عمّان - غدير السعدي

تمكنت الشابة مرح زادة من تحويل مشروع تخرجها في الجامعة إلى مبادرة تعنى بمرضى الاكتئاب بطريقة بصرية، وخصصت جزءا من وقتها للتوعية بالأمراض النفسية.

مرح، ابنة الـ 23، خريجة الجامعة الألمانية تخصص التصميم والتواصل البصري، تقول «في نهاية عام 2019 كان مشروع تخرجي من الجامعة حول موضوع الأمراض النفسية وتسليط الضوء عليها».

وتوضح انها طورت مشروعها وقررت أن تركز على مرض الاكتئاب لأنه المرض الأكثر شيوعاً في الأردن، «وللأسف أن المجتمع يفهم هذا المرض بطريقة خاطئة».

وهي لاحظت أن أغلبية الناس يصعب عليها التعاطف أوتفهم الأشخاص الذين يعانون من أمراض أو مشاكل غير مرئية».

حاولت مرح ترجمة تلك الأمرض والمشاكل بطريقة بصرية حتى تتمكن من إيصال الفكرة للناس، وبالتالي ليتمكنوا من تخيلها، قرأت كثيراً كتبا ومقالات عن موضوع مرض الاكتئاب وتحدثت مع مختصين حتى تفهمه أكثر، وجمعت أكبر قدر من المعلومات اللازمة.

المشروع عبارة عن معرض توعوي تعليمي يتجزأ لقسمين يمكن زيارته وتعلم الجانب الطبي والعلمي والشخصي عن مرض الاكتئاب.

أول جزء بالمعرض «فيديو إنيميشن» مدته 6 دقائق يشرح بطريقة علمية التغييرات التي تحدث بجسم الإنسان عندما يصاب بمرض الاكتئاب.

ويحتوي الفيديو صورا غرافيكية معروضة بطريقة تجذب الشخص ليعرف ويتعلم أكثر، وتقول مرح أن الفيديو ما يزال بمرحلة التطوير وسوف تعرضه على مختصين قبل عرضه على الجمهور.

أما الجزء الثاني من الفيديو Immersive experience فيمكّن من يشاهده أن يعيش شعور الشخص المريض ويشعر بالتجربة من وجهة نظره.

استطاعت مرح أن تقوم بهذه التجربة من خلال التحدث مع أشخاص مصابين، والقراءة عن تجارب الأشخاص على الانترنت، وصفوا المرض بأنه الشعور بالغرق والاختناق بغرفة مغلقة, والعيش في متاهة لا تنتهي, ومحاولتهم للعثور على الضوء (أو الأمل) ولكن الأمل يهرب منهم.

صممت مرح الفيديو بأسلوب الـ POV (وجهة نظر) واستخدمت أصوات مؤثرة بطريقة تجريدية بتخلي التجربة تشبه حلما أو كابوسا.

ولفتت أن دور المصمم البصري يبني جسرا ما بين المعلومات والمشاهدين ويبسط المواضيع التي تطرح، ليستطيع المشاهد الفهم أكثر حتى وإن لم يمتلك معلومات مسبقة عن الموضوع.

مرح، التي تعمل مصممة جرافيك ورسوم متحركة، تسعى إلى تطوير مشروعها وتتمكن من بناء معرض يستطيع أي شخص زيارته، وستركز على طلاب المدارس والجامعات، لتساهم في نشر الوعي حول هذا المرض.