عمان - بترا - سيف الدين صوالحة

تسابق غرفة صناعة عمان الزمن، في سبيل تتويج جهودها وطموحاتها بزيادة حصة منتجات الصناعة الأردنية بالسوق المحلية لاكثر من 42 بالمئة القائمة حاليا، معتمدة على النجاحات التي تحققت خلال أزمة فيروس كورونا في تغطية احتياجات المواطنين من السلع الأساسية.

وتملك البلاد اليوم، بفضل جهود القطاع الصناعي، اكتفاء وفائضا في العديد من المنتجات وخصوصا من الألبان والدواء والكمامات والمستلزمات الطبية والمعقمات، وهي صناعات اصبحت ترتبط بالجودة في العديد من دول العالم.

وما زالت الصناعة الأردنية التي تطوف 130 دولة حول العالم، وتنتج 1500 سلعة، تواجه عديد الصعوبات التي تحد من زيادة تنافسيتها بالاسواق التصديرية أبرزها ارتفاع كلف الأنتاج، وبعض الاجراءات البيروقراطية، في وقت يطمح ممثلوها الى تطبيق المعاملة بالمثل مع الدول التي تضع معيقات امام صادرات منتجاتها لدخول اسواقها.

ويصل عدد المنشآت الصناعية القائمة بعموم المملكة 21702 منشأة، بعدد عاملين يصل الى 253 الف عامل وعاملة، وبرؤوس اموال مسجلة بغرف الصناعة تبلغ 579ر4 مليار دينار.

وقال رئيس منظومة «صنع في الأردن» الدكتور اياد ابوحلتم، في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، ان صناعة عمان ستركز خلال السنوات الخمس المقبلة على زيادة الحصة السوقية للمنتجات الأردنية والدخول الى اسواق جديدة من خلال دعم المصانع وتمكينها من التصدير لتحقيق الرؤية الملكية بالاعتماد على الذات.

واشار الى ان رؤية «صنع في الأردن» للأعوام 2020 – 2025، التي اطلقتها الغرفة اخيرا، تعتمد على تطوير وتنويع برامجها المختلفة للشركات الصناعية العاملة بعموم المملكة بالتعاون والتنسيق مع الغرف الصناعية والجهات ذات العلاقة والتي لها دور رئيس وفعال في تذليل العقبات التي تواجه القطاع الصناعي بالإضافة لإبراز الإنجازات التي حققتها الصناعة الأردنية.

وحسب ابو حلتم، تركز محاور منظومة «صنع في الأردن» على إيجاد هوية بصرية جديدة لها، وربطها بأنظمة إدارة الجودة في الشركات الصناعية وعمليات الترويج، وزيادة الحصة السوقية للصناعات الأردنية محليا وخارجيا من خلال تأهيلها وتطويرها.

وبين ان زيادة الحصة السوقية للمنتجات الصناعية في السوق المحلية يتطلب إقامة مجالس شراكة برعاية وزارة الصناعة والتجارة والتموين بين «صنع في الأردن» والمراكز التجارية الكبرى، وبناء علاقات تشاركية وتكاملية بين المصانع والتجار خصوصاً المستوردين للمواد التي يتوفر لها مثيل محلي، بهدف زيادة الاعتماد على شراء المنتجات المحلية.

واشار الى ان منظومة «صنع في الأردن»، ستعمل على عقد شراكات مع مزودي خدمات الترويج والدعاية والإعلان من الشركات الأردنية لتقديم خدماتهم بأسعار خاصة للشركات الصناعية الأردنية والعمل على ابراز الإنجازات التي حققتها المنتجات الصناعية على مختلف المستويات من خلال وسائل الاعلام المختلفة.

واوضح ان المنظومة ستعمل على تأهيل وتطوير المنتجات المحلية ضمن المواصفات القياسية وذلك بمساعدة الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة على تطوير عملية التعبئة والتغليف الخاصة بمنتجاتهم، بما يتناسب مع متطلبات الأسواق المحلية وأسواق التصدير، وتطوير وتحسين المواد الترويجية للشركات، كما ستعمل على رفع جاهزية الشركات الصناعية للمشاركة في المعارض الداخلية والخارجية وربط الشعار الجديد لــ «صنع في الأردن»، مع أنظمة إدارة الجودة في الشركات الصناعية المستخدمة له بالإضافة الى عمليات الترويج للمنتجات الصناعية.