حَمَى اللهُ أُردنَّنا..

فَهْوَ آخِرُ ما ظَلَّ من «نَخْلِنا العربيِّ»

ونحن هُنا آخِرُ القابضينَ على الجَمْرِ..

في الصَّدْرِ جُرحُ «الغريبِ»

وفي الظَّهرِ جُرحُ «القريبِ»

الذين خانَ.. لكنَّ هذي الضلوعَ

التي استهدفَتْها «السَّكاكينُ»

ذاتُ الضلوع التي ضَمَّت «القُدسَ»

والْتَحَمتْ بحجارةِ أسوارِها

ومن دَمِها ما تزالُ «الشريعةُ»

تنشرُهُ عَبَقاً في شرايينِ أَغْوارِها

لِتَنْقلَهُ الأَرضُ للريحِ،

والريحُ للغيمِ..

والغيمُ يَسْكُبُهُ مَطَراً فوقَ أَشجارِها

ولولاه، لولا الدَّمُ الأردنيُّ الزّكيُّ

لأَبْدَلت الأرضُ «مَشْرِقَها» «مَغْرباً"

والشمالَ جَنوباً

وأطفأتِ الرّيحُ آخرَ ما ظَلَّ

من نورِ أقمارِها

وقالت: سلامٌ على أُمّةٍ

ضَيَّعَتْها «شَطارةُ شُطّارِها»

فيا أَيُّها المتوضَيءُ بالدم، يا وطني

ليس مُسْتَغْرَباً حَسَدُ الحاسدين

ولا غضبُ الحاقدين..

لأنك أغنى من الأغنياءِ جميعاً

بما فيكَ من كَرَمِ، وبما فيك من

شَمَمٍ، وبما فيكَ من كبرياءْ

وأرضُكَ موصولةٌ بالسَّماءْ

مُزَنّرَةٌ بالنّبيِّن، والمرسلينَ،

وبالشهداءْ..

وحارسُها اللهُ.. والشَّعبُ..

والجُنْدُ.. والنَّهْرُ

يسألُني النَّهْرُ: منذ متى أصبح

الدّمُ ماء..

فأصرخُ من وجعي:

بئس ما يفعلُ الجبناءْ

وأصرخُ ثانيةً: سيّدي خاتمَ الأنبياء

عليك بمن غَدَروا، وبمن مَكَروا..

وبمن عقروا «ناقةَ اللهِ»..

نحلفُ بين يديكَ: بأنَ «الحمى

الهاشميَّ» سيبقى «الحمى الهاشميَّ»

سيبقى.. ولو كَرِهَ الكارهونْ