد الحياة، ولم يقلص وقت التحسن السريري، او تراجع الحاجة الى اجهزة التنفس الصناعي.