عمان  - د.فتحي الأغوات

أظهرت نتائج اختبارات الأوضاع الضاغطة على الجهاز المصرفي الأردن قدرته وبشكل عام على تحمل الصدمات والمخاطر المرتفعة.

وافادت النتائج ان اختبارات الأوضاع الضاغطة طبقت على سيناريو افتراضي يمثل تزايد التداعيات السلبية الناتجة عن فيروس كورونا المستجد وما يشكله من تحديات للاقتصاد الوطني من خلال انخفاض الدخل السياحي والاستثمار المباشر، إضافة لتراجع الصادرات الوطنية وعودة المغتربين من الخارج وما قد يؤديه من تراجع كبير في معدلات النمو الاقتصادي مقارنة بالمتوقع وارتفاع مستوى البطالة وتراجع السوق المالي.

وبينت نتائج الاختبارات الواردة في تقرير الاستقرار المالي الاخير الصادر عن البنك المركزي الاردني انه تم افتراض ارتفاع أسعار الفائدة على الدينار للمحافظة على جاذبية الدينار كعملة ادخارية، كما بينت أن نتائج الاختبارات أشارت الى نسبة كفاية رأس المال للقطاع المصرفي في الأردن ستبلغ بافتراض حدوث السيناريوا أعلاه 16.7%، 14.9% و14.2% للأعوام 2020،2021،2022 على التوالي.

كما خلصت النتائج أيضا الى انه بافتراض أسوأ السيناريوهات فان نسبة كفاية رأس المال ستبقى أعلى من الحد الأدنى المطبق في الأردن والبالغ 12% والحد الأدنى المحدد من لجنة بازل والبالغ 10.5%.

في السياق ذاته ذكر تقرير الاستقرار المالي للعام 2019 انه ومنذ بداية عام 2020، فان العالم يعيش تطورات حالة استثنائية من الشك وعدم اليقين تسببت في انكماش الاقتصاد العالمي بشكل حاد يفوق ما كان عليه خلال الأزمة المالية العالمية 2008، لافتا الى انه وفي ظل التداعيات المرتبطة بظهور فيروس كورونا المستجد Covid - 19 في جميع أنحاء العالم أدى إلى تراجع النشاط الاقتصادي العالمي بشكل ملحوظ..

ولفت التقرير الى توقعات صندوق النقد الدولي في أحدث توقعاته في شهر حزيران 2020 بأن يصل النمو الاقتصادي العالمي في نهاية عام 2020إلى - 4.9% كما توقع حدوث تعاف جزئي، يصل إلى معدل نمو يبلغ 5.4% في عام 2021، تزمننا مع عودة النشاط الاقتصادي الى طبيعته بمساعدة الدعم المقدم من السياسات النقدية والمالية للحد من تفاقم تبعات ومخاطر الجائحة.

وقال التقرير ان الاقتصاد الأردني واجه ولا يزال تحديات ومخاطر متنوعة، أهمها الأوضاع السياسية المضطربة في دول الجوار، ما أدى إلى تحقيق معدلات نمو متواضعة للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في عامي 2018 و2019 حيث بلغ 1.9% و2% على التوالي، ليعود إلى التراجع في الربع الأول والثاني من عام 2020 جراء تداعيات جائحة كورونا، موضحا تراجع النمو الاقتصادي في الربع الثاني من عام 2020 ليسجل -3.6%، إلا إن الإجراءات النقدية والمالية التي اتخذت منذ بداية العام 2020، حدت من تراجع مستويات النمو بشكل كبير مقارنة مع العديد من الدول،?مما يدل على نجاعة سياسات الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة والبنك المركزي للتخفيف من آثار هذه الجائحة على الاقتصاد الوطني.

وبحسب ماذكرت تقديرات صندوق النقد الدولي لآفاق الاقتصاد العالمي لشهر نيسان 2020 من المتوقع أن ينخفض معدل النمو الاقتصادي في الأردن إلى-3.4% حتى نهاية عام 2020 قبل تحسنه في عام 2021 ليبلغ 3.7%.

واوضح التقرير ان القطاع المصرفي في الأردن استمر القطاع المصرفي في الأردن يتمتع بمؤشرات مالية سليمة وبقدرة عالية على تحمل الصدمات والمخاطر من خلال عدد من المؤشرات المالية المهمة ابرزها كفاية رأس المال حيث بين التقرير ان الجهاز المصرفي في الأردن يتمتع بنسبة كفاية رأسمال مرتفعة، لافتا الى أن هذه النسبة تراوحت للجهاز المصرفي في الأردن ما بين 17% و21% خلال الأعوام 2007-2019، وهي بشكل عام أعلى وبهامش مريح من النسبة المحددة من قبل البنك المركزي والبالغة 12% والنسبة المحددة من لجنة بازل والبالغة 10.5%.

وقال تقرير الاستقرار المالي ان العائد على حقوق الملكية في نهاية عام 2019 بلغ حوالي 9.4%، مشيرا الى انه معدل العائد على حقوق الملكية مازال منخفضا، ويعود ذلك إلى اتسام البنوك في الأردن بشكل عام بالتحفظ وعدم الإقبال الكبير على المخاطر، بالإضافة إلى تمتع البنوك في بمستويات مرتفعة من راس المال اضافة الى مستوى الضريبة على الدخل المرتفع نسبيا.