يا سيّدي، يا رسولَ اللهِ، قُلتَ لنا:

يأتي عليكم زمانٌ، بالغُ العَجَبِ!

ديارُكُمْ فيه لا تُحْصى، وأَنْفُسُكُمْ

كثيرةٌ.. والثَّرى بَحْرٌ من الذَّهَبِ!

لكنَّكُمْ «كَغُثاءِ السَّيلِ»، لا أَحَدْ

يُقيمُ وزناً لكم.. والسَّيفُ من خَشَبِ!!

وها هو «الزَّمنُ المنكودُ» أَدْرَكَنا

على هوانٍ.. ووافانا على تَعَبِ!!

ضاقَتْ بنا الأَرضُ، والدُّنيا تُطارِدُنا

وتَسْتَبيحُ دِمانا، دونما سَبَبِ!

ولم يَضقْ ديننَا.. حتّى بمن كفروا

بِهِ.. ولكنَّهم ضاقوا بِكلِّ نبي!

إنِّي لأُعلنُ أَنَّي مُسْلِمٌ، فإذا

لم تكفِ.. أَعْلنتُ أّنّي مُسْلِمٌ عربي!

أنا الحضارةُ، والتاريخُ يبدأُ بي

وحين يُخْتَمُ هذا الكونُ.. يُخْتَمُ بي!