عمان: نداء صالح الشناق

الحياة مثقلة بالأعباء والجهد وضغوطات متطلباتها اليومية، الأمر الذي يدفعنا إلى التحلي بالصبر والتمسك بالمحفزات لمواجهة كل هذه العراقيل، ولكن أحيانا يتسلل للنفس القلق والتوتر والتعب مما يؤثر على الصحة النفسية والبدنية ويقف الإنسان حائرا هل يستطيع الإستمرار أم لا.

وحول أساليب التعامل مع ضغوطات الحياة يقول المرشد النفسي محمد الخالدي إن: «من أهم الأساليب ضرورة قضاء وقت ممتع مع الأسرة، وممارسة الهوايات في وقت الفراغ بين الحين والآخر، مما يؤدي إلى التخفيف من ضغوظات العمل المرهقة ويعطي مزيداً من الشعور بالراحة والاسترخاء، والتقليل من التوتر والقلق المستمر من جراء التفكير بالحياة العملية».

ويضيف: «لابد من تجنب الحديث مع أشخاص يتسمون بالطاقة السلبية بل لابد من الجلوس مع أفراد لديهم حس إيجابي وأمل ومرح وطموح مما يخفف عن النفس ما اثقلتها من هموم ومشاكل».

ويشير إلى: «أهمية تقسيم الوقت حيث لابد من تخصيص ساعات للنوم، والعائلة، والعمل، والترويح عن النفس من خلال الهوايات، أو الحديث مع الأصدقاء مما يؤدي إلى التوازن النفسي والروحي الذي يساعد في التغلب على ضغوظات الحياة اليومية، وأداء الواجبات اليومية بكفاءة عالية، بعيدا عن التوتر، والقلق،والتعامل مع المشاكل بكل بساطة ».

وفي هذا السياق ينقل موقع «تسي أيه. تي تي» الألماني عن المدرب العقلي ألكسندر مولر، ما الذي يمكننا أن نفعله للتغلب على الضغوطات الحياتية؟، إذ ينصح بخطوات بسيطة ذات مفعول كبير إذا ما التزم الشخص بها: مؤكداً على ضرورة أن نبدأ يومنا بفكرة جيدة وهذا يعني أنه إذا ما كنا كبشر مجبرين على التفكير، فلماذا لا نفكر بأشياء جميلة؟ والأفضل أن تكون هذه الفكرة فاتحة يومنا صباحاً، وهنا يجب أن نضع نصب أعيننا بعد الاستيقاظ أن «يومنا سيكون يوماً جيداً».

ويضيف إلى: «ضرورة العمل بمبدأ الاستراحات القصيرة حيث يمكنك إيجاد اللحظات التي تجد راحتك فيها وتجتذب أنفاسك العميقة بعيداً عن المشاغل، مفكراً بأوقات وأحداث جميلة ماضية، ولأجل انتظام أوقات استراحاتك يمكن ضبط منبه الموبايل لتذكيرك بها، إلى أن تصبح تلقائياً جزءا من يومك،لكن يبقى مهماً أن تبتعد فعلاً عن التفكير في العمل والمشاغل».

كما يبين مولر إلى: «ضرورة عدم التحدث عن العمل أو الدراسة في استراحة الظهيرة، بدلاً عن ذلك قم مثلاً بنزهة قصيرة على القدمين».

وينوه إلى: «أهمية التأمل أي تأمل يومك عند المساء، قبل ذهابك للنوم تأمل ولو لدقائق ما قمت به في ساعات النهار، ما كان جيداً فيه، وما أزعجك منه».

مشيرا إلى: «أهمية أن تكتب يومياتك، من المهم أن تكتب يومياتك في فترة التوتر، حتى لو كانت ثلاث إلى أربع جمل يومياً، وبهذا ستشعر أنك خلصت تفكيرك وذهنك من بعض ما شهدته في يومك والاحتفاظ بورقة وقلم قرب سريرك، قُبيل أن تغفو يمكن أن تطرأ على بالك فكرة متأخرة أو ربما شيء مهم ليومك القادم، تدونها في الورقة».

ويضيف إلى أن : «أهم الأفكار تلك التي تطرأ قبل المنام لذلك يجب أن تكون جميلة، ربما عن آخر إجازة قمت بها أو أي حدث سار، وحين تنام بهذا المزاج المعتدل، فإنه سيرافقك حين تستيقظ صباحاً».

ولتغلب على الضغوطات العصبية والحياتية استعرض موقع «فراوين» الألماني مجموعة من الخطوات التي تقلل من حدة الضغوط العصبية التي تحيط بنا في كل مكان ومنها: توزيع الأعباء، تتمثل أولى خطوات الهدوء الداخلي بالإعتراف بأنه من غير الممكن القيام بكافة المهام مرة واحدة، فمن غير الممكن القيام بوظيفة جانبية في فصل الصيف والإعداد لمحاضرات العام الدراسي المقبل والخروج مع الأصدقاء».

ويضيف الموقع إلى: «ضرورة عمل أنشطة بعيدة عن شاشة «الكمبيوتر»، فالحياة لا تخلو من العديد من الأشياء الجميلة مهما كانت بسيطة، فالجلوس لساعة واحدة تحت أشعة الشمس، أو قراءة كتاب جيد تقلل من الشعور بالضغط العصبي».

وينوه الموقع إلى: «أهمية التحدث عما يزعجك، فالجلوس مع صديق مقرب وسرد كل ما يؤرقك يساعد من ناحية على تبسيط حجم المشكلة، كما أنه يجعل أصدقاءك على دراية بما تعانيه، وبالتالي قد يحاول أحدهم تقديم أي مساعدة ولو بسيطة في مهام الحياة اليومية».

كما يبين الموقع إلى ضرورة محبة الذات، إي «حب نفسك »، ماذا لو كنتُ أجمل قليلا أو أذكى أو أنجح؟ مثل هذه الأسئلة لا تساعد في تعزيز الثقة بالنفس كما أن أولى خطوات تقدير الذات تبدأ عند التخلي عن مثل هذه الأمنيات. حب نفسك كما أنت!».

ويشير الموقع إلى : «أهمية الهوايات، فممارسة هواية يحبها الإنسان، تعطي الحياة توازنا يساعد في التغلب على الضغوط العصبية،والمصاعب».

ويضيف الموقع إلى: «ضرورة الحركة والتغذية حيث لا يمكن الحديث عن الراحة النفسية دون خلو الجسد من المشكلات العضوية فالصحة النفسية مرتبطة بشدة بصحة الأعضاء وهو أمر تساعد عليه التغذية المتوازنة الصحية، والحركة المستمرة ».