جاء الوقت الذي يستطيع القطاع الخاص بكل قطاعاته الوقوف الي جانب الدولة الاردنية للتخفيف من تداعيات جائحة كورونا ولو من باب رد الجميل. ؛ تبعا للظرف الاستثنائي ، وما يعانيه القطاع الصحي والاقتصادي من ضغط والتزامات يفوق المتوقع والقدرات غير ممكنة .

وقد اثبتت الجائحة تواضع الامكانيات الصحية والمالية الحكومية وعلى ما يبدو ليس بمقدورها استيعاب الاعداد الكببرة والمتزايدة المصابة بالفيروس ، في ظل محدودية اعداد اجهزة التنفس الاصطناعي والمسشتفيات المزدحمة اصلا بالمرضى والمراجعين ، والحاجة الماسة لانقاذ حياة المصابين ، وهو دليل واضح عن عشوائية التعامل مع الجائحة وعدم وجود استراتيجية وطنية ذات اولوية ورؤية قادرة على التعامل مع الوباء والحد من انتشاره او االسيطرة عليه.

وقد اصبح دور وزارة الصحة قاصر ا و مقتصرا فقط على التنظير والبيانات وحصر اعداد الاصابات فقط دون تاخير او تقديم بالموضوع ، في الوقت الذي يجب ان تفكر الحكومة ببناء منظومة صحية تشمل مستشفيات ميدانية مزودة بالمعدات والاجهزة اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة التي تستدعي التدخل المباشر ، والاخذ بالاعتبار الالتزامات المالية التي اثقلت كاهل المواطن بما يفوق دخولهم الاصل قليلة ، وتوجههم للعيادات والمراكز والمستسفيات الخاصة للعلاج ، بداعي عدم استقبال المستشفيات الحكومية مراجعات وحالات وتفرغها للتعامل مع مصابي كورونا وهو بشهادة مدراء مستشفيات حكومية ، والذين اعلنوا على الملأ وعبر محطات متلفزة عن مشاكلهم وتحدياتهم ، بعدم وجود قدرة استيعابية للمسشتفيات فضلا عن عدم تسليم اطباء رواتبهم في بعض المسشتفيات مدة تزيد عن خمسة شهور، هذه مؤشرات مهمة يجب الوقوف عندها ومعالجتها وتاخذ شكل الاولوية لانها بساطة تتعلق بصحة الناس .

يجب ان تفكرإيجاد شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص لما يعود بالنفع على هذه البلاد وبطريقة ابتكارية وابداعية للتعامل مع هذا الظرف الاستثائي ، سيما مع تفشي المرض بالمجتمع ، وخورجه عنم السيطرة ، وعدم وجود وقت محدد لانتهاء الوباء الذي من الممكن ان يستمر اعواما لا (سمح الله).

والسؤال الذي يطرح نفسه ويحتاج للإجابة ، ما هو السبيل لمواجهة هكذا افتراضات ؟ وما هي السيناريوهات المرجوة للخروج من هذه الازمة باقل الخسائر ؟ وهي ازمة ترتمي بكل ثقلها على جميع المجالات مما خلفت تحديات للدولة بشكل عام ، وللكل القطاعات السياحية والصناعية والتجارية وغيرها.

مطلوب من القطاع الخاص المبادرة كعادته وشد الحبل باتجاهه وفتح مجاله وساحته وابوابه لاستقبال المرضى والمراجعين خاصة المصابين في الفايروس ، ويستجيب للحالة الطارئة التي تمر بها المملكة. كما هي مساهماته في دعم الاقتصاد ومبادراته الخلاقه والتطوعية ، وانطلاقا قدرته وامكانياته للمساعدة في الولوج الى نتائج سليمة .

وهنا اقصد مستشفيات الخاصة بالدرجة الاولى والمدارس والجامعات الخاصة بالمرتبة الثانية وثالثا شركات الادوية بتخفيض اسعار الادوية وعدم المبالغة في ذلك ؛ والاردن قدم الكثير وقدم التسهيلات واستوعب كل الكوارث والازمات من حولنا ولم يرف له جفن ، وكما تحمل تلك الظروف طوعا وعلى حساب اقتصاده وصحته ، وجاء الوقت للوقوف الى جانب البلد ، لان مصلحة الجميع تقتضي ان يبقى الاردن معافى وقويا وسليما ، صحيا واقتصاديا .

ختاما من الاهمية اعلان الحكومة سياستها العامه تجاه ما تمر به البلاد من تداعيات للوباء ونتائجها على القطاعات كافة ، وسبل معالجتها ،وتوجيه كل إمكانية للحفاظ على صحية المواطنين مهما عظمت تلك القرارات ، وكما امر جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله صحة المواطن اولا .