عمان - الرأي

أطلقت جمعية المصدرين الأردنيين، بالشراكة مع نادي صاحبات الأعمال والمهن، أمس، وحدة تصدير للشركات المملوكة من قبل سيدات أعمال لتمكينهن وتحفيزهن للوصول للفرص الاقتصادية.

والوحدة التي تم إطلاقها عبر تقنية الاتصال المرئي (عن بعد) تعد الأولى من نوعها بالمنطقة المهتمة بسيدات الأعمال من خلال تنظيم دورات وورشات عمل متخصصة بمجال التصدير بإشراف خبراء للإسهام بتحسين وزيادة تنافسية الشركات المملوكة من قبل السيدات بمجال التصدير والدخول لأسواق عالمية جديدة.

ويسعى القائمون على الوحدة والمدعومة من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ضمن مشروع التجارة لأجل التشغيل، لجعلها مصدرا للمعلومات ومرجعية لجميع سيدات الأعمال بخصوص ترويج الصادرات والأنشطة المتعلقة فيها.

وأشارت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين م.مها علي، خلال مشاركتها في إطلاق الوحدة، الى أن مشاركة المرأة في الاقتصاد الأردني لم تتجاوز ما نسبته 13.2 %، فيما بلغ معدل البطالة للإناث خلال الربع الثاني من العام الحالي 28.6 %.

وأوضحت أن الأردن احتل المرتبة 140 من أصل 142 دولة على المؤشر العالمي للمشاركة الاقتصادية للمرأة، مؤكدة أن هذا يعد من أقل المعدلات على مستوى العالم.

وأشارت الى الإجراءات والجهود الرسمية التي تبذل من أجل العمل للحد من قيود إدماج المرأة في سوق العمل، وضمان حصولها على فرص متكافئة، وأهمها؛ تعديل التشريعات ذات العلاقة للحد من التمييز في الأجور على أساس النوع الاجتماعي وتجريم صاحب العمل ولأول مرة ضمن التشريعات الأردنية.

ولفتت علي الى إدخال مفهوم العمل المرن والجزئي، ومنح القانون المرأة الحق في الحصول على إعفاءات ضريبية لأول مرة كاعتراف بها كمعيل وإعطائها الحق في توريث راتبها التقاعدي.

وقالت “إن المرأة الأردنية أثبتت قدرتها على إحداث الفرق في المشاريع والبرامج الريادية؛ إذ استطاعت أن تصنع من التحديات فرصاً، وكانت نموذجاً في الابتكار”، مشيرة إلى العديد من التحديات التي تؤثر في القرارات المتخذة للانخراط في الأعمال الريادية، منها الأعمال غير المربحة التي تتوجه نحوها المرأة إلى جانب الالتزامات العائلية، وكذلك صعوبة الحصول على تمويل.

ودعت علي، الجهات المعنية، إلى التصدير من القطاعين العام والخاص كالمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية وشركة بيت التصدير وجمعية المصدرين الأردنيين، وغرف الصناعة وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني، لدعم وحدة التصدير للشركات المملوكة للنساء والتشبيك معها وإدماجها مع المبادرات القائمة لتطوير وترويج الصادرات الأردنية وتوفير المعلومات لتحقيق متطلبات الأسوق الإقليمية والدولية.

وأكدت علي أن وزارة الصناعة والتجارة والتموين لن تتوانى عن تقديم كل سبل الدعم الممكنة للوحدة، بما فيها التعريف بالفرص التفضيلية للمنتجات الأردنية بموجب الاتفاقيات التجارية الموقعة بين المملكة وشركائها التجاريين.

وقال رئيس جمعية المصدرين الأردنيين المهندس عمر أبووشاح “إن الجمعية، ومن خلال نشاطاتها الترويجية المختلفة، أتاحت المجال للشركات المملوكة أو تلك المدارة من قبل سيدات أعمال للمشاركة في نشاطاتها المختلفة إدراكا لدور سيدات الأعمال في دعم الأقتصاد الوطني”.

وأضاف أن جمعية المصدرين وقعت، وبدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، اتفاقية تعاون مع نادي صاحبات الأعمال والمهن بهدف إنشاء الوحدة ووضع خبراتها لدعم سيدات الأعمال في ارتياد الأسواق التصديرية.

وأشار أبووشاح الى أن جمعية المصدرين التي تأسست العام 1988 تنظر إلى إنشاء الوحدة باهتمام كبير لتكون البداية في دعم سيدات الأعمال ومساعدتهن على الترويج لمنتجاتهن في الأسواق العالمية.

وأكد أن الجمعية مستمرة، ورغم ظروف جائحة فيروس “كورونا”، بتقديم الخدمات للصناعيين من مختلف القطاعات لإيجاد أسواق تصديرية لمنتجاتهم والاستفادة من مزايا الاتفاقيات التي تربط المملكة مع مختلف التكتلات.

