عمان - مراد القرالة

ناقشت ندوة نظمتها جماعة عمان لحوارات المستقبل علاقة البلطجة بالعنف المجتمعي، شارك فيها خبراء في المجال الأمني والقانوني

,وقال مدير الامن العام السابق العين فاضل الحمود أن البلطجية والزعران يستمدون قوتهما من خوف الآخرين لطالما هناك مواطنون ليس لديهم الجرأة بتقديم شكوى على الرغم من أن الأردن دولة مؤسسات وقانون، ولديه أجهزة أمنية قوية داعيا المواطنين إلى التكاتف مع الأجهزة الأمنية للحد من هذه المشكلة.

وأضاف أن البلطجة ليست مقتصرة على ما رأيناه خلال الأيام الماضية فانما هناك اشكال مختلفة، تكمن في العنف الجامعي والتنمر المدرسي، عدا عن الممارسات الخاطئة التي يقدم عليها البعض أثناء قيادة المركبة.

وأشار الحمود إلى أن العنف المجتمعي بمثابة قنبلة موقوتة تنتهي أحياناً بجريمة قتل، ومديرية الأمن العام تحذر من تلك الممارسات الخطرة للغاية، مبيناً أن الحلول ليست فقط عند الأمن العام، إنما هناك حاجة ماسة لإعادة دور الجانب التربوي في المدارس والجامعات وعند الأسر للقضاء على هذه المشكلة بالمطلق.

من جانبه قال اللواء المتقاعد تيسير الياس ان القانون لم يعرف الاتاوات بتعريف خاص؛ ولكن البعض عرفها على أنها سلوكيات خارجة عن القانون باثارة مخاوف الناس وارعابهم وسلب الاموال منهم بالاكراه، مؤكدا أن هذه الجرائم يجب أن يكون لها قانون خاص لردع كل من تسول له نفسه الاعتداء على الناس وترويع المجتمع بمثل هذه الافعال.

وشدد على ان مرتكبي مثل هذه الجرائم يجب ان يتعاملوا باسلوب خاص في التأهيل وحتى في الحبس، لأن الخطر يكمن في سجنهم مع اصحاب قضايا اقل خطورة لانهم يشكلون خطرا عليهم، مؤكدا على ضرورة ايجاد برامج تأهيلية نفسية وسلوكية ودينية مختلفة حتى نعالج امراضهم النفسية التي تدفعهم لارتكاب الجرائم وترويع الناس.

من جهته قال القاضي احمد الجمالية أن قانون العقوبات الساري عدل 19 مرة منذ اصداره وكان اخرها العام الماضي، مؤكدا على أن مثل هذه الاجراءات تؤثر على الاستقرار التشريعي.

واضاف؛ لا بد من تعديل بعض النصوص التشريعية في القانون تشمل مثل هذه الجرائم، وأن تتواءم مع ما نمر به من سلوكيات خارجة عن القانون، لذلك يجب ان يشمل القانون اسناد تهم وعقوبات رادعة لضمان العقوبة لكل المجرمين.

وحول تماشي القانون مع حقوق الانسان اكد أن الأردن راعى في كل تشريعاته الوضعية حقوق الانسان وكان دائما سباقا في هذا الملف.

العميد المتقاعد مروان الحياري قال إن البلطجة هي افعال مجرمة مخالفة للاعراف والقوانين، تهدف الى جمع المال والسيطرة وتنتشر في الاحياء الشعبية والسكنية المكتظة، ليسيطرون اجتماعيا على الناس والاسواق التجارية، بالاضافة وللنوادي الليلية وهنا يكون عملهم اكثر تنظيما، واخيرا على المصانع والشركات والمؤسسات وأهمها شركات التأمين.

الدكتور وليد العدوان قال ان تنشئة الاجيال تبدأ من البيت والمدرسة والمسجد، وجميع مؤسسات الدولة مثل وزارة الشباب، ووزارة الثقافة وغيرها، بحيث تكون الحلول لكافة الجرائم وأشكالها وليس فقط البلطجة. ويجب على الاسر ان تنتبه جيدا لتربية ابنائها وعلى المدرسة ان تكون حريصة على ضبط سلوك الطلاب حتى اذا كانوا في بيوتهم غير مستقرين يتم ضبطهم في المدرسة.

واضاف؛ الواضح من حجم هذه الظاهرة مدى خطورتها وأن تلك الفئة استفادت من شكل القوانين الحالي ومارست افعالها بشكل خطير، مطالبا بضرورة ايجاد قوانين صارمة تغلظ فيها العقوبات وتشدد لتستطيع من تخفيف والحد من هذه الجرائم.