عمّان - غدير السعدي 

ولدت على إحدى قمم الجبال السبعة، حيث العاصمة عمّان، عام ١٩٨١، فكانت أول شهقة لها في هذه الحياة لتحبو على ضفاف الأمل، طفلة راقصت الحياة، فكانت خطواتها جميلة كما الفرح.

تعمل لادياس سرور ممرضة، وهي أم لثلاثة أطفال، تكتب القصة القصيرة، وتنتمي إلى صرح ثقافي بات يسكنها، هو البيت الأدبي للثقافة والفنون.

ومنذ عام ٢٠١٥ وجدت في هذا البيت ما تتمنى كمبدعة ومثقفة من الأدب والفكر والعلم والخلق والأمان والإبداع بشتى أنواعه على الصعيد الأدبي والثقافي والفني وكذلك الاجتماعي والإنساني.

تقول سرور أنه أصبح بينها وذلك المكان العذب الدافئ علاقة روحية وطيدة، «حتى أنّني شعرت أنّه يشعر بي وأشعر به، يحزن لحزني ويفرح لفرحي، وهو ما دفعني للمضي قدماً بإصرار وعزم، وها أنا ابنة البيت الأدبي للثقافة والفنون الذي أعتز به ما حييت، فهو مهدي الحقيقي الأول وعلى خطاه أسير».

وفي عام ٢٠١٨ انتسبت سرور لجمعية الهمة والإبداع وبدأت بتصميم الشموع ورسم لوحات String Art وهو ما يسمى بـ«فن الفلوجرافي»، وساهمت الجمعية بإطلاق آفاق خلاقة رحبة، وكانت سرور عضواً سابقاً في جمعية يَعرب الخيرية، وشاركتُ في عدة معارض فنية وحرفية جماعية.

وتعمقت سرور في فن الفلوجرافي الذي بدأت به منذ ثلاث سنوات، لما يحمل من تميز وغرابة، وهو فن ذو أصول تركية يشير إلى الأعمال البصرية، والمتعة تكمن في أخذ المتلقي لمدارات من نور، «فلكل لفة خيط حول المسمار مسار يحملك إلى الدهشة، وهذا الفن لديه دلالة كبيرة في النفس، فالمسمار يمثل الألم والخيط يمثل الرقة والبساطة، وعندما يجتمع الأضداد يكون الإبداع».

تختار لوحاتها بعناية قريبة من الروح، «فكلّ منها يحمل جزءاً مني، واتخذتُ مساراً مغايراً لأتميز به».

ولفتت إلى أنها عملت على دمج فن الفلوجرافي بالفن التشكيلي «لأعطيه أبعاداً يتخطى بها اللاشعور، فتارة أستخدم الألوان وتارة الفكرة لأجرد المشهد أمام إيقاع الحدث، فالفن في نظري هو الشعور المطلق بالروح، وهنالك لوحات أخذت منحنى 3D من ناحية تكنيك استخدام الخيط بالرمي أو بصورة ثلاثية الأبعاد».

وتسعى سرور جاهدة لتطوير هذا الفن ونشره على أوسع نطاق وترك بصمة جميلة تترك أثراً في الروح التي تشكل جوهر الإنسان وجمال هذا الوجود.

وفي مسيرتها الثقافية، لديها مخطوطة تضم مجموعة من القصص القصيرة جداً بعنوان (ابنة الياسمين)، وتم تكريمها من مؤسس البيت الأدبي للثقافة والفنون القاص أحمد أبو حليوة عام ٢٠١٧، ضمن الفعالية الاجتماعية الشهرية الخاصة للبيت (زيارة مثقف) التي تقام للشخص الواحد لمرة واحدة في حياته، وتهدف إلى تكريمه والتعرف عن قرب. وشاركتُ في مهرجانه السنوي على مسرح عمّون.