عمان - فرح العلان

نظم منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافي، حوارية بعنوان «دور الجوائز في تطوير المنتج الأدبي» بمشاركة الفائزين بجائزة (كتارا) للرواية العربية 2020 في دورتها السادسة عن فئة الروايات العربية المنشورة.

وتحدث الروائيون خلال الحوارية التي تم بثها على منصة (زووم) وصفحة المؤسسة على (الفيسبوك)، حول رواياتهم والظروف السياسية والاجتماعية التي تناولتها، والأهداف التي سعوا إلى تحقيقها من خلالها.

وأكد المشاركون أن الروائي والكاتب هو صاحب فكر وليس رجل سياسة أو باحث تاريخي، مشيرين إلى أن الفكر أقوى من السلاح، لأن السلاح يقتل ويميت، أما الفكر فهو رمز للحياة واستمرارها.

ونوه الروائيون إلى أن الكاتب أو الروائي يجب أن لا يكون محايدا خلال تناوله وطرحه القضايا وكتابة الرواية.

وشارك في الحوارية: الروائي إبراهيم نصر الله من الأردن، والشيخ أحمد البان من موريتانيا، ود..فاتن المر من لبنان، وفتحية دبش من تونس، ومحمد المخزنجي من مصر، وأدارها د.مهند مبيضين.

وتشكل رواية «دبابة تحت شجرة عيد الميلاد» لإبراهيم نصرالله جزءا من «ثلاثية الأجراس»، وهي تتأمل حال فلسطين على مدى 75 عاماً، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، حتى نهاية الانتفاضة الفلسطينية الأولى، متتبعة ما عاشته فلسطين من تحولات.

وتمثل هذه الرواية رواية أجيال، وتدور أحداثها في بيت ساحور، بيت لحم، القدس، وغيرها من المدن الفلسطينية. وبقدر ما هي رواية المدينة الفلسطينية التي تنهل من تاريخ الوطن، فهي أيضا حكاية حب غير عادية، ورواية عن الموسيقى، والغناء، والفن والثقافة، والدور الطليعي للشعب الفلسطيني، إنسانيا ونضاليا، وجماليا، والدور المسيحي في النضال الفلسطيني، وتجلياته المختلفة، والإنجاز الكبير الذي حققته مدينة بيت ساحور عبر عصيانها المدني الخلّاق خلال الانتفاضة الأولى. كما تقدِّم رواية الأجيال هذه، عبر شخصياتها التي لا تُنسى، الأسالي?َ التي اتّبعتْها الصهيونية للسيطرة على فلسطين.

أما رواية «وادي الحطب» للدكتور الشيخ أحمد البان، فهي رواية أدبية موضوعها التاريخ»، حيث أن «الأشخاص والأماكن والأحداث فيها محكومة بهذا التداخل بين الحقيقة والخيال».

وتتناول أحداث الرواية الفترة 1930-1945 في الشرق الموريتاني وخاصة منطقة «أَفَلَّه» الواقعة في ولاية الحوض الغربي. وتغوص الرواية في أعماق الثقافة الشعبية مثل الموسيقى (التيدينت) والفلكلور الشعبي وأبعادهما الثقافية والاجتماعية، وقضايا الحب والزواج وغيرها. كما تعالج الرواية قضايا التفاوت الطبقي والفئوي داخل المجتمع الموريتاني، و«ترويض» المستعمر للممانعة الدينية في المؤسسات العلمية التقليدية (المحاظر).

أما رواية «غبار 1918» للدكتورة فاتن المرّ، فتتكلم عن راويين، في مكانين وزمانين مختلفين، يجمع بينهما كتاب منسي في مكتب مترجم متوفٍّ، وعلاقة سيئة بالأب وبحث عن الهوية.

وتتحدث رواية «ملانين» لفتحية دبش عن شخصية صحفية تونسية تذهب إلى باريس في إطار العمل للتحقيق في موضوع المهاجرين العرب في فرنسا، وتكشف عن جملة من العلاقات المتشابكة بين مفهوم الهوية الثابتة والهوية المتحولة، ومن خلال هذا التحقيق تطرح قضيتها كتونسية سوداء تعيش الإقصاء في تونس. ثم تتقاطع الرؤى حول مفهوم الهوية والأنا والآخر.

تدور الأحداث بين تونس وفرنسا/ الجنوب والشمال وتختلط الازمنة بين حاضر وماض ومستقبل.

وتتحدث رواية «الرديف» لمحمد محمود المخزنجي عن رجلٍ كهل فاقد لجزءٍ من ذاكرته وأصابعه ولسانه، خرج منذ سبع سنواتٍ من مستشفى نفسي كمريض بعدما كان طبيبا فيه، وقد امتلك مذكرات مريضٍ آخر يُكني نفسه بالرديف. ثم عصفت بهما سلسلةٌ من الأحداث المآساوية التي تتشابه في بعض الجزئيات.