أن يكون الاردن مشاركا كضيف شرف في أكبر منتدى رئيسي للتعاون الاقتصادي الدولي، والى جانب عشرين دولة تمثل 80 بالمئة من الناتج الاقتصادي العالمي، وثلثي سكان العالم، وثلاثة أرباع حجم التجارة العالمية، انما هو انجاز أردني ملكي بامتياز يسجل للدبلوماسية الأردنية في الساحة الدولية.

المشاركة الأردنية، جاءت بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مما يدل على عمق العلاقة ومتانتها بين البلدين الشقيقين، وتقديرا للدور الأردني ولدبلوماسيته النشطة في كافة المحافل الدولية، والتي اثبتت أنها صاحبة أثر ومبادرات خلاقة وتأثير في السياسة العالمية.

الأردن.. يشارك اليوم في اعمال الدورة الخامسة عشرة لاجتماعات قمة مجموعة العشرين والتي تعقد في الرياض بشكل افتراضي، في ظل ظروف استثنائية فرضتها جائحة كورونا والتي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي.

قمة العشرين.. انجاز عالمي مهم يسجل للشقيقة السعودية، فهي أول دولة عربية تستضيفها والثانية في الشرق الاوسط، وعندما أعلنت اليابان في القمة السابقة تسليم السعودية رئاسة مجموعة العشرين 2020، لم يكن أحد يعلم ان هذا العام سيكون عام التحديات، واستثنائيا بكل المقاييس والأحداث.

الشقيقة الكبرى السعودية... هي من أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، وهي عضو فعال ومؤثر في الاسواق العالمية، وهذا الانجاز لم يتحقق بالصدفة بل نتيجة عقود من الاستقرار والتنمية والمشاركة الفاعلة دوليا.

استضافة العرب في الرياض لقادة الدول المؤثرة ومن جميع القارات، والذين يمثلون دولا متقدمة ونامية لمناقشة قضايا مالية واجتماعية واقتصادية، هي مكسب للسعودية وللعرب على كافة الصعد وتعطي الرياض القوة والريادة والتمكين والاستدامة في الشراكات الدولية.

ما تسعى له قمة العشرين هذا العام، وهو حماية الاقتصاد العالمي واستقراره في ظل الأوضاع العالمية الصعبة التي فرضتها جائحة كورونا، وكذلك دعم المشاريع الباحثة عن لقاح لهذا الفيروس، اضافة للقضايا المالية والاقتصادية والاجتماعية وموضوعات الطاقة والبيئة والمناخ والاقتصاد الرقمي والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعليم والعمل، كما ستسهم استضافة القمة في طرح القضايا التي تهم منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

المشاركة الأردنية، هي فرصة للاستفادة من هذا الحدث العالمي الكبير، ولها انعكاسات ايجابية، حيث تبقي الأردن على اطلاع لما يخطط اقتصاديا ضمن دائرة الدول المؤثرة في الاقتصاد العالمي، ولا بد له الاستفادة من الفرص التي تقدمها هذه القمة، ونحن على يقين بأن الملك عبدالله الثاني سوف يكون وجوده بين قادة قمة العشرين مؤثرا وفعالا واضافة نوعية للمشاركين، وسوف يترك بصمة أردنية تسجل في مخرجات القمة وقراراتها.

Ibrahim.z1965@gmail.com