عمان - شروق العصفور

احتفى مثقفون وأساتذة تاريخ من الأردن ولبنان والعراق وسورية وكوسوفو، في لقاء عقده منتدى الفكر العربي عبر تقنية الاتصال المرئي مؤخرا، بسيرة ومذكرات المؤرخ الأردني د.علي محافظة، التي صدرت في كتاب بعنوان «ذاكرة الأيام، عمر من التعلّم والتعليم والعطاء الفكري».

وقال مثقفون أن محافظة «مؤرخ صادق، يتخـذ المواقف، وينتهج الصراحة، دأب على بلورة خريطة فكرية لنهضة الفكر العربي والإصلاح في أعماله، فضلاً عن أنه مفكر منتمٍ لأمته وقامة أكاديمية ذات مكانة في الوطن العربي وخارجه، وتحظى مـؤلفاته بالتقـديـر لدى كـل قـارئ عـربي جـاد». وأكدوا أن «ذاكـرة الأيـام» يمثل شهادة على مراحل من تاريخ الأردن وسورية، وفيه جانب إحيائي لمظاهر الأصالة في التراث الشعبي المحلي.

وقال مشاركون أن محافظة قدّم النهضة العربية في بعض مؤلفاته بمنهجية أثرت على جيل من الدارسين والباحثين العرب.

وقال الأمين العام لمنتدى الفكر العربي د.محمد أبوحمّور في كلمته التقديمية في اللقاء، إن مذكرات محافظة تصوّر خلال ثمانين عاماً سيرة علم من أعلام الفكر والبحث التاريخي والتعليم في الأردن والوطن العربي، كما تروي ملامح من تاريخ المجتمع الأردني وتطوراته في العصر الحديث، إضافة إلى جوانب مهمة من تاريخ الحركة الفكرية والتعليم في الأردن، والفكر العربي المعاصر عموماً.

وتحدّث محافظة، خلال عرض قدّمه لكتابه في بداية اللقاء، عن مسقط رأسه، قرية كفر جايز التي تقع في محافظة إربد، وبدايات حياته في قريته التي تمثل حياة الريف الأردني في الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين، بما في ذلك الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، متناولا مرحلة دراسته الثانوية في مدينة إربد، وأثر نكبة فلسطين على المجتمع الأردني، وعلى تنمية الوعي السياسي والحزبي بين الشباب.

كما روى محافظة ذكرياته عن الدراسة الجامعية في جامعة دمشق بين سنتي 1955 و1960

ونيل شهادة الإجازة في الآداب بتخصص التاريخ والدبلوم العام في التربية، ثم العودة إلى الأردن وممارسة التعليم في مدرسة رغدان الثانوية في عمان بين سنتي 1960 و 1962، ثم التعيين في وزارة الخارجية بين سنتي 1962 و1971، والعمل الدبلوماسي، والحصول على شهادة الدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر من جامعة السوربون في باريس سنة 1971، مشيرا إلى الدوافع التي جعلته يستقيل من وزارة الخارجية ويلتحق بالجامعة الأردنية أستاذاً مساعداً في قسم التاريخ في كلية الآداب سنة 1971.

وفي القسم الثاني من الكتاب، تناول محافظة في مذكراته مسيرة خمسين عاماً في التعليم الجامعي (1971-2020)، وشارك في تقديم المداخلات في اللقاء، كل من: رئيس المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت المؤرخ اللبناني د.خالد زيادة، ورئيس معهد الدراسات الشرقية في بريشتينا المؤرخ الكوسوفي السوري د.محمد الأرناؤوط، ورئيس المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية أستاذ العلاقات الدولية د.غازي فيصل حسين، ومدير مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي د.مهند مبيضين، وأستاذة التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة فيلادلفيا د.فدوى نصيرات، وأستاذ الإعلام والاتصال د.عصام سليمان الموسى، وناشر المذكرات مدير عام المؤسسة العربية للدراسات والنشر ماهر كيالي.