كان نادي برشلونة ينتظر في نهاية الموسم المنصرم تصاعداً ملحوظاً بحجم أرباحه، ما يعني تجاوز مجمل الأرباح في آخر ثلاثة مواسم حاجز المليار يورو، لكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، فالنادي الكتالوني يواجه حالياً خطر الإفلاس!.

يعد ذلك أحد الأمثلة الأكثر واقعية على الخسائر التي تكبدها القطاع الرياضي على مستوى العالم، وتحديداً لعبة كرة القدم، جراء جائحة كورونا التي أوقفت النشاط في بادىء الأمر لأكثر من ثلاثة شهور ومن ثم عودته وفق إجراءات احترازية مشددة وطبعاً خلف أبواب موصدة.

تشير آخر الدراسات المختصة بحجم الخسائر التي تكبدتها الأندية العالمية المعروفة، إلى أن ناديي ريال مدريد وبرشلونة تأثرا بشكل سلبي من «الجائحة» فالمردود المتوقع من التذاكر تراجع إلى حد الصفر، بعدما كان يفوق 200 مليون يورو لكل ناد، كما أن منسوب الدخل من الرعايات العديدة تراجع بصورة ملحوظة جراء خسائر الشركات الكبرى.

وتؤكد الدراسات أن القيمة المالية لتشكيلتي الناديين تراجعت أيضاً من مليار وأكثر إلى حدود 750 مليون يورو، وهذا ما يفسر تراجع القيمة التسويقية للنجم ليونيل ميسي إلى أقل من 100 مليون يورو بعدما كان حاجز شرطه الجزائي يصل إلى 400 ميلون يورو، طبعاً قبل الجائحة.

وعمدت الأندية الأوروبية كافة إلى سياسة تخفيض رواتب اللاعبين لتقليل حجم الخسائر، ومع ذلك فإن الدراسات المختصة تؤكد أن ذلك لن يكون كافياً لتدارك الاضرار الكبيرة والجسيمة، وهذا ما دفع اللجنة المؤقتة لنادي برشلونة للإعلان عن نيتها الاستغناء عن عدد من اللاعبين خلال فترة الانتقالات الشتوية لتفادي خطر الإفلاس الذي بات قريباً، بحسب وصفها.

وفق ما سبق، فإن «كورونا» التي عصفت بالسياسات الاقتصادية والاستثمارية للرياضة، ستدفع حتماً إلى إعادة ترتيب أوراق اللعبة في المرحلة المقبلة واستناداً إلى خطط تضمن ترشيد الموازنة ووفق طابع تقشفي بهدف استعادة العافية، رغم أن التوقعات تشير إلى أن المسألة ستحتاج لسنوات طويلة.

في الختام: إزاء تلك الارقام والأضرار والخسائر، نقول: كان الله في عون الكرة الأردنية التي كانت تعاني مالياً قبل «كورونا»!.

amjadmajaly@yahoo.com