عمّان - د. صلاح العبادي

عبر الشاب عثمان أبو لبن عن سعادته تجاه الابتكار الذي يسعى لتنفيذه، للتقليل من إصابات حوادث المركبات.

وقال أبو لبن في حديث إلى $ أنه يستمتع بتعلم الأفكار الجديدة واختبار التجارب العلمية بنفسي، وتعليم الطلاب بأسلوب شيّق يشجعهم على التفكير والتفاعل بدلًا عن الحفظ.

أبو لبن، الحاصل على درجتي الماجستير وبكالوريوس العلوم في الهندسة الميكانيكية من جامعة قطر، بيّن بأن بحثه العلمي يركز بشكل أساسي على الإصابات الناجمة عن الحوادث المرورية وتصميم المركبات وقوة المواد.

ويرتبط البحث بالتجارب التقنية وإعداد النماذج الحاسوبية باستخدام تحليلات العناصر المنتهية. ولديه ثمانية مقالات منشورة في مجلة بحثية وحصل على جائزتين تقديرا لأبحاثه.

ويعمل أبو لبن حاليا مدرسا مساعدا في قسم الهندسة الميكانيكية والصناعية بجامعة قطر، وشارك في العديد من الدورات التدريبية، منها هندسة المواد الطبية الحيوية، والميكاترونكس والتحكم، وعلوم المواد، والتصميم الميكانيكي، والقياسات الهندسية، وديناميات ميكانيكا الهندسة، وقوة المواد المركبة.

وكان أحد المستشارين التقنيين الرئيسيين الذين يقدمون المشورة والتوجيه لطلاب الصفوف العليا في الهندسة حول مشاريع تخرجهم.

ويشكل المنتج المقترح وسيلة فعالة لتقليل وقوع إصابات في الرقبة عند اصطدام السيارة من الخلف. وتعتبر وضعية مسند الرأس أهم عامل في حماية رقبة الراكب من الإصابة في حالات الحوادث، ولكن الراكب، للأسف، لا يعدل وضعية مسند الرأس ليتلاءم مع حجم جسمه. كما أن المرء لا يتوقف عن الحركة عند الصعود في السيارة، وهذا ما يعرضنا لخطر قد لا نكون مدركين له.

ولذلك، وبخلاف المنتجات المتوفرة في السوق اليوم، يتضمن الجهاز نظام مسند رأس قابل للتعديل يضمن وجود الرأس في إطار الوضعية الموصى بها.

ويتوافق هذا المنتج، وفقا لأبو لبن، مع معايير السلامة والأمان التي أصدرها معهد التأمين لسلامة الطرق السريعة، في جميع الأوقات دون الحاجة لتدخل المستخدم.

كما يتميز المسند بآلية تحديث ذكية مما يجعله حلا مثاليا للجميع من دون الحاجة لتقديم إصدارات متعددة، مما يجنب العملاء الكثير من الارتباك.

وأعد أبو لبن نموذجا أوليا، قدمه ضمن برنامج نجوم العلوم التلفزيوني، لتوضيح مفهوم عمل الجهاز لعرضه على المستثمرين والمتعاونين المحتملين.

ويتضمن ذلك العمل على تحسين دقة النموذج الأولي للحصول على تقييمات وآراء المعنيين، مما يسمح له بتحسين تصميمه قبل إطلاقه.

ويؤكد أبو لبن بأن الجهاز بحاجة للاختبار والتجربة على أحجام أجسام مختلفة وفي أوضاع جلوس وعادات قيادة مختلفة، وأيضا على طرازات سيارات مختلفة. وبعبارة أخرى، لا يزال هناك الكثير من التحسينات التي يجب العمل عليها.

إلا أن الجهاز «يستحق الجهد لأنه سيضمن بلاشكّ سلامة الملايين من الناس في المجتمعات، من الذين يستقلون السيارات.

ويوضح أنه بعد عمله مع الفريق لمحاولة إيجاد وبناء تصميمات مبتكرة وبسيطة في آن معا تقدم حلولا للمشكلات اليومية المحيطة بنا، وجد بأن الشركات الضخمة «تقوم بتصميم حلول معقدة عمدا لتفرض تكلفة أكبر على المستهلكين، وللأسف لا يمكن للجميع تحمل هذه التكلفة».

ولهذا، يقول أبو لبن، «يتوجب علينا كبشر عمل شيء حيال ذلك، فمن حق كل إنسان أن يحيا بسلام ويتمكن من التركيز على تحقيق أهدافه في الحياة».