تشتد الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة على الرئاسة بين الحزبين إذ بقي عدة أيام على موعد الاقتراع المحدد يوم 3 نوفمبر، حيث تزداد حدة الاتهامات حول مواضيع عديدة من اهمها ادارة ازمة كورونا والاوضاع الداخلية الاوضاع الاقتصادية والبطالة والتعليم والصحة (اوباما كير) الى غيرها من مواضيع تهم الشارع الاميركي، ان هذه الانتخابات تشهد صراعاً وتنافساً عاليين بين المترشحين لدرجة الاتهامات والاوصاف الشخصية وتشكل امتحاناً اساسياً للديمقراطية الاميركية وتضعها على المحك مع وجود حالة من التشرذم المجتمعي او حتى الانقسام احيانا اذ رفض ترمب ادانة تفوق العِرق الأبيض، وبروز جماعات ارهابية مسلحة تدعم هذا التوجه في بعض الولايات، وظاهرة اهمية حياة السود وبروز جماعات تدفع باتجاه العدالة والمساواة وأهمية ترسيخ القيم الاصيلة للمجتمع الأميركي.

وتشير استطلاعات الرأي العام العديدة الى تقدم المرشح الديمقراطي جو بايدن في العديد من الولايات والتي تعتبر ديمقراطية ناهيك عن التقدم في بعض الولايات المتأرجحة وهناك فارق 9-11 نقاط لصالح جو بايدن على المستوى الوطني الا ان هذا الفارق سوف يتقلص الاسبوع الاخير لحدود 4-5 نقاط، وبكل الاحوال هناك ثلاث ولايات من يفوز بها سيفوز بالسباق وهي فلوريدا تكساس، وبنسلفانيا وربما يضاف اليها اريزونا هذه الولايات التي ستحسم الصراع على الرئاسة لعام 2020 ان العامل المهم في حياة الشعب الاميركي هو الاوضاع الداخلية وسوء ادارة ترمب للجائحة وانتشار المرض (الوباء) حيث تخطت الاصابات 5ر8 مليون والوفيات 224 ألف مواطن، باعتقادنا هذا احد العوامل الحاسمة في خسارة دونالد ترمب، ناهيك عن الشعور لدى العامة بعدم المصداقية لديه حيث ان هناك تحولات لدى الناخب الاميركي اليوم اكثر من ما مضى باتجاه الحزب الديمقراطي.

تابعت الانتخابات الأميركية منذ عام 1980 ولم أرَ اشرس واقوى وبل أسوأ من هذا السباق وبكل الاحوال هناك عدة سيناريوهات قائمة لخط النهاية هي:

السيناريو الأول: يتمثل بفوز جوزيف بايدن بفارق هائل يمنع الطرف الاخر من الاعتراض لانه لا يقبل الخسارة بسهولة، اما السيناريو الثاني فيتمثل بفوز دونالد ترمب بفارق بسيط من خلال المجمع الانتخابي وليس التصويت الشعبي.

والسيناريو الثالث والمرجح هو فوز بايدن بفارق بسيط جدا على ترمب مما سيدفع الاخير للطعن بالانتخابات والتزوير ويطالب باعادة فرز الاصوات يدويا اما لولاية فلوريدا او تكساس وهذا سيؤدي الى تأخير ظهور النتائج ويمكن المطالبة بالمحكمة الفيدرالية للنظر بذلك، او حتى الكونغرس (الشيوخ) بعد المحكمة، ومن المعلوم ان ترمب يرى نفسه منتصرا امام اضعف مرشح للرئاسة كما يقول، ولا يمكن له ان يخسر هذا السباق، وهناك احتمالات اشتعال العنف من اليمين المتطرف يوم الانتخاب او اليوم الذي يليه وحسب الدستور الاميركي ان من يحصل على 270 صوتاً من المجمع الانتخابي من اصل 538 هو من يفوز هذا، ومن المعروف ان استطلاعات الرأي خادعة احياناً فقد تقدمت هيلاري كلينتون عام 2016 بالاستطلاعات وفاز ترمب بالسباق وبكل الاحوال الكل بانتظار من يجلس في البيت الابيض في قادم الأيام.

Almashaqbeh-amin@hotmil.com