كتب: حسين دعسة تصوير محمد القرالة

في هدوء الايام التشرينية، ومع ترياق البرد، والريح، تحتار عندما تتنقل مثل ساعي البريد، تتفقد تلك القرى الجنوبية، حد الصحراء، والألم والجوع، قرى تقترب من المغيب..ذلك الفيصل بين النهار والليل، مغيب كل شيء عندما تصل إلى ما يشبه المكان، الأثر، القرية، وفيها بقايا من حياة صعبة.

انها تقف وحيدة، جنوب الاردن،.. تتبادل العزاء بما في الخلوة من قرائن، إذ يحكى انها تجاور وتساند الطريق القديم الواصل إلى منطقة الحياة في العقبة، حيث الناس والبحر.

.. وكأنها مفارقة غريبة ان القرية «النقب»، تحفل بأهلها الرجال الرجال، صنو الأثر وكبار مناطق يعز فيها رغيب الخبز، الا انهم حماة الديرة، يصرون على حقهم وحق أطفالهم بالحياة والصحة والضحك.

.. يقينا، لا زال الكثير من سائقي الشاحنات يسلكون طرق الجنوب الالتفافية التي تدلهم على النقب، وربما جاد السائق ببعض الرزق لمن ينام حارسا للزمن والجبل والمطر.

.. ويؤكد الفنان المبدع الاعلامي محمد القرالة، ان رصد حال ما تبقى من معالم القرية، يحبها ويتأمل ان نراها بعين العدالة.

ولفت إلى ان في النقب، معالم كبيرة، منها “مصح النور للامراض الصدرية” والذي انشأ عام ١٩٩١في مبنى شيد في سبعينيات القرن الماضي.

.. لك طريقك، وللنقب، كل الطرق، وزيارتها، واجبة.