عمان - روان حسن

بالرغم من فاعلية التعليم الإلكتروني في ظل جائحة كورونا، التي اعتمدت بشكل اساسي في عملية التعليم في المرحلة الحالية نتيجة تزايد عدد الاصابات المحلية بالفيروس، الا ان طلبة الجامعات يؤكدون وجود الكثير من المشكلات التقنية الاكاديمية في عملية التعلم عن بعد والتي تحول دون تقدمهم علميا.

ويرى الطلبة الجامعيون أن العائق الأساسي في التعليم عن بعد هو المشاكل التقنية وضعف البنية التحتية لشبكات الإتصال والضغط على شبكة الأنترنت والضغط في وقت الذروة على المنصات التعليم في بعض المناطق، لافتين الى أن كلفة الإتصال على الانترنت «مرتفعة» بالنسبة للطلاب الأقل حظا او المناطق النائية (القرى والارياف).

ووضعت طالبة نظم معلومات إدارية في الجامعة الهاشمية هيا نائل أبرز المشاكل التي تواجهها في التعليم عن بعد المتمثل بالضغط على شبكات الانترنت والذي يؤدي غالبا في صعوبة ايصال المعلومة بخاصة للمواد التي تتطلب اشرافا تربويا من قبل الاساتذة المشرفين

وأشارت نائل الى وقت الإمتحانات الذي غالبا مايوفر المدة الكافية لحل جميع الاسئلة والذي برره الاساتذة لمنع (الغش) الامر الذي يؤدي الى ارباك الطالب ويحرمه من التركيز.

أما الطالبة رنين محمد حسان من جامعة البلقاء التطبيقية تخصص تغذية وتصنيع غذائي تحدثت عن المشاكل التي تواجهها في التعليم الإلكتروني المتمثلة بعدم شرح المواد بالشكل المتكامل حيث تقدم المعلومات بشكل مجتزأ ومنقوص نظرا لصعوبة الشرح لكافة الطلبة في ان واحد.

واشارت حسان الى الخلل الكبير في وصول الاعلانات المتعقلة بمواعيد الامتحانات و المحاضرات اضافة الى جهل بعض الطلبة والمدرسين بالبرامج المستخدمة في عملية التدريس مبينة ان غالبية الجامعات تستخدم تطبيق «Microsoft Teams» الذي يعتبر حديث الإستخدام من قبل الطلبة و المدرسين.

وقالت حسان أن مواعيد بعض المحاضرات التي تعقد في وقت متأخر مما لا يتناسب برنامجهم اليومي.

وأعتبر أستاذ العلاقات الدولية الدكتور عاصم برقان أن التعليم الإلكتروني (عن بعد ) مناسب للطلبة من التخصصات الاكاديمية ذات البعد الإجتماعي، اما التخصصات الاخرى فمن الممكن ان يواجهه طلبتها تحديات اكاديمية نتيجة لحاجتهم الى المختبرات او التي تتطلب تفاعلا مباشرا.

وقال برقان ان ظروف الجائحة التي يمر بها العالم يعتبر التعلم الالكتروني «فاعلاً» بشرط الإلتزام بالحد الأدنى من عدد الطلاب في الشعبة الدراسية الواحدة والمقدر عددها ب 25 طالبا متوقعا بأن يكون الشكل المستقبلي للتعليم هو التعليم عن بعد او المدمج.

وأضاف انه تم طرح التعليم الإلكتروني لبعض المواد كجزء من خطة تدريس الطالب خاصة في قسم العلاقات الدولية و الدراسات الإستراتيجية قبل الجائحة بسنوات عدة.

واشار برقان الى المشاكل التي تواجه التعليم الالكتروني بشكله الحالي تعود اسبابه للظروف التي رافقت هذا التحول المفاجئ الى التعليم عن بعد للحفاظ على صحة الطلبة و أعضاء هيئة التدريس بسبب وباء كورونا.

من جانبه رأى التربوي الدكتور اشرف العليمات ان العلمية التربوية برمتها بحاجة الى اعادة تقييم حول جدوى استخدام التكنولوجيا بشكل اساسي في عملية التعليم واكساب المهارات، بما يثمر باستخدام التكنولوجيا بشل فاعل ويحقق من غاياته الاساسية.

وقال عليمات ان التعليم عن بعد لا يمكن اعتمادة بشكل كامل في جميع المراحل الدراسية سواء الاساسية او الثانوية وحتى الجامعية لما لها من ابعاد مستقبلية تعود بالسلب على شكل التعليم العالي ومخرجاته.