وقالت رئيسة جمعية نادي صاحبات الأعمال والمهن م.رنا العبوة “إن إطلاق وحدة تصدير خاصة بالشركات المملوكة من قبل السيدات أمر في غاية الأهمية من أجل التفاعل والتواصل مع العالم وفتح آفاق جديدة أمامهن”.

وبينت أن تأسيس الوحدة جاء بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ضمن مشروع التجارة من أجل التوظيف، مشيرا الى أهمية دور جمعية المصدرين الأردنيين التي لديها الخبرة الفنية في مجال التصدير التي يمكن الاستفادة منها في دعم وتطوير هذه الوحدة.

وأوضحت العبوة أن الوحدة ستعمل على تقديم العديد من الخدمات، في مقدمتها النصح والإرشاد والتدريب والتأهيل وتنظيم دورات وورش عمل متخصصة بمجال التصدير بإشراف خبراء متخصصين للإسهام بتحسين وزيادة تنافسية الشركات المملوكة من قبل السيدات بمجال التصدير والدخول لأسواق عالمية جديدة.

وأشار المدير التنفيذي للمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية د.بشار الزعبي، الى دور المؤسسة في دعم وإنشاء وحدة تصدير خاصة بالشركات المملوكة من قبل السيدات.

وأكد أهمية الصادرات في زيادة عجلة الاقتصاد الوطني وتحفيز المصانع على التوسع بالإنتاج وتوليد المزيد من فرص العمل للأردنيين.

وأشار رئيس التعاون الإنمائي في سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى المملكة بيرند كوزميتس، الى عمق العلاقات الوثيقة التي تربط بلاده مع الأردن في مختلف المجالات، مؤكدا استمرار الدعم والتعاون وتقديم المساعدة في الترويج، وبخاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال منسق قطاع التشغيل في الوكالة الألمانية للتنمية شتيفن ايربر “إن إنشاء الوحدة يعد هدفا مهما لمشروع التجارة من أجل التوظيف؛ حيث يعرض التعاون والتنسيق الوثيق بين مختلف الشركاء لتعزيز التجارة في البيئة الاقتصادية، ويتيح فرصة لتبادل المعلومات والأبحاث”.

وبين أن المشروع يسلط الضوء على الفرص التي ستوفرها هذه الوحدة للأعمال التجارية المملوكة من قبل سيدات، داعيا سيدات الأعمال الى الاستفادة من الخدمات التي تقدمها هذه الوحدة لتعزيز القدرة التنافسية والمساعدة على الوصول إلى الأسواق العالمية.

وقال مدير عام جمعية المصدرين الأردنيين حليم أبورحمة “إن إنشاء أول وحدة خاصة بدعم التصدير للشركات المملوكة من قبل السيدات أمر في غاية الأهمية في ظل وجود أعمال وأفكار ومشاريع لدى سيدات الأعمال من شأنها زيادة وتحفيز الصادرات الوطنية”.

وبين أبورحمة أن التصدير يعد بمثابة المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج وتوليد مزيد من فرص العمل، مؤكدا استعداد الجمعية لتقديم الدعم لهذه الوحدة، بخاصة فيما يتعلق بالجوانب الفنية والتدريب والتأهيل في سبيل إنجاحها وتمكينها من القيام بدورها.

وأوضح أن الجمعية ستقوم بمساعدة الوحدة على إيجاد مصادر لتمويل مشاركاتها من خلال الجهات المانحة سواء كانت محلية أو أجنبية وتعزيز الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط المملكة مع العديد من دول العالم.

وأشارت المديرة التنفيذية لجمعية نادي صاحبات الأعمال ثناء الخصاونة، الى أن الوحدة ستكون بمثابة مركز للمعلومات في تقديم البيانات كافة التي تحتاجها سيدات الأعمال، إضافة الى تعزيز الاستفادة من التجارة الالكترونية في الوصول الى أسواق جديدة.

وأكدت حرص الجمعية على تقديم الخدمات لجميع سيدات الأعمال ونشر الوعي بأهمية التصدير وكيفية التمهيد له لأهميته في نمو الشركات.

يذكر أن جمعية نادي صاحبات الأعمال تأسست العام 2003، وتسعى لزيادة مشاركة المرأة بمختلف النشاطات الاقتصادية وتسخير طاقاتها وقدراتها غير المستغلة وتوفير خدمات مساندة فعالة تلبي احتياجات رائدات الأعمال، وصاحبات الشركات الصغيرة والمتوسطة والمهن.

وعرضت مدير الوحدة ميرنا فاخوري، الخطط والبرامج التي سيتم تنفيذها من قبل الوحدة خلال الفترة المقبلة، بخاصة فيما يتعلق بتعزيز الشراكة مع الجهات ذات العلاقة بالتصدير، إضافة الى عقد برامج التدريب والتأهيل ونشر الفرص المتاحة.

كما ستقوم الوحدة، بحسب فاخوري، بتقديم النصح والإرشاد لسيدات الأعمال بالاستعانة مع خبراء متخصصين بهذا المجال، إضافة الى السعي للمشاركة في المعارض الدولية بهدف التشبيك وفتح فرص تصديرية جديدة أمامهن.