عمان - دميانا كوكش

تبذل اللجنة الأولمبية جهوداً حثيثة للحفاظ على القطاعات الرياضية بعد القرارات الأخيرة التي صدرت بإيقاف جزء منها مراعاةً للوضع الوبائي الحالي.

وخرجت اللجنة بأرقام كشفت عن حجم الضرر البالغ الذي لحق بالقطاع الرياضي على أمل أن يأخذ أصحاب القرار بعين الجدية الأثر البالغ عليه والذي يشمل جوانب اقتصادية وصحية ومجتمعية.

تشير هذه الأرقام بحسب الدراسات التي قامت بها اللجنة الأولمبية مؤخراً أن عدد مرتادي مراكز اللياقة البدنية والتدريب الرياضي يقارب ٢٥٠ ألف مشتركاً أي ما يشكل ٢٪ من عدد السكان.

وإزاء ذلك، تظهر العديد من التحديات التي تقع على عاتق اللجنة الأولمبية وذلك في إطار مسؤوليتها المباشرة تجاه القطاع، ما حتم عليها العمل والتنسيق مع أصحاب القرار للتشاور معهم ووضعهم في صورة جسامة الأمر وتبعاته على من يعتمد على القطاع الرياضي كمصدر دخل أساسي.

وفي هذا السياق، أكد أمين عام اللجنة الأولمبية ناصر المجالي لـ $ أن اللجنة تعمل بجد على متابعة أوضاع المراكز والأندية الرياضية وتستقبل آراء وشكاوى أصحاب الشأن على أمل الخروج من هذه المحنة بأقل الأضرار سواءً اقتصادية أو تدريبية للاعبين واستحقاقتهم.

واعتبر المجالي أنه بالإمكان عودة نشاط القطاع الرياضي الذي يرتاده أشخاص لغايات مختلفة كلها مهمة لحياتهم وللمجتمع عن طريق وضع برتوكول صحي وأسس لمنع انتشار الفيروس ويتماشى مع الوضع الوبائي الحالي، ووضع خطط بديلة لإستكمال التدريبات، وكشف إلى جانب ذلك العديد من المحاور من خلال الحوار التالي:

ما هي الخطط البديلة لمواجهة ظرف كورونا وخصوصاً أن فترة التوقف ازدادت وأصبحت طويلة ؟

القطاع الرياضي كان الأكثر تضرراً من بين جميع القطاعات بسبب ظروف فيروس كورونا وذلك نظراً لإيقافه لأكثر من مرة ولفترات طويلة فقد تضرر ما يقارب ١١٩٦٧ منشأة رياضية تشمل كافة القطاعات وكانت هذه المنشآت ترفد للدخل الوطني ما يقارب ٦٦ مليون في ٢٠١٩ اي ما نسبته ١.٣٪ من الدخل الوطني

وبالنسبة للخطط البديلة، وفيما يخص تدريبات المنتخبات الوطنية والأندية فإنه منذ التوقف الأول جميع الاتحادات الرياضية وضعت خطة مناسبة لاستكمال التدريبات عبر تقنية الاتصال المرئي ومتابعة مستمرة من قبل الأجهزة التدريبية للاعبين واللاعبات وهذا قلل من الضرر الفني على المنتخبات والحال ينطبق على الأندية، ولكن الأهم الآن أن ننتصر على الفيروس بالجهود المشتركة وتعود الحياة إلى طبيعيتها وتعود الرياضة الأردنية الى الواجهة من جديد.

وفيما يتعلق بالضرر الاقتصادي، فهو الأكثر تعقيداً لاسيما وأن الأضرار كانت كبيرة وهذا ما رصدناه من خلال إجراء عدة إحصائيات لدراسة واقع الحال والتواصل مع الحكومة والجهات المعنية للتخفيف عنهم وإيجاد حلول مناسبة لإنقاذ هذا القطاع وعلى وجه الخصوص الأندية والمراكز الرياضية وهذا ما نعمل به منذ أشهر ونسعى لإيصال صوت كل متضرر وإيجاد حلول مناسبة للتخفيف عنهم.

إغلاق مركز الإعداد الأولمبي، ومدى تأثيره على لاعبي المنتخبات، وهل ومن خيارات لتعويض الإغلاق؟

كما قلت لكِ التأثير كبير.. لكن نحاول بقدر المستطاع تقليل الضرر الفني من خلال مواصلة التدريبات عن بُعد ووضع خطة تدريبية شاملة للاعبين واللاعبات للتدريبات المنزلية.. طبعاً ذلك لا يُغني عن التدريبات الجماعية ولكنه ظرف عالمي وجميع المنتخبات والأندية تأثرت بهذا القرار، ويوجد بنية تحتية في بعض الاتحادات يمكن للاعبين تعويض التدريبات من خلال اتحاداتهم كالملاكمة مثلا الذي يمتلك في مقر الاتحاد كافة الأجهزة والمعدات التي تسهل عليهم التعويض والاستمرار بالتدريب.

ماهي التأثيرات السلبية على الرياضة الأردنية في ظل الوضع الراهن؟

إيقاف العمل في الأندية والمراكز والأكاديميات الرياضية هو أكبر ضرر حالياً وخصوصاً مع الوضع الصعب الذي امتد منذ أشهر وكما قلت لك هذا القطاع كان من بين الأكثر تأثراً بسبب الإغلاقات وجميع هذه الأندية والمراكز والأكاديميات تُعاني كثيراً بسبب الأعداد الكبيرة التي ترتاد الأندية والمراكز والأيدي العاملة التي تضررت جراء الأغلاقات وايضا اصحاب المنشآت التي ارهقتتهم الألتزامات المتراكمة جراء الأغلاق الأول

استعادة الرياضة الأردنية لعافيتها تحتاج إلى عمل كبير، هل من استراتيجيات لتسريع ذلك؟

بكل تأكيد مطلوب من جميع أضلاع القطاع الرياضي عمل كبير وهائل لتخطي هذا الظرف، الاستراتيجيات اختلفت والخطط كذلك ما قبل كورونا وما بعد كورونا، الآن نتطلع للعمل سوياً مع الاتحادات الرياضية والقطاع الرياضي بشكل كامل من أجل التعافي من هذا الظرف بأسرع وقت لاسيما مع اقتراب عودة بعض البطولات الدولية والإقليمية خلال الأشهر القادمة ونسعى لتكون منتخباتنا الوطنية مستعدة للمشاركة والتمثيل المشرف للأردن.

ما هي التحديات الجديدة التى تواجه عمل اللجنة الأولمبية؟

الخطط التي وضعناها في عام ٢٠١٩ لعام ٢٠٢٠ تغيرت بكل تأكيد بسبب الظرف الراهن في ظل هذه الجائحة، هناك تحديات جديدة أهمها مساعدة الاتحادات والمنتخبات الوطنية للنهوض وعدم الاستمرار في التأثر وهذا يتم من خلال الاجتماعات المستمرة التي نقوم بها مع اتحاداتنا الرياضية لمعرفة أهم الأضرار التي تواجههم ونضع حلول مناسبة لتخطيها.