عمان - بترا

اكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع، ان تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد تؤثر على تجارة المملكة الخارجية لجهة الصادرات والمستوردات.

وقال في بيان صحافي اليوم السبت، إن هذا التأثير ظهر جليا في اداء التجارة الخارجية للمملكة خلال الاشهر الثمانية الماضية من العام الحالي، بتراجع الصادرات الوطنية بنسبة 1ر0 بالمئة لتنخفض إلى 2ر3 مليار دينار.

وبين الطباع أن المستوردات تراجعت أيضا بنسبة 3ر15 بالمئة خلال الاشهر الثمانية الماضية من العام الحالي، منخفضة إلى 7ر7 مليار دينار، مؤكدا أن هذا يعكس جزءا من تداعيات الجائحة على نطاق التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.

واشار إلى ان تداعيات الظروف التي فرضها الوضع الوبائي المرافق للجائحة والمتمثل بفرض قيود على الحدود البرية وميناء العقبة شكل عائقاً أمام تطور أداء التجارة الدولية في الأردن.

وأكد أن غالبية الدول مع بدء الانتشار المجتمعي للوباء توجهت نحو الاعتماد على الصناعة والإنتاج المحلي، وتجنب التوجه نحو توسيع آفاق التجارة الخارجية كجزء من الإجراءات المتبعة للتصدي للفيروس خاصة مع تزايد الطلب على العديد من السلع الاستهلاكية والمستلزمات الطبية والأدوية.

وبين الطباع أن هذا يفرض على البلاد التوجه نحو الاعتماد على الذات وتسخير الطاقات الإنتاجية والموارد المحلية المتاحة نحو تعزيز وتطوير وتحسين الصناعة الأردنية وإيجاد بدائل محلية عن السلع المستوردة وزيادة التنافسية ورفع الإنتاجية.

وبهذا الصدد، دعا رئيس الجمعية للعمل على تحسين كفاءة الإنتاج وزيادة مستويات أدائه لأقصى درجة ورفع جودة المنتجات بحيث تكون الصناعات الأردنية ذات ميزة تنافسية، مبينا أن هذا يتطلب تخفيض التكاليف الإنتاجية لتتمكن المنتجات الأردنية من المنافسة بالأسعار محليا وخارجيا.

واوضح أن تراجع نسبة العجز في الميزان التجاري يعكس تراجع القصور بالطاقة الإنتاجية وتلبية الطلب الداخلي من خلال الاعتماد بشكل أكبر على الإنتاج المحلي، مبينا أن انخفاض معدلات العجز التجاري تعكس تحسن الأداء الاقتصادي والإنتاجية وكذلك الصناعة الأردنية.

وشدد الطباع على ضرورة تحويل جائحة كورونا إلى فرصة لتطوير الصناعة الأردنية وتنويع الصادرات، خاصة من المنتجات والمستلزمات ذات الطلب العالمي المرتفع جراء انتشار الوباء، ومنها المعقمات والكمامات والقفازات والأدوية.

ودعا إلى اتباع السياسات الكفيلة بزيادة الصادرات في سبيل إنعاش النمو الاقتصادي من خلال العمل على إعادة النظر في نسب الضريبة المفروضة على القطاعات الاقتصادية والعمل على توحيدها.

وطالب الطباع بالتخفيف من الأعباء والالتزامات والتكاليف المفروضة على القطاع الخاص وبخاصة نسب الاشتراك بالضمان الاجتماعي وإعادة النظر باسعار الكهرباء والتوجه نحو استخدام الطاقة النظيفة ومنح حوافز وإعفاءات لدعم القطاع التصديري.