عمان - سرى الضمور

اكد خبراء ان المشاركة بالعملية الانتخابية دلالة على وعي الناخب حيال القضايا الوطنية والمصيرية في المرحلة المقبلة، التي تستدعي وجود ثقافة مجتمعية تعزز من مفهوم المشاركة بالانتخابات البرلمانية المقبلة.

وقالوا في احاديث الى $ ان الاستحقاق الدستوري يتطلب ادراكا من جميع مكونات المجتمع باهمية تغليب المنفعة العامة، التي لا يمكن احداثها الا بارادة المواطن وتفاعله في عملية صنع القرار والتي تعتبر الية من اليات الممارسة الديموقراطية.

وقال النائب الاسبق هايل ودعان الدعجة ان المشاركة بالاستحقاق الانتخابي المقبل تتطلب تفاعل الناخبين لهذه العملية لاشراكه بعملية صنع القرار وصناعة الشان العام بخاصة وان الاردن يمر بمرحلة اقتصادية وسياسية حرجة في ظل التطورات العالمية المتسارعة والتي تتطلب وعي المواطنين بشكل اعمق.

واضاف الدعجة ان الاستحقاق الانتخابي يتطلب من الناخبين مشاركة فعلية لرسم شكل البرلمان المقبل، والذي يجب ان يحمل نائبوه مسؤولية التحديات الاقتصادية التي يعاني منها المواطنين كالفقر والبطالة وارتفاع المديونية الذي يستدعي اختيار اشخاص قادرين على قيادة دفة المرحلة المقبلة بكل اقتدار ومسؤولية.

واشار الدعجة الى ان اكثر الفئات المجتمعية التي تلحظ عزوفا من المشاركة في عملية الاقتراع هم الفئة المتعلمة والمثقفة التي لها رؤيتها الخاصة حيال مجلس البرلمان، موضحا ان العملية الانتخابية قائمة ويجب على الجميع التوجه نحو صناديق الاقتراع ضمن طروحات ترسخ مفهوم المنفعة العامة.

وتابع الدعجة ان التنمية السياسية لا يمكنها ان تترسخ على مستوى الممارسة السياسية المؤسسية، الا عندما ترتقي الى مستوى قواعد العمل الديمقراطي واسسه التي ترتكز على الايمان بتنمية روح المواطنة والولاء والمشاركة من خلال جعل الأفراد مواطنين فاعلين ومشاركين نشطين في ادارة شؤونهم العامة، مما يحتم عليهم المشاركة في الانتخابات النيابيةً واختيار من يمثلهم في البرلمان ويحمل امالهم وتطلعاتهم كمواطنين يتطلعون الى الاسهام في تقدم بلدهم ونهضته.

واكد الدعجة ان الانتخابات تجسد آلية من آليات الممارسة الديمقراطية التي تعنى بتحقيق المشاركة الشعبية في صنع القرار، تقتضي التعاطي معها بمسؤولية وحس وطني، بحيث تعمل على افراز شخصيات وطنية مؤهلة لمواقع المسؤولية، الامر الذي يضع على عاتق الناخب مسؤولية اختيار من هو اهل لتمثيله والتعبير عن مصالحه.

النائب الاسبق الدكتور ابراهيم البدور قال ان الاستحقاق الانتخابي يمر امام تحديين رئيسيين الاول سياسي والاخر صحي نظرا لانتشار جائحة كورونا في المرحلة الراهنة التي تتطلب ضمانات حازمة من قبل الجهات المعنية بتوفير الامن الصحي عند عملية الانتخاب التي ستشهد اكتظاظا ملحوظا في اماكن الاقتراع الامر الذي يستدعي ايجاد تدابير وقائية تحد من انتشار الفيروس وبخاصة للاشخاص الاكثر عرضة كي يتمكنوا من المشاركة في الاستحقاق الدستوري.

واشار البدور الى ان قوائم المرشحين للانتخاب تدلل على نسبة المشاركة في عملية الاقتراع بدليل زيادة ملحوظة في عدد المرشحين بنسبة 30% عن عام 2016 .

وتوقع البدور بان هذه النسب مؤشر كافي على اقبال الناخبين في عملية الاقتراع نظرا للقاعدة الجماهرية التي تتبع الزيادة في اعداد المرشحين والتي من الممكن ان تتعادل نسبة المشاركة العامة كما في الدورة السابقة.

عميد كلية الاجتماع في جامعة مؤتة الدكتور حسين محادين قال ان هنالك عدداً من المحددات التي تحيد الناخب عن عملية الاقتراع ابرزها الفكرة النمطية السائدة عن شكل مجلس النواب في دوراته السابقة وقناعة المواطن بادائه، اضافة الى الاستفهامات الموجودة في ذهن الناخب حيال مراعاة المجلس المقبل على القضايا الوطنية الهامة مثل محاربة الفقر والبطالة وفقر مساهمة المرأة في التمثيل النيابي، وغياب البرامجية التي تعزف الكثيرين من المشاركة في عملية الاقتراع.

واضاف محادين ان هذه العوامل تؤثر على اتجاهات الناخبين وقراراتهم حيال المشاركة بعملية صنع القرار، الامر الذي يستدعي من جميع المرشحين الانحياز التام حيال القضايا الوطنية والاولويات المرحلية ليتمكنوا بلورة صورة ايجابية حيال قواعدهم الانتخابية.