عمّان - الرأي

استثمر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بـ 52 مشروعا في الأردن، بقيمة تصل إلى أكثر من 1.5 مليار يورو، منذ بدء عملياته في الأردن عام 2012.

وأسهم البنك في مشاريع حكومية وخاصة لدعم الطاقة المستدامة، وتمويل شركات خاصة، وتعزيز إصلاح البنية التحتية، حيث تبلغ نسبة المشاريع الخاصة في البنك في القطاع الخاص نحو 73%.

مؤخرا، قدّم البنك الأوروبي 10 ملايين دولار، لدعم شركات تكنولوجيا حديثة في دول منطقة جنوب وشرق المتوسط، وبالأخص الأردن ومصر، وبهدف تلبية حاجات التمويل والدعم للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة المبتكرة في مراحلها الأولى في المنطقة.

وقدّم مطلع تشرين أول/ أكتوبر الحالي، 10 ملايين دولار أخرى، للمساهمة في صندوق يدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم في عدة دول منها الأردن، لمساندتها بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد، في وقت تواجه فيه الشركات الصغيرة والمتوسطة انخفاضا في نشاطاتها ونقصا في السيولة.

ويخطط البنك الأوروبي لتقديم قرض بقيمة 10 ملايين دولار، لتمويل دراسة جدوى مالية واستشارية لتحديث مرافق الصرف الصحي في منطقة عين غزال في عمّان، حيث إن المشروع سيتم تنفيذه بالتعاون والشراكة مع وزارة المياه والري/ سلطة المياه، في منطقة عين غزال.

"استراتيجية جديدة"

ويعمل البنك الأوروبي في الأردن، وفق استراتيجية جديدة تستمر حتى 2025، ترتكز على 3 أولويات رئيسية هي: تعزيز الاندماج الاقتصادي، تطوير البنى التحتية المستدامة للبلديات والطاقة الخضراء، وتعزيز التنافسية والمرونة من خلال تنويع طرق الوصول إلى التمويل وتشجيع الابتكار.

وستدعم الاستراتيجية الجديدة للبنك الجهود التي يبذلها الأردن في هذا المجال من خلال تعزيز تخزين ونقل الطاقة المتجددة ومواصلة دعم خارطة الإصلاحات لشركة الكهرباء الوطنية.

وستشهد الاستراتيجية أيضا بدء تنفيذ إطار عمل مشروع المدن الخضراء التابع للبنك الأوروبي لمعالجة تحديات أكثر إلحاحا تتعلق بالبيئة وتغير المناخ، بالاستناد إلى تجربة البنك مع أمانة عمّان الكبرى من خلال مشاريع إدارة النفايات الصلبة، ومياه الصرف الصحي والطرق الحضرية والنقل والإنارة، إلى جانب كفاءة الطاقة في المباني العامة.

وسيركز البنك في الخمسة أعوام المقبلة على دعم الشباب والنساء وذوي الإعاقة للمساهمة في خلق المزيد من فرص العمل من خلال تطوير مهارات هذه المجموعات، وزيادة فرص التمويل لها، وتحسين وصولها إلى الخدمات الأساسية.

"انكماش نمو"

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، رجّح في أحدث توقعاته الاقتصادية أن يسجل الأردن انكماشا في ناتجه المحلي الإجمالي بنسبة 6% في عام 2020، لافتا النظر إلى الناتج المحلي الإجمالي للأردن في منتصف العام 2020، سينكمش بنسبة 7.1%، بعد أن سجل نمو الناتج المحلي للأردن 2% في عام 2019، فيما توقع عودة النمو بنسبة 4% في العام المقبل 2021، بعد أن كان متوقعا ارتفاعه إلى 1% في توقعاته السابقة.

وعزا البنك عودة النمو إلى 4% بفعل انخفاض تكلفة الطاقة المستوردة، وزيادة التمويل المقدم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في إطار مختلف المخططات التي ينفذها البنك المركزي الأردني، والإصلاحات الراسخة في البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي.

وأشار إلى أن "الاقتصاد تعثر بسبب أزمة كوفيد -19 وما يتصل بها من تدابير الاحتواء، حيث تأثرت قطاعات الخدمات المالية والعقارات وخدمات الأعمال وغيرها من القطاعات الرئيسية الداعمة للنمو بالجائحة.

وأضاف التقرير أن السياحة، التي عادة ما تكون محركًا رئيسيًا للنمو، تراجعت بنسبة 62% على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2020، متأثرة بشكل مباشر بأزمة كوفيد -19.