عمان - سمر حدادين

يدرس ديوان الرأي والتشريع مسودة التعليمات التنفيذية لـ(بدائل الحضانات المؤسسية) المنبثق عن الفقر(ب) من المادة 72 من قانون العمل، والمتعلقة بتوفير حضانات لأطفال العاملات والعاملين، والتي من المقرر إقرارها في وقت قريب.

ووفق المعلومات، فقد أرسل ديوان الرأي والتشريع استفسارا لوزارة التنمية الاجتماعية، حول بعض النقاط الواردة بالمسودة، وذلك لأن ترخيص الحضانات ومتابعة أعمالها هي من صلاحيات التنمية الاجتماعية، وفور ورود الإجابات سيصار إلى إقرار المسودة لتصبح نافذة بعد نشرها بالجريدة الرسمية.

وحال إقرار هذه التعليمات تكون الحكومة قد أكملت حزمة تعديلات قانونية مهمة لصالح المرأة والأسرة العاملة، وهو ما يساهم في زيادة المشاركة الاقتصادية للنساء خاصة المتزوجات منهن.

ومسودة التعليمات المنبثقة من الفقرة (ب) من المادة 72 التي تنص على أنه «يكون «للوزير تحديد البدائل المناسبة إذا تبين عدم إمكانية صاحب العمل من تهيئة المكان المناسب في المنشأة، أو محيطها ضمن تعليمات تصدر لهذه الغاية».

وبينت رندة نفاع من مؤسسة صداقة والتي شاركت وزارة العمل في إعداد التعليمات، أنه بموجب التعديلات التي طرأت على المادة (72) يصدر الوزير التعليمات، التي وضحت الخيارات المتاحة للحضانات.

وأوضحت لـ(الرأي) أن أبرز البدائل التي جاءت بالمسودة، هي أنه بالاتفاق مع العاملات والعاملين، يقدم دعم لهم للحضانات عبر قسائم إشتراك في حضانة أو عدة حضانات قائمة تكون إما قريبة من مكان السكن أو العمل، يتعاقد معها صاحب العمل. فيما البديل الثاني هو التعاقد مع حضانة مرخصة قائمة في الموقع الجغرافي للمؤسسة، أو مع حضانة قريبة من مكان السكن للعاملات/ والعمال.

ولفتت نفاع إلى أن أنواع الحضانات هي المؤسسية، أو المنزلية أو التابعة لجمعية أو بلدية.

وتنص المادة 72 من قانون العمل على أنه أ. يلتزم صاحب العمل الذي يستخدم عدد من العاملين في مكان واحد ولديهم على الأقل 15 طفلا لا تزيد أعمارهم على خمس سنوات تهيئة مكان مناسب ليكون في عهدة مربية مؤهلة أو أكثر لرعايتهم، كما يجوز لأصحاب العمل الاشتراك في تهيئة هذا المكان في منطقة جغرافية واحدة.

ب. يصدر الوزير التعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام الفقرة (أ) من هذه المادة على أن تتضمن مواصفات المكان المطلوب تهيئته والخيارات المطلوب من صاحب العمل تقديمها في حال عدم إمكانية تهيئة المكان في نفس موقع العمل أو في حال كان عدد الأطفال أقل من 15 طفلا.

ووفق فيلم وثائقي أعدته مؤسسة صداقة من أجل بيئة صديقة للمرأة موجه للعاملات، فإن التعديلات مهدت لبيئة عمل صديقة للمرأة، والتي جرت على المادة 72 من قانون العمل والتعليمات المنتظر صدورها، إلى جانب التعديل على المادة 42 من قانون الضمان الاجتماعي، والتي تعطي الحق للمرأة العاملة الخاضعة لقانون الضمان، أن تحصل على دعم مادي لرعاية مولودها ولمدة 6 أشهر بعد انتهاء مدة إجازة الأمومة.

وتتوقع صداقة أن ترتفع مشاركة المرأة الاقتصادية في سوق العمل والتي تتراوح نسبهتا ما بين (13,7 – 14,5%)، وارتفاع قيمة قطاع الرعاية ومهنيته وكفاءته، والاستثمار بالطفولة المبكرة وبالتالي إعداد جيل جاهز للمدرسة، وتخفيف الأعباء الرعائية على الأسر العاملة، وتخفيف الأعباء أيضا عن أصحاب العمل، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين العاملين والعاملات في مختلف القطاعات، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.

وشددت نفاع على أن القانون ألزم أن يقوم مفتشو العمل بالتأكد من التزام أصحاب العمل بتطبيق بنود المادة 72 والتعليمات المنبثقة عنها، لافتة إلى أن قانون يعاقب المنشأة بغرامة قيمتها 100 دينار، وفي حال تكرار المخالفات ثلاث مرات، تغلق المنشأة.

إلى ذلك أشارت نفاع إلى أن نظام صندوق الأمومة المنبثق عن المادة 42 من قانون الضمان الاجتماعي يدعم التكلفة التشغيلية للحضانات الخاضعة لضمان الاجتماعي، من خلال تقديم طلب للدعم بسقف يصل إلى خمسة آلاف دينار، مبينة أنه تم الاستعجال بصدوره كي تتمكن صاحبات الحضانات مواجهة أزمة كورونا